روحانيات

المبشرون بالجن : ثابت بن قيس أحد نجباء الصحابة


2/17/2018 10:50:29 AM

كان من نجباء أصحاب محمد صلي الله عليه وسلم، لم يشهد بدراً، ولكنه شهد أحداً وبيعة الرضوان أمه هند الطائية، وقيل: كبشة بنت واقد بن الإطنابة، أسلمت وكانت ذي عقل وافر إخوته لأمه: عبدالله بن رواحة، عمرة بنت رواحة. تزوج ثابت بن قيس من جميلة بنت عبدالله بن أبي بن سلول، فولدت له محمداً.
وتزوج أيضا من حبيبة بنت سهل، وقد آخي رسول الله بينه وبين عمار. وهو أحد السابقين إلي الإسلام في يثرب، إذ ما كاد يستمع إلي آيات الذكر الحكيم يرتلها الداعية المكي الشاب مصعب بن عمير بصوته الشجي وجرسه الندي حتي أسر القرآن سمعه بحلاوة وقعه، وملك قلبه برائع بيانه، وخلب لبه بما حفل به من هدي وتشريع. فشرح الله صدره للإيمان وأعلي قدره ورفع ذكره بالانطواء تحت لواء نبي الإسلام.
عن إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس أن ثابت بن قيس قال: يارسول الله إني أخشي أن أكون قد هلكت، ينهانا الله أن نحب أن نحمد بما لانفعل، وأجدني أحب الحمد، وينهانا الله عن الخيلاء، وإني أمرؤ أحب الجمال، وينهانا الله أن نرفع أصواتنا فوق صوتك، وأنا رجل رفيع الصوت فقال رسول الله: »يا ثابت أما ترضي أن تعيش حميداً وتقتل شهيداً وتدخل الجنة»‬.
الراوي: ثابت بن قيس بن شماس المحدث: الهيثمي- المصدر: مجمع الزوائد- الصفحة أو الرقم: 9/324.
خلاصة حكم المحدث: (فيه) أبوثابت بن قيس بن شماس لم أعرفه ولكنه قال حدثني أبي ثابت بن قيس فالظاهر أنه صحابي ولكن زيد بن الحباب لم يسمع من أحد من الصحابة والله أعلم، ولما نزل قوله جل شأنه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ)(الحجرات: 2).
وروي أن النبي صلي الله عليه وسلم افتقد ثابت بن قيس، فقال رجل: يارسول الله، أنا أعلم لك علمه، فأتاه فوجده جالسا في بيته، منكساً رأسه، فقال له: ما شأنك؟ فقال: شر، كان يرفع صوته فوق صوت النبي، فقد حبط عمله، وهو من أهل النار، فأتي الرجل النبي فأخبره أنه قال كذا وكذا، فقال موسي: فرجع إليه المرة الآخرة ببشارة عظيمة.
فقال: (اذهب إليه فقال له: إنك لست من أهل النار، ولكنك من أهل الجنة).
رواه أنس بن مالك- المصدر: صحيح البخاري.العشرة المبشرون بالجنة، هم أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم، المذكورون في الحديث، الذي رواه عبدالرحمن بن عوف، قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: »‬أبوبكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبدالرحمن بن عوف في الجنة وسعد في الجنة وسعيد في الجنة وأبوعبيدة بن الجراح في الجنة» رواه الترمذي.
وتذكر كتب السنة أن الرسول -صلي الله عليه وسلم- كان يوماً جالساً علي بئر أريس وأبوموسي الأشعري بواب له، فجاء ابوبكر الصديق فاستأذن، فقال له الرسول -صلي الله عليه وسلم- (ائذن له وبشره بالجنة ثم جاء عمر فقال: ائذن له، وبشره بالجنة  ثم جاء عثمان، فقال: ائذن له وبشره بالجنة علي بلوي تصيبه).
وعن ابن مسعود عن النبي صلي الله عليه وسلم - قال: (القائم بعدي في الجنة، والذي يقوم بعده في الجنة، والثالث والرابع في الجنة).
ومراده بالقائم بعده: الذي يلي الحكم بعد موته، وهؤلاء الأربعة هم أبوبكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم جميعاً.
وروي الترمذي والحاكم بإسناد صحيح عن عائشة رضي الله عنها أن الرسول -صلي الله عليه وسلم- قال لأبي بكر: »‬أنت      عتيق من النار».