مقالات

مصر ستنتصر علي الإرهاب


محمد الشماع
2/17/2018 11:37:44 AM


الحرب المقدسة الشاملة التي تنفذها القوات المسلحة وقوات انفاذ القانون وأجهزة الشرطة في سيناء هي حرب وجود تهدف إلي القضاء علي ما تبقي من فلول الجماعات الإرهابية، وهي حرب متصلة لن تتوقف حتي يتم القضاء علي الإرهابيين وتطهير سيناء منهم واستكمالا وامتداداً لعمليات »حق الشهيد»‬ الأولي والثانية والثالثة والرابعة ورسالة لكل من تسول له نفسه محاولة التصدي أوتهديد الامن القومي المصري أو مصالح مصر.
كل محاولات المغرضين والايادي الخبيثة التي تعمل علي وقف مسيرة التنمية وتهديد أمن مصر القومي واستقرارها أو محاولات تشوية الحقائق خدمة لمصالح غير وطنية أو لمنع الاصطفاف الوطني وكل هذه المحاولات الشرسة لزعزعة الأمن والاستقرار أو التأثر علي يقظة الشعبأ أو علي مكتسباته أو محاولات تشوية العملية الإنتخابية الرئاسية ومنع الشعب من المشاركة في هذا الحق الدستوري كلها محاولات لن تؤثر في وحدة وتماسك وقوة وصلابة الشعب المصري خلف قواته المسلحة والشرطة والقيادة السياسية في هذه المرحلة التاريخية التي تشهد كل هذه المحاولات من الخارجين علي الاجماع الوطني أو من يعملون لحساب جهات أجنبية لاتريد الخير لمصر وشعبها وسوف يصير كل ذلك إلي زوال كما حدث لكل المحاولات السابقة. حالة التماسك التي يعيشها الشعب المصري خلال هذه الفترة هي أقوي موقف في كل المراحل التي مر بها طوال تاريخه
>>>
ونحن نعلم تماما إننا نعيش زمانا أصبح فيه كل شيء مخترقا، بما فيه الميديا التي وجد فيها الاستراتيجيون، ودهاقنة الاستخبارات العالمية، مدخلا إلي تشكيل الآراء والمواقف، لدي الأفراد والمجتمعات.. ومن ثم تحويل أنظار العالم عن حقيقة العلاقات الدولية، ولبسها بأخري، تخدم غرضا استراتيجيا بعيد المدي، مثل النزاعات والحروب والتطاحنات العسكرية الدائرة بين التنظيمات الإسلامية المتطرفة، وأهداف التحالفات العسكرية، سواء  في سوريا أو اليمن أو غيرهما.. وما هي حقيقة داعش؟.. وأية خيوط تربطها بالموساد وإسرائيل..؟
حتي التحليلات الإعلامية أو العسكرية المعتمدة، هي الأخري، تدور في فلك قوي عظمي، أو تصب في تيارات إستخباراتية ما، مما يحجب الرؤية عن الواقع الميداني كما هو.. فقد نجد جهازا إعلاميا يسوق صورة حية لمشهد دموي جراء حادث إصابة إسرائيلي بطعنة سكين من مواطن فلسطيني، ليوظفه جهاز إعلامي مضاد، من واجهة أخري، في صورة إطلاق الرصاص الحي علي فلسطيني، أبي أن يرضخ لأوامر كوماندو إسرائيلي!.. وبالتالي فوسائل الإعلام، في هذه الدول، لاتسمح بتسويق أية قصاصة أو شريط فيديو... إلا إذا كان يتوافق مع مواقفها السياسية.
>>>
تكاد كل كبريات الصحف الإسرائيلية، تجمع علي وجود علاقة، ولو مبطنة، بين إسرائيل، وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام »‬داعش».. فقد أكدت تقارير محللين سياسيين إسرائيليين، »‬... علي أن هناك عداء من قبل سوريا وإيران، يشكل تهديدا مباشرا لإسرائيل، وأن دعم إسرائيل لداعش، يصب في اتجاه مقاومة هذه الأخيرة للدولتين.. وتحييد دور إيران في المنطقة.. وأن هذا الدعم يشمل أيضا  في حين تذهب آخر التحليلات، والتخمينات، تبعا لتمركز قوات داعش والتنظيمات الأخري، أن هذه الأولي صنيعة دول عظمي، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية وحليفتها الأولي إسرائيل، في شكل مخطط استراتيجي... لإنهاك قدرات الدول المجاورة، واستنزاف طاقاتها ومواردها في كل من دول الخليج، والعراق، والشام، ودول بشمال إفريقيا... كما هو في آن واحد، لدي الشركات العملاقة متعددة الجنسيات والعابرة للقارات في مجالي النفط والأسلحة، بمثابة قوة ضاغطة، لتحريك شهية الدول والتنظيمات، والجماعات الإرهابية لمزيد من سفك الدماء، واقتناء مزيد من الأسلحة.
>>>
تقرير موضوعي يؤكد دعم سياسي وعسكري ولوجستي غربي لداعش عن طريق تركيا وبأموال خليجية وفكر تكفيري سلفي وهابي وقنوات خليجية تستضيف إما تكفريين يملاؤون الفضائيات بالتحريض عن طريق الدعوة لنجدة أهل السنة في العراق الذين يقتلهم الشيعة كما يدعون وقنوات اخبارية خليجية تضخم الأحداث أن حصلت وتسميتها بأسماء طائفية كشيعي قتل سني حتي ولو كان خلافا سياسيا خالصا، وهي نفس طريقة الإعلام في أوروبا عندما يكون المتهم أو المجرم من أصول إسلامية فيسمونه بدينه وليس بجنسيته الاوربية وبنفس الوقت تكفير الشيعة وشيطنتهم واضطهادهم كأخطر من اليهود علي الإسلام، اضافة لألوف أجهزة الكومبيوتر المخصصة للتداخل والكتابة بكل المواقع العربية لنشر هذه الافكار التحريضية.
وهذا الشيء حصل لسوريا بالتحريض للجهاد ضد النظام العلوي بالرغم من ان حزب البعث حكم العراق ويحكم سوريا من سنين فلا هو سني ولا شيعي.
مصر تعرف كل ما سبق وتعيه تماما ولن تستطيع أية  تنظيمات أو جماعات إرهابية أن تحقق أي هدف لها داخل أرض مصر. مصر، ستنتصر علي الإرهاب كما انتصرت في كل معاركها التي كانت تستهدف وحدة مصر وشعبها .