مدارس وجامعات

دور مؤسسات التنشئة الاجتماعية في تواجهة التحرش


4/7/2018 2:36:23 PM

[نجمنا الثاني هوالباحث طه لطفى إبراهيم محمد، والذى حصل على درجة الماجستير بتقدير جيد جدا، عن رسالته "دور مؤسسات التنشئة الاجتماعية فى مواجهة مشكلة التحرش لدى الشباب"، وكانت عبارة عن دراسة ميدانية على حى مدينة نصر محافظة القاهرة.. وقد تم مناقشة الرسالة بمقر المعهد العالى للدراسات الإسلامية وتكونت لجنة الحكم والمناقشة من الدكتور احمد عبد الله زايد رئيسا وعميد كلية الآداب بجامعة القاهرة والدكتورة سامية عبد القادر همام مشرفا جامعة حلوان والدكتور وفاء محمد فضلى مناقشا بكلية الخدمة الاجتماعية جامعة حلوان. ويقول الباحث عن رسالته: شغلت مشكلة التحرش مؤخرا أهمية كبيرة فى مجتمعنا، وتناول هذه الظاهرة بالتأكيد له حساسية خاصة فى المجتمعات الشرقية ولكنها مؤخرا قد أخذت تغزو مجتمعنا تحت مبررات مختلفة مثل التحرر والمدنية والمساواة مما استوجب علينا كباحثين متابعتها ومن ثم التصدى لها. ولهذه المشكلة تداعيات خطيرة قد تهدد السلام والأمن الاجتماعى فقد تتسبب فى إحجام بعض الأسر وخاصة فى الريف المصرى عن تعليم الفتيات وإحجام بعض الأزواج فى الصعيد عن السماح لزوجاتهم بالخروج لميدان العمل. ويرتبط فى عموم الأذهان أن التحرش قاصر على التحرش الجنسى فقط مع أن التحرش كلمة مطلقة تنسحب على كل أفعال تحمل المعنى الضمنى للتحرش ويظهر ذلك فى كل المجالات والاتجاهات والقطاعات والمستويات فى عموم المجتمع. وينظر للتحرش الجنسى على أنه أحد أشكال التمييز بخلاف كونه اخطر المشكلات الاجتماعية الحالية لكل من طرفى عملية التحرش القائم بها والواقعة علية وبطبيعة الحال تجد النساء هى الغالبية العظمى ممن يقع عليهن التحرش برغم أن الدراسات تشير لوجود فتيات أخرى قد تكون ضحية التحرش مثل المراهقين والأطفال والأقليات ألا أن الشائع أن النسوة هى الأكثرية من ضحايا التحرش الجنسى.
[ويعتبر مسلك أوتصرف مجرم أومحرم قانونا سواء فى أماكن العمل أوالمؤسسات التعليمية المختلفة ومع هذا نجد أن التحرش شائع ويتخذ أشكالا مختلفة بعضها قد يكون فى صورة تحرشات الكترونية من خلال التقنيات الحديثة لذا فالتركيز فى هذا البحث ينصب على دور مؤسسات التنشئة الاجتماعية فى مواجهة مشكلة التحرش عامة ويعتبر العنف ظاهرة اجتماعية رافقت ظهور الإنسان على الأرض منذ القدم حتى قبل إن ينظم البشر فى تجمعات فرضتها ظروف الحياة ولعل الأسباب التى أدت إلى ظهور العنف فى أشكاله الأولى تبرر للإنسان البدائى لجوءه إليه كشرط لازم لاستمراره فى الحياة فممارسة العنف ضد جميع كائنات الطبيعة وكل من كان يهدد وجودة وحياته بدءا بالحيوانات التى قتلها إما لتكون طعاما له أوليتجنب أن يكون طعاما لها وانتهاء بأخيه الإنسان أن المرأة فى كافة المجتمعات المدنية تعد الحلقة الأضعف بالنسبة إلى المتسلط (الرجل) لذا فهناك الآلاف من المنظمات المدنية والحقوقية التى تجاهد وتناضل من اجل حماية المرأة بوجه عام وقد اهتم العديد من الباحثين بمتابعة هذه المشكلة والبحث فى أسباب ظهورها وانتشارها فى المجتمع المصرى وهل هى البطالة أم الفقر بين الشباب أم انتهاج العنف فى مواجهة أية مشكلة حتى إشباع الغرائز أم غياب الوازع الدينى أم هومرض نفسى مصاب به الفاعل لهذا الجرم ويستوجب العلاج أم الفتاة وما ترتديه من مغريات أم كل ما سبق.