حوارات

شريف عارف: الإخوان في حالة عداء مع الجيش والقوي الوطنية

عقيدتهم صناعة الفوضي.. وهدفهم الحكم من حريق القاهرة لجمعة الغضب


مهديأبو عالية
2/17/2018 9:59:17 AM

> كيف ترصد الدور الخفي لجماعة الإخوان الإرهابية في صناعة الفوضي؟ وكيف أحرقوا مصر مرتين الأولي يناير 52 والثانية أيضاً يناير 2011!!!
- لعلك تذكر تصاعد الغضب الشعبي عام 52 ضد القوات الإنجليزية احتجاجاً علي عمليات القتل الوحشي التي جرت لقوات الشرطة المصرية خلال معركة غير متكافئة بالإسماعيلية راح ضحيتها عشرات من رجال الشرطة الأمر الذي انتفض له الشعب في حينه،
وفجأة ودون مقدمات تحولت المظاهرات السلمية إلي فوضي وحرق وتدمير حتي وقع حريق القاهرة الأول فيما سجله المؤرخون بالسبت الأسود، وهو ما تؤكده شهادة لصحفي فرنسي يُدعي »جان ميرلي« في تقريره لصحيفة «لوفيجارو» كشاهد رؤية علي أحداث 26 يناير 52.
التاريخ يعيد نفسه
ويكمل شريف عارف: وتكرر سيناريو حرق الوطن للمرة الثانية في 28 يناير 2011 فيما عُرف بـ«جمعة الغضب» ورغم أنني لست من المؤمنين بمقولة «إن التاريخ يعيد نفسه» إلا أنني رصدت (وبالعين المجردة) حريق الوطن للمرة الثانية 2011 حين رأيت بأم عيني من استغلوا الغضب الشعبي ضد نظام مبارك ليقوموا بأكبر عملية إحراق لمصر تتبعها عمليات سلب ونهب وفوضي عن طريق الإخوان كما حدث في الحريق الأول لأن جماعة الإخوان استغلت الدين في إحداث هذا الخراب وتأجيج مشاعر الناس.! !!
حريق القاهرة
نسخة لجمعة الغضب
ويسيطر عارف أن سيناريو الحرق في الأولي والثانية جاء واحداً ومكرراً ولا أبالغ إذا ذكرت أن الأدوار هي.. هي.. وإن اختلفت أسماء المنفذين حتي الدور الشرطي لم يتغير فقد كان انسحاب الشرطة في أحداث 2011 هو الحل الأمثل أمام موجات الحرائق والفوضي علي غرار ما تم عام 52!!
حتي المصطلحات واحدة
ويوضح أن المصطلحات التي تم استخدامها في الحريقين- يكمل عارف- تكاد تكون واحدة، فمثلاً كلمة «فلول» التي طاردت بقايا نظام مبارك بعد ثورة يناير 2011 هي ذاتها التي أطلقتها الطليعة الوفدية علي الأحزاب المجابهة للوفد، وكذلك تعبيرات «الفوضي» و«الانفلات الأمني» الأمر الذي يقطع أن التاريخ يعيد نفسه عند جماعة الإخوان المسلمين حيث تطابقت مواقفهم في الفوضي والحرق والقتل ما بين يناير 52 ويناير 2011.
تقرير البوليس السياسي
> سألت.. كيف؟
- تقرير البوليس السياسي من واقع المستندات التي حققتها النيابة في ذلك الوقت تضمن الدور الخفي للشيخ محمد فرغلي عضو مكتب الإرشاد في 26 يناير 52 عندما شوهد ومعه أنصاره من الجماعة وهم يحرضون المتظاهرين علي الفوضي وحرق الملاهي والمنشآت التجارية وهو نفس السيناريو حين حرضت عناصر إخوانية المتظاهرين ضد نظام مبارك، وفي الأولي اقتصر الحرق علي القاهرة وحدها لكن في الثانية التي رصدتها «بعين مجردة» استهدفت القاهرة ومناطق جغرافية مختلفة من بورسعيد للإسكندرية إلي الدلتا فيما سُمي بـ «الثورة» الإخوانية التي امتدت الي الفيوم وبني سويف والمنيا وأسيوط وغيرها من مناطق الجمهورية.
دور أجنبي مشبوه
> وماذا عن الدور الأجنبي مع الإخوان في أحداث الحريقين عام 52 و2011؟
- لا يخفي علي أي مدقق أن يرصد الدور الأجنبي المشبوه لأحداث الفوضي الاخوانية خاصة الدور الأنجلو أمريكي في حرق الوطن حيث تعد المخابرات الأمريكية والإنجليزية طرفين أصيلين في الإعداد لهذا المخطط وإن تعددت أدوات تنفيذه التي يبرز فيها الدور الإخواني لتخريب مصر، فالولايات المتحدة لم تكن راضية عن سياسة حكومة الوفد برئاسة مصطفي النحاس باشا في ذلك الوقت، وشاركت في العمليات التي جرت ضد الحكومة بشهادة إبراهيم فرج القيادي الوفدي الذي وجه اتهاماً مباشراً للولايات المتحدة بضلوعها في حرق مصر.
شهادة فرنسية موثقة
> وماذا عن شهادة الصحفي الفرنسي جان ميرلي؟
- شهادة الصحفي الفرنسي «جان ميرلي» يؤكد فيها أن الإخوان نفذوا خطة دقيقة لحرق القاهرة عام 52 مستغلين تظاهرات الغضب الشعبي ضد الإنجليز بعد عدوانهم علي رجال  «بلوك النظام» بالإسماعيلية والتي حمل خلالها المتظاهرون ضباط الجيش علي الأعناق انتقاماً لزملائهم من رجال الشرطة ومع حلول الظلام تبدل الجو واعتدي المتظاهرون علي «كازينو بديعة» وأشعلوا النيران فيه، ثم توجهوا إلي سينما «ريفولي» وعند اختفاء البوليس أشعل 30 شاباً النار في السينما، واستمر إشعال الحرائق حتي المساء في أكثر من 150 محلاً مختلفاً باستعمال صفائح من المواد القابلة للاشتعال ومضخات لرش البنزين علي المباني والمحلات، وفي بضع دقائق تبخرت ثروات القاهرة وتحولت لدخان أسود، وتزامن مع هذا ابتعاد رجال البوليس ليتم إشعال فندق «شبرد» الذي ظل النزلاء يقفزون من نوافذه وفقد البعض حياته حرقاً أو اختناقاً، وتهدم الفندق وتراكمت الأنقاض علي جثث النزلاء وتم توجيه الاتهام إلي الإخوان المسلمين والاشتراكيين والشيوعيين وغيرهم من عصابات الإجرام التي قطعت خراطيم المياه ومنعت سيارات الإطفاء من القيام بدورها!!!
ما أشبة الليلة بالبارحة
ويصمت شريف عارف ثم يقول: ما أشبه الليلة بالبارحة!! فما حدث في يناير 52 بذات الآلية حدث يناير 2011!! لتحترق مصر مرتين علي أيدي الإخوان.
السبت الأسود وجمعة الغضب
> وكيف تقيِّم شهادة الصحفي الفرنسي تجاه أحداث «السبت الأسود» وما دلالتها إزاء «جمعة الغضب».. وهل تري أن هناك ارتباطاً بين جماعة الإخوان الإرهابية وأحداث العنف والحرق والدم وتخريب الوطن؟
- هناك دلالة مهمة وارتباط قائم بين أحداث السبت الأسود يناير 52، وجمعة الغضب يناير 2011.. ذلك أنه وفقاً لشهادة الصحفي الفرنسي «جان» فإن من أشعلوا الحرائق وضعوا خطتهم بكل دقة ونفذوها بسهولة بما يفسر أن خطة الحرق والتدمير تم إعدادها سلفاً وأن المستعمر الإنجليزي لمصر في ذلك الوقت هو صاحب المصلحة في الحريق تنفيذاً لخطة إعادة الاحتلال لمصر وأن حديث الوثيقة عن الهجوم علي الملاهي بميدان إبراهيم باشا يكشف الدور الخفي للاشتراكيين في الانتقام من الباشوات والإقطاعيين، وأن دور الإخوان المسلمين تجسد واقعاً عملياً في عمليات الحرق والتدمير بميدان الأوبرا وهذا ما أكده وزير الداخلية أحمد المراغي في مذكراته حول دور القيادي الإخواني الشيخ محمد فرغلي في تحريض الجماهير علي حرق الملاهي والكازينوهات وأن عدداً من القيادات السرية والشبان المتهورين بجماعة الإخوان وهو ما أكده د. محمود عساف مؤسس جهاز معلومات الإخوان في مذكراته «مع الإمام الشهيد» حول وجود اتفاق قديم في الفكر بين الإخوان وجماعة مصر الفتاة التي يتزعمها أحمد حسين.
عداء إخواني للجيش
> وماذا عن علاقة الإخوان بالجيش؟
- هي حالة عداء يكنها الإخوان في صدورهم تجاه الجيش وللقوي الوطنية ليس هذا وليد اليوم ولكنه تاريخياً يرجع إلي ما قبل أحداث حريق القاهرة في يناير 52، فالإخوان هم أول من أطلقوا شائعات كاذبة وفريات كبري ضد الجيش.. يكفي أن أقول لك إن الإخوان أشاعوا تأخر نزول الجيش إلي الشوارع للسيطرة علي الحرائق، زاعمين أن الجيش كان يستهدف النزول للشارع لتنفيذ مخطط الثورة وهذه الشائعات تفسرها حقائق مؤكدة حيث رفض الإخوان المشاركة في كتائب التحرير للمقاومة والتي تولي الفريق عزيز المصري تدريبها وضمت عدداً من ضباط الجيش وتعمل بدافع وطني ومنهم من كان عضواً بتنظيم الضباط الأحرار وهي الشهادة التي قدمها د. فطين فريد في دراسته بعنوان «إلغاء المعاهدة والكفاح المسلح».
شهادة جمال عبدالناصر
وماذا عن شهادة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر في الإخوان؟
وأخطر شهادة حول اتهام الإخوان بالضلوع في حريق القاهرة هي شهادة الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، وهي الشهادة التي أوردها القيادي الوفدي إبراهيم طلعت في مذكراته «أيام الوفد الأخيرة» حيث ذكر عبدالناصر أن الإخوان كانوا قبل الثورة علي الاتصال بالإنجليز والملك معاً، وأن الهضيبي صهر لأحد كبار رجال السراي وهو «مراد باشا محسن» وأنهم لم يشاركوا مع الفدائيين في حركة الكفاح المسلح رغم تدريبهم علي حرب العصابات بل كانوا يجهضون هذا الكفاح، وأنهم أحرقوا كنيسة الأقباط بالسويس لتأجيج الانقسام الطائفي بين المسلمين والأقباط، وأن الإخوان يتصلون سراً بالإنجليز وأنهم استغلوا تواطؤ الإنجليز مع الملك لتنفيذ مخططاتهم وأن الملك بارك هذا الأمر باستقبال الهضيبي الذي صرح بعد خروجه من السراي بأنها كانت «زيارة نبيلة لملك نبيل» وأن الإخوان هم من أحرقوا القاهرة يناير 52 باستخدام مادة «البودرة الحارقة» ولا يملك هذا السلاح سوي الجهاز السري للإخوان بهدف إجهاض الحركة الوطنية المصرية لتظل جماعة الإخوان واحدة من أخطر تنظيمات الإسلام السياسي باعتبارها أحد العناصر الفاعلة في حريق القاهرة.
عينها علي الحكم
وما هي أهدافهم؟
يجيب شريف عارف أنه رغم حالة الارتباك التي ضربت الجماعة عقب اغتيال مرشدها الأول حسن البنا فبراير 49 وقرار حلها في ديسمبر 48 فإنها ظلت ضلعاً أساسياً في السنوات التي سبقت حريق القاهرة وثورة يوليو تلعب دوراً هنا أو هناك ولكن تظل عينها علي الحكم من حريق 52 الي 25 يناير 2011 حتي أسقطها الشعب في 30 يونيو.
مواقف لها جذور وسوابق
> إلي هذه الدرجة حرق الإخوان مصر مرتين حتي يصلوا إلي السلطة؟!
- هذا تاريخهم، وهو شاهد علي تآمرهم وخيانتهم.. فالوثائق تؤكد ان السنوات التي سبقت حريق القاهرة فتح فيها الإخوان علاقات مباشرة مع البوليس السياسي كما أن مرشد الجماعة حسن البنا التقي مسئولين في السفارتين الإنجليزية والأمريكية وهذا يفسر سر الدور الغربي الذي يشارك الآن بدوره في التخطيط لمستقبل الجماعة لضرب القوي الوطنية، وأن مرشدها حسن البنا يعد أول من أسس لفكرة الكتائب الجهادية ونظام تكوينها علي مراحل تبدأ بمرحلة الدعوة ثم مرحلة التكوين لتأهيل العناصر الجهادية، ويكون نظام الدعوة صوفياً روحياً وعسكرياً بحثاً من الناحية العملية وشعارها دائماً في المرحلتين أمر وطاعة من غير بحث ولا مراجعة، والمرحلة الثالثة هي التنفيذ وهي جهاد لا هوادة فيه وعمل متواصل للوصول للغاية وهي الحكم.
لقاء البنا وسكرتير السفارة الأمريكية
ويكشف شريف عارف أن الوثائق تبوح بما يتواري منه الاخوان خجلا وحزيا أنه في صيف 47 طلب سكرتير السفارة الأمريكية فيليب إيرلاند لقاء حسن البنا، وطلب المرشد أن يتم اللقاء بعيداً عن مقر الجماعة المراقب من البوليس السياسي، وتم اللقاء في بيت السكرتير بحي الزمالك، وحضر المرشد ومعه اثنان من معاونيه هما د. محمود عساف ومحمد الحلوجي- ويعمل مترجماً- حيث طلب السكرتير التعاون مع الإخوان «أنتم برجالكم ومعلوماتكم.. ونحن بأموالنا» لاستخدام الإخوان في ضرب القوي المعادية للولايات المتحدة، وهذه الاتصالات فتحت الباب أمام الجماعة وتنظيمها السري في الحصول علي معلومات أكبر وقوة تسليح أعلي فضلاً عن وجود اتصالات مباشرة بين شعب الإخوان والسفارة البريطانية والتي كانت تتحرك بأوامر مباشرة من السفارة لإعداد وتأهيل الكوادر الإخوانية في المحافظات.
الإخوان.. هم العدو فاحذرهم!
> ما أوجه المقارنة بين إخوان 52 وإخوان 2011؟
- الإخوان همّ همّ العدو فاحذروهم .. فسيناريو جمعة الغضب في 28 يناير 2011  لحرق مصر نسخة من حريق القاهرة 26 يناير 52، وحين تصل نتائج التحقيقات  الكارتتين إلي «القيد ضد مجهول» فهذا يعني أن الفاعل معروف! وأن الإخوان والاشتراكيين اتفقوا في كل شيء لكنهم اختلفوا علي الزعامة.
احياء ذاكرة الأمة
وما هي رسالتكم تجاه ما يقوم به جيش مصر العظيم وشرطتها لاجتثاث هذا المرض السرطاني من ارضنا؟
هدفي المتواضع ورسالتي إحياء ذاكرة الأمة تجاه أدلة ووثائق تثبت تورط الإخوان في عدائهم للجيش والشعب والوطن والاقباط وتأجيج الفتن الطائفية والاتصالات السرية مع الغرب وتربصهم بالأزهر الشريف حتي ننتبه لهذه الحملة الممنهجة التي تقودها الولايات المتحدة الآن مستخدمة الإخوان ذريعة وآلية لتخريب مصر. ولكن الله سلم.            لم يكن زميلنا وكاتبنا الصحفي شريف عارف سكرتير تحرير الزميلة «المصري اليوم» يخطر بباله أن تنعم عليه الأقدار بهذا «الكنز الوثائقي» تجاه حريق القاهرة اللغز عام 1952 وهو الذي اعتاد أن يخرج من بيته باحثاً ومشترياً لمقتنيات فنية ما بين نحاس وأخشاب تلبية لمشاعر وجدانية من سوق الجمعة بمقابر الإمام الشافعي بمصر القديمة، فإذا بالأقدار تهدية هذه الوثائق كما يقول هو في كتابه تحت عنوانين «26 ينايرحريق القاهرة مدبرون ومنفذون» «الدور الخفي للإخوان في صناعة الفوضي» تصدر بهما غلاف كتابه الذي «أهداه: » إلي الذي حمي مصر من سيناريو الفوضي الممنهجة: إلي المواطن عبدالفتاح السيسي الرئيس.. والإنسان.
حاورناه في اللواء الإسلامي.. بحثاً عن إحياء جديد لذاكرة الأمة تجاه جماعة العنف والخراب والدم.
سألناه عن وثائقه التي جاد بها «كنزه» الذي دفع فيه خمسين جنيها بالتمام والكمال.. فإذا نحن أمام جماعة خائنة للوطن والدين والشعب ما بين ماض أسود في حرق القاهرة عام 52، وحاضر أشد سواداً في حرق الوطن كله في 2011 تنفيذاً لأجندة أمريكية صهيونية ورغبة دفينة في الحكم وكيف لا؟ ومرشد الجماعة الأول حسن البنا- وكما تؤكد الوثائق- فتح أول اتصالات سرية مع السفارة الأمريكية تحديداً حين طلب منه «فيليب إيرلاند» سكرتير السفارة الأمريكية بالقاهرة في الخمسينيات التعاون «أنتم بمعلوماتكم ورجالكم.. ونحن بأموالنا»!! لضرب القوي المعادية للولايات المتحدة وهم أهلنا الوطنيون.. الشرفاء.. ممن يتآمر عليهم الإخوان وتنظيمهم الدولي وما أشبه الليلة بالبارحة وكأن سيناريو حرق القاهرة 52 تم إعادة استنساخه في 2011 .
شريف عارف يروي في حواره حالة العداء الإخواني للجيش وغيرها.. وغيرها من خبايا تنظيم الدم والعار والخيانة التي يبوح بها كنزه.. ويبدأ الحوار..