فتاوى وأحكام

من فتاوي الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام لسلطنة عمان


10/12/2017 11:34:20 PM

• امرأة كانت عادتها في الحيض خمسة أيام، وفي الفترة الأخيرة أصبح يعاودها خروج الدم بعد أن تطهر وبعد الخمس، وغالباً ما يعاودها في اليوم التاسع أو العاشر، فهل يعتبر هذا الدم الأخير دم حيض أم دم استحاضة؟
- ثبت في الحديث عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال: (أقل الحيض ثلاثة أيام، وأكثره عشرة أيام) وهذا يعني أن حيضة المرأة لا تتجاوز عشرة أيام منذ بدايتها إلي نهايتها، فإن كانت لها عادة معلومة فتلك العادة هي المحكمة إذا التبس عليها الأمر عندما تستحاض، فإن رأت طهراً بعد عادتها وأردف بالدم مرة أخري فلا تلتفت إليه، بل تستمر علي صلاتها وصومها، اللهم إلا إذا تكرر لها ذلك ثلاث مرات، فقيل تعطيه للحيض في هذه الحالة وهو رأي علماءنا العمانيين ويسمون هذه الرجعة الدموية إثابة، أخذاً من ثاب يثوب بمعني رجع، والهمزة للتعدية، ومفاد هذا الاصطلاح أن الحيض أعيد إليها مرة ثانية، ولكن إعطاءها حكم الحيض لهذا الدم الذي ثاب إليها مشروط بشروط:
أولاها: أن لا تكون مدة الحيض الأصلية والطهر الفاصل والدم الذي بعده تجاوزت في مجموعها أقصي مدة الحيض وهي عشرة أيام وذلك بأن تكون مثلا أيامها خمسة وتطهر يومين ثم يعود إليها الدم يوماً أو يومين أو ثلاثة أيام، أما لو كانت أيامها سبعة مثلا ورأت الطهر يوماً أو يومين ثم تبعه دم لمدة ثلاثة أيام أو أربعة أيام فهو دم استحاضة لا تترك له الصلاة ولا الصوم.
ثانيها: أن تتكرر هذه الإثابة علي وجه واحد، وذلك بأن لا تتفاوت أيامها في الثلاث مرات التي تأخذ بها في الاختبار.
 وبناء علي هذا الرأي فإنها تجمع الدم الأخير إلي الدم الأول بعد أن يتكرر لها ذلك ثلاث مرات مع مراعاة الشروط المذكورة، وتلفق أيام الطهر الفاصل مع أيام الدم بحيث تجعلها كأيام الحيض حكماً، وإن كانت تصلي وتصوم فيها، وقيل لا تلتفت إلي الدم الذي يأتيها بعد أيامها المعتادة مع فاصل طهر بين الدمين ولو تكرر .