محافظات الخير

دعاوي التشكيك في السنة .. وراءها الجهل


كتب ـ سويفي رشدي:
4/7/2018 3:16:34 PM


أكد الدكتور هشام سلطان الأستاذ المساعد بكلية أصول الدين والدعوة بأسيوط أن دعاوي التشكيك في السنة المطهرة والقول بتحريفها وراءها بعض المرجفين البعيدين تماما عن الإيمان الحق الذي يقتضي التصديق بكل ما جاء في صحيح السنة المصدر الثاني للتشريع الإسلامي والذي قيض لها الله رجالا للحفاظ عليها كما حفظ كتابه الكريم.
وقال في حواره ل اللواء الإسلامي إن المستشرقين الذين يشككون في السنة المطهرة ينقصهم الحكم السليم ولم يدرسوا الأحاديث الصحيحة للنبي صلي الله عليه وسلم ولا يصح لغير المتخصص في علم الحديث أن ينتقد أو يطعن علي شئ منه كما هو الحال في جميع التخصصات العلمية ومن فعل ذلك حكم عليه ببطلان قوله من غير نظر فيه.
إثارة الشبهات
> بعض المرجفين يثيرون الشبهات حول الأحاديث النبوية حدثنا عنهم وماذا نفعل تجاهم؟
>> الدكتور هشام سلطان: لقد أخبر النبي صلي الله عليه وسلم منذ ما يزيد علي 1400 سنه بخروج هؤلاء النفر وأمثالهم بين الحين والحين، واصفا حالهم، ومحذرا من سماع كلامهم والسير خلفهم، فقال صلي الله عليه وسلم يوشك رجل متكنا علي أريكته، يحدث بحديث من حديثي، فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله عز وجل، فما وجدنا فيه من حلال استحللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه، ألا وإن ما حرم رسول الله صلي الله عليه وسلم مثل ما حرم الله ولقد أجمع جمهور العلماء علي وجوب الإيمان والعمل بما جاء في القرآن الكريم وبما صح عن النبي صلي الله عليه وسلم في السنة النبوية.
تنقيح السنة
> كيف نعرف الأحاديث الضعيفة من الصحيحة؟
>>بالنسبة لتمييز ومعرفة الأحاديث الصحيحة من الضعيفة والموضوعة هناك طريقتان الأولي وهي الاعتماد علي ما قام به علماء السلف من بيانهم لما صح وحسن من الأحاديث النبوية والقدسية وكذا ما ضعف منها وما وضع فيها وهؤلاء العلماء قد وضعوا قواعد ومبادئ لمعرفة ذلك وساروا عليها باذلين كل وسعهم وجهدهم لتنقيح السنة النبوية مما شابها عن قصد أو عن غير قصد وتنزهوا عن الهوي والتعصب كي يحافظوا علي المصدر الثاني في التشريع الإسلامي.
وأما الطريقة الأخري تعتمد علي البحث والتنقيب عن رواة كل حديث علي حدة ودراسة أحوال رواته في كتب الجرح والتعديل الخاصة بهذا العلم الجليل فإذا وصف كل رواته بأنهم ثقات حكم بصحة هذا السند، وإن كان فيهم من خف ضبطه ولو واحدا فقط من الرواة حكم علي السند بالحسن، وإن كان في الرواة من يوصف بالضعف ولو واحدا فقط ينظر في هذا الراوي بالضعف الخفيف وإن كان الضعف شديدا حكم علي السند بالضعف الشديد، وبهذا يتبين لنا مدي ما يقوم به علماء الحديث من جهد وعمل شاق وصعب كي يميزوا وينقحوا الأحاديث الصحيحة والحسنة من الضعيفة والموضوعة.