روضة اللواء الإسلامي

خير زاد : أسـرار الحجـرة النبـوية


يقدمها: محمد إمام
1/27/2018 12:10:00 PM

تعتبر الحجرة النبوية من الأماكن المقدسة لكافة المسلمين، وتقع في  الجزء الجنوبي  الشرقي  من المسجد النبوي  الشريف، وقد أحاطت بها السرية والكتمان علي  مدي  طويل، إلي  أن روي  وصفها بعض من إستطاعوا التعرف عليها عن قرب.. وهي  حجرة السيدة عائشة بنت الصديق، والتي  قبضت فيها روح رسول الله (صلي  الله عليه وسلم)، وكان قبره جنوب الحجرة، وكانت عائشة بعد وفاته تقيم في  الجزء الشمالي  منها.
وكما يذكر التاريخ، فقد دفن عليه الصلاة والسلام ورأسه الشريف إلي  الغرب حيث القبلة، ورجلاه إلي  الشرق، وعندما توفي  أبوبكر الصديق دفن خلف النبي  علي  مسافة ذراع، ورأسه مقابل كتفيه الشريفين.
> ولما توفي  عمربن الخطاب، أذنت له السيدة عائشة بعد إستئذانها قبل وفاته بأن يدفن إلي  جوار صاحبيه داخل هذه الحجرة، وكان بابها يفتح علي  الروضة الشريفة التي  وصفها عليه الصلاة والسلام بأنها روضة من رياض الجنة.
> ولم تكن الحجرة الشريفة ملتصقة بالمسجد النبوي  في  البداية، حيث كان يترجل منها رسول الله (صلي  الله عليه وسلم) إلي  المسجد للصلاة.. وفي  عهد خلافة الوليد بن عبدالملك بن مروان أمر عامله في  المدينة عمربن عبدالعزيز بأن يشتري  حجرات أزواج النبي  من الورثة وما يجاورالمسجد النبوي  لتوسعته وإعادة بنائه، فضم هذه الحجرات إليه.
> ويذكر ان عمربن عبدالعزيز عندما هم في  هدم حجرات أزواج رسول الله (صلي  الله عليه وسلم) وبدأ بالحجرة الأولي، انهار جدار الحجرة النبوية من الشرق، وظهرت القبور الثلاثة فأمر عمر بإعادة بنائها، ولم يكن قبر الرسول الكريم وقبرا صاحبيه مبنية، ولم يكن عليها شواهد كما يفعل في  بعض القبور الحديثة، بل كانت لاصقة بالارض وعليها حصباء كما يفعل بالقبور في  البقيع.
> وفي  عام 678هـ أقام السلطان محمد بن قلاوون فوق الحجرة النبوية قبة مربعة في  أسفلها، مثمنة في  أعلاها، مصنوعة من الخشب، ومصفحة بألواح من الرصاص، وهي  أول قبة تبني  علي  المسجد النبوي  والمعروفة الآن بالقبة الخضراء.
ولايزال المسلمون يتوافدون علي  الغرفة النبوية الطاهرة ليتنسموا عبق أجواء قبره الشريف.