فتاوى وأحكام

من فتاوي لجنة الفتوي بالأزهر قتل الكلاب المؤذية


10/12/2017 11:35:23 PM

> »لي جار يقوم بتربية مجموعة من الكلاب تقوم هذه الكلاب بقطع الطريق علي المارين بالشارع، وتقوم بإتلاف المحاصيل الزراعية وإصابة الأطفال بجروح، وقمت بإبلاغ الشرطة أكثر من مرة ولم يصدر أمر بقتل هذه الكلاب مع العلم بأنني تحدثت مع صاحب هذه الكلاب أكثر من مرة ولم أصل معه إلي نتيجة. فهل لو قمت بوضع بعض السُم لهذه الكلاب أكون مرتكب ذنبا أو وزرا؟ »‬
- من القواعد الفقهية المقررة شرعًا أنه »‬لا ضَررَ ولا ضِرارَ»، وأن »‬الضَّررَ يُزالُ»، وأن »‬الضَّررَ لا يُزالُ بالضَّرر»؛ ولذلك منع الشرع من اتخاذ الكلب إذا كان مؤذيًا، وجعل حقًّا للإنسان أن يدفع ضرر الحيوانات المؤذية عن نفسه ما استطاع ولو بقتلها إن لم يندفع ضررُها إلاّ بقتلها، ونصّ النبيُّ صلي الله عليه وآله وسلم علي ذلك فقال: »‬خَمسٌ فَواسِقُ يُقتَلنَ في الحِلِّ والحَرَمِ: الغُرابُ، والحِدَأةُ، والعَقرَبُ، والفَأرةُ، والكَلبُ العَقُورُ».. متفق عليه من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، ولا مفهوم هنا للعدد، بل غير الخمس يشترك معها في الحكم إن شاركها في علة الإيذاء والضرر؛ فقد زاد مسلم »‬الحَيّة» في رواية، وزاد أبو داود من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه »‬السَّبُع العادي»، وزاد ابن خُزَيمة وابنُ المنذر من حديث أبي هريرة رضي الله عنه »‬الذئب، والنَّمِر»، وجعلهما بعض العلماء تفسيرًا للكلب العقور، فهذه تسعة حيوانات وردت في روايات مختلفة؛ جاءت للتنبيه بذكرها علي ما في معناها من الحيوانات المؤذية، والحُكم يَدُور مع عِلَّته وُجُودًا وعَدَمًا؛ فليس كل الحيوانات الضالّة مؤذيًا، والكلب المنهي عن اتخاذه إما أن يكون مؤذيًا -بنباحه وتخويفه للمارة أو عدوانه أو إتلافه ما له قيمةٌ أو غير ذلك- أو لا يكون كذلك، فإن كان مؤذيًا فلا خلاف في جواز قتله إن لم يندفع ضررُه إلا بذلك، وإن كان غير مؤذٍ فالصواب أنه لا يجوز قتل ما لا ضرر فيه؛
  وعلي ذلك فإنه لا يجوز قتل الكلاب الضالة إلاّ إذا كانت ضارّة، كأن تصبح مهدِّدة لأمن المجتمع وسلامة المواطنين.
 غير أننا ننبه هنا علي أن قتل مثل هذه الكلاب المؤذية ليس هو الطريقة المثلي لدفع ضررها، بل الأَولي في ذلك اللجوء إلي جمعها في أماكن ومحميات مخصصة لها كما فعله المسلمون قبلنا.