منبر الرأي

ومضة ..

انتصارات مصر علي مر التاريخ


بقلم : مها عمر
10/22/2016 2:03:41 PM

في مثل هذا الشهر نحتفل دائما بذكري نصر أكتوبر وفي هذا العام نحتفل بالذكري الثالثة والأربعين  للنصر المبين الذي حققته قواتنا المسلحة والذي سيظل وساما فريدا علي صدر مصر وآية مضيئة علي مصر التي ذكرها الله في قرآنه العظيم.
وفي ظل الأجواء المشحونة بالتوتر والقلق التي تشهدها منطقتنا نتيجة للضعف والتفكك الحالي يجب علينا أن نستلهم ذكري إنتصارات أكتوبر لنأخذ منها الدرس والصبر بدلا من الاكتفاء بالتهليل والاستماع للأغاني ومشاهدة الأفلام التي أعدت في ذلك الوقت.
نحن نحتاج إلي الإيمان بالله والتمسك بوحدة المسلمين لكي تستعيد أمتنا روح التضامن والوحدة والأمجاد العظيمة بعد أن حققت أعظم إنتصاراتنا وحطمت غرور الجيش الذي لا يقهر فكان بحق معجزة بكل المقاييس.
ولو رجعنا للتاريخ لتأكدنا أن مصر كانت دائما هي الدرع الواقي للإسلام.. فقد استطاعت الجيوش المصرية علي مر التاريخ أن تحقق صورا من النصر علي جيوش كان يعتقد أنها لا تهزم ومن بين هذه الجيوش جيش القرامطة الذي آثار  الرعب في مناطق فارس والعراق والشام وحقق انتصارات قوية علي جيوش هذه المناطق.. حتي ظن الناس أن القرامطة لا يهزمون ولما أغتر القرامطة بهذه الانتصارات وهاجموا مصر تصدي لهم جيشها وأنزل بهم خسائر فادحة لم يستطيعوا بعدها أن يرفعوا رؤوسهم.
كما واجهه المصريون جيوش الصليبيين التي زحفت علي الشام وحققت الكثير من الانتصارات.
وأدركت مصر مسئوليتها في الدفاع عن هذه البلاد المجاورة لها.. فدخلت المعركة وأنزلت بهم ألوانا من الخسائر مما جعل الصليبيين يدركون أنه لا نصر لهم ولا وجود لهم في بلاد الشام إلا بهزيمة مصر. ومن هنا اتجهت الحملات الصليبية المتآخرة لتضرب مصر حتي يطيب لهم المقام في بلاد الشام ولكن المصريين واجهوا الصليبيين ببسالة وقوة وأسروا لويس التاسع مما جعل الحروب الصليبية تفشل في تحقيق أهدافها.
إن لمصر دورها العظيم دائما ولا أحد يستطع أن ينكر بطولات الجيش المصري في الماض  والحاضر وبإذن الله في المستقبل ولكن كل هذا لن يكون إلا بالآخذ بالأسباب كما آمرنا المولي عز وجل.