مقالات

«المؤمنين» الذين قتلوهم


فؤاد حسين
10/4/2017 11:48:52 AM

قال تعالي: »ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما»‬.
صدق الله العظيم
سيظل حادث اغتيال الرئيس محمد أنورالسادات من أهم الأحداث التي مرت بها مصر علي مر العصور، فقد قتل الرئيس المؤمن وسبعة آخرين في حادث المنصة الشهير في الاحتفال بالسادس من اكتوبر عام 1981 بطريقة درامية مثيرة.. وسط ضباطه وجنوده في يوم عيدهم وعيده وأمام أنظار العالم كله فقد قتل في هذا الحادث كل من الرئيس السادات 4 من المصريين هم: اللواء أح حسن علام كبير الياوران - والمصور الصحفي محمد يوسف رشوان.
- والمهندس سميرحلمي رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق.
- والانبا صموئيل أسقف الخدمات العامة.
أما الاجانب الذين قتلوا في الحادث فهم اثنان.
- المقدم خلفان ناصر محمد من الوفد العماني.
- السيد شانج لوي عضو الوفد الصيني.
أما المصابون في الحادث فكانوا 28 شخصا منهم 18 مصريا وعشرة من الأجانب نقلوا جميعا إلي  المستشفي كان علي رأسهم  المهندس سيد مرعي مساعد رئيس الجمهورية السابق.
- والسيد فوزي عبدالحافظ سكرتير رئيس الجمهورية.
- والسيد محمود حسين عبدالناصر أمين عام رئاسة الجمهورية.
> اللواء أ.ح محمد نبيه السيد رئيس هيئة التدريب السابق.
> اللواء أ.ح عبدالمنعم واصل محافظ السويس السابق.
لقد قتل وأصاب كل هؤلاء مجموعة من تنظيم الجهاد التابع لجماعة الاخوان الارهابية- قدموا جميعا إلي المحاكمة العسكرية وكانوا 26 متهما في القضية رقم 7/81 أمن دولة عسكرية عليا وكانت أقوالهم جميعا تتلخص في أنهم قتلوا السادات والآخرين  بمقتضي شرع الله حيث قالوا إن قامت بالبلاد حالة فساد وافساد تمثلت في عدم تطبيق شرع الله، والصلح مع اسرائيل والقبض علي علماء المسلمين،وتقديم شرار القوم علي خيارهم والسخرية من الملتحين والمحجبات واباحة الخمور، وذلك تطبيقا لقوله تعالي: »‬ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون» (الآية: 44 المائدة).
واعمالا لقاعدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهي التي تعطي الحق في رد الاعتداء علي أي حق من حقوق لله ولو بالقتل!!!..
وقد راجعت المحكمة العسكرية العديد من المصادر والمراجع الفقهية الموثوق بها وما ذهب إليه الأئمة في الاسلام وفقهاء الشريعة الإسلامية في تفسيرهم لما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية وذلك مصداقا لقوله تعالي:  »‬فإن تنازعتم في شيء فردوه إلي الله والرسول..» (النساء: 59).
فيقول العلماء في أمر استباحة دم المسلم ومتي يكون ولمن يكون نعود إلي قول الرسول الكريم... »‬أمرت أن أقاتل الناس حتي يشهدوا أن لا إله الا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها.. (رواه البخاري).
وقد فسر رسول الله صلي الله عليه وسلم الحق بثلاثة في قوله »‬لايحل دم أمريء مسلم الا بإحدي ثلاثة.. الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفرق للجماعة »‬متفق عليه» وقال تعالي في كتاب الكريم:  »‬ان الله لايغفر ان يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء» (النساء: 116).
وعندما سألواالشيخ جاد الحق مفتي الديار المصرية الأسبق: هل يجوز تكفير المسلم بذنب ارتكبه، ومن له الحكم بذلك فأجاب مستندا إلي ما ورد في القرآن الكريم »‬ولاتقولوا لمن ألقي إليكم السلم لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة»  (سورة النساء: 94).
والعجيب ان المتهمين الـ 24 في حادث اغتيال السادات منذ (ستة عشرة عاما) والذين صدرت  ضدهم احكام مختلفة ورد اسم ثلاثة منهم أخيرا ضمن قائمة بأسماء 59 شخصية إرهابية تدعمها الدوحة والتي اعلنت مصر والسعودية والإمارات والبحرين الاتفاق علي ادراجهم في قائمة الإرهاب المدعومة من قطر وهم كل من: محمد أحمد شوقي الاسلامبولي (شقيق خالد الاسلامبولي) وطارق عبدالموجود ابراهيم الزمر (ابن عم عبود الزمر) وعاصم عبدالماجد محمد ماضي.
هذه هي أفكار الجماعات الإرهابية التي يقنعون بها الشباب الجاهل بالدين، ويسوقونهم كالأغنام أمامهم والدين منهم براء.