حوارات

الإسلام ليس فيه قتل.. ولاتشدد.. ولاتنطع.. ولا إرهاب:الإخوان جماعة عنف.. واغتيالات

الإسلام ليس فيه قتل.. ولاتشدد.. ولاتنطع.. ولا إرهاب


2/10/2018 11:04:33 AM

>: ما هو مفهوم الحاكمية التي تقوم عليه جماعة الإخوان وغيرهم من الجماعات الإرهابية؟
>>: مصطلح »الحاكمية»‬ مصطلح موجود في الجو الإسلامي ابتدعه الخوارج حينما قالوا لسيدنا علي رضي الله عنه الحكم لله وليس لك يا علي».. وهي جملة حق يراد بها باطل..
وأثارالمصطلح المودودي وسيد قطب- والمصطلح بحاجة إلي ترشيد.. فالحكم بمعني التصديق بوجود الله عز وجل- وأسمائه وصفاته المقدسة أمر بديهي لايختلف عليه إثنان كما أن الحكم بمعني الإيمان بالشرع في المجتمع المسلم فهو أمر ليس له محل أدني أختلاف بين المسلمين الا أن الحكم من جهة التكييف الفقهي فيه تفصيل: فهناك حكم بشري اجتهادي بنص القرآن الكريم مثل الحكم في جزاء  الصيد للمحرم بحج أو عمرة- قال الله تعالي:  »‬يا أيها الذين آمنوا لاتقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمداً فجزاؤه مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم» »‬المائدة:95»  فالحكم بمعني أصول التشريع لله وحده - »‬إن الحكم إلا لله».
.. وفي العمل الإسلامي لايقر أحد بنقل مرجعية الأحكام.
فالحاكمية ليست علي عمومها ولا إطلاقها وللأسف اتخذت مسألة أو قضية الحاكمية مستندا لجماعات التكفير والعنف المسلح.
جماعة الإخوان الإرهابية
>: نود القاء الضوء علي جماعة الإخوان- ولماذا استمرت ونسبت نفسها إلي الإسلام؟
>> جماعة الإخوان- بدأت الجمعية خيرية كونها مجموعة من العمال- أفرادها كلهم ليس لهم علاقة لا بالدعوة إطلاقاً.. وهي جماعة ساعية للعمل السياسي والعمل السري لأن الإخوان انقسموا إلي أسر- وتضم الشعبة مجموعة من الأسر.. بالإضافة إلي شعب من فرق »الجوالة»‬ والنظام الخاص الذي يحق لأشخاص استخدام الأسلحة والقيام بمهام خاصة. وفي عمليات الاغتيالات تصدر فتاوي تجيز إعدام الضحية فمثلاً في السابق في اعترافات عبدالمجيد حسن في وقائع اغتيال النقراشي- مع وجود بديل عبدالمجيد حسن حال فشله.
وهو محمود فرغل- اعترف أن الشيخ سيد سابق هو الذي أفتي بجواز قتل النقراشي- وأنه تأثر كثيراً بهذه الفتوي والتي قررت أن الفاعل ليس قاتلاً وإذا قتل أثناء المحاولة فهو شهيد- وفي الحاضر نجد فتاوي يوسف القرضاوي ومحمد عبدالمقصود وأمثالهما من مشايخ التحريض علي قتل المخالفين- والطاعة العمياء هي أساس التعامل من المستويات الدنيا والعليا في »التنظيم الخاص»‬ خاصة فرق »الاغتيالات»‬ وأمير الجماعة له حق الطاعة التامة علي جميع جماعته في كل الشئون وله حق توقيع العقوبات المالية والبدنية وإجراء التحقيق معه ومحاكمته وعلي أمير الجماعة المسلحة إعداد تقرير شري »سري»‬ وهذه الأمور كاشفة عن علميات »القتل العمد»‬ حسب التكييف الشرعي و »القتل العمد»‬ حسب التكيف القانوني، مما يجعله جريمة عمدية كاملة لاستيفائها كل الأركان و»الإخوان...» حركة منسوبة إلي العمل الإسلامي المعاصر- منشأت وظهرت في القرن الرابع عشر من الهجرة- العشرين الميلادي- في مصر في ظروف سياسية أهمها الغاء.. »الحكم العثماني التركي؛ المعروف إعلانيا باسم الخلافة»‬، 1342 هـ - 1924م والاحتلال الأوروبي للعديد من البلاد العربية والإسلامية.. هذه الظروف مجمعة ساعدت علي التقبل الجماهيري لظهور جماعة تنسب للعمل الإسلامي.. المؤسس لها حسن البنا مدرس اللغة العربية والتربية الدينية أسسها بمدينة الإسماعيلية- بمصر في عام 1928م- مع أول شعبة من العمال.. فبدأ عملهم بالصدام مع أنظمة الحكم المختلفة مع الملك.. مع الرئيس عبدالناصر. وكل أعمالهم قائمة علي الاغتيالات.
قضية التكفير
>: هناك بعض الناس نصبوا أنفسهم أوصياء علي عباد الله- فنجدهم كثيراً ما يكفرونهم فما رأي الإسلام: في هذه القضية وما هو المخرج؟!
>> قضية التكفير من القضايا الهامة ويجب أن تعلم أن الإنسان إذا أعلن إسلامه إعلانا شرعيا معتبرا كقوله »السلام عليكم لأن سلامه بتحية السلام مؤذن بطاعته وانقياده فيقبل إسلامه وبالتالي يكون معصوم الدم والعرض والمال ويحرم تكفيره ولأن الأحكام تناط بالمظان والظواهر لأعلي القطع واطلاع السرائر..
ومنها قول النبي صلي الله عليه وسلم: »من صلي صلاتنا، واستقبل قبلتنا له ما لنا وعليه ما علينا.
ووجه الدلالة.. أن فعل الانسان للصلاة الشرعية استقباله الكعبة المشرفة ومشاركة المسلمين في ذبائحهم أمارات علي إسلامه فلا يحكم بتكفيره متي عمل بها وحافظ عليها وغيرها كما هو ثابت شرعا- واذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء أحداهما، فإن كان كما قال وإلا رجعت عليه...
وأيضا نفهم من ذلك- يجب اجتناب تكفير المسلم والفرار منه لخطره العظيم.
.. وعلاج مشكلة التكفير بغير حق من بعض الجماعات المنسوبة إلي الدين الإسراع ببدء انفاذ الأحكام الشرعية المعطلة في مناحي الحياة العملية.. وتوحيد مؤسسات الدعوة الإسلامية العاملة لاسيما في مجال الوعظ والافتاء تجنبا للتضارب والتناقض الذي يستفيد منه أرباب جماعات الحكم علي المجتمع بالكفر والجاهلية.
.. ترشيد أداء الجمعيات الثقافية العاملة في الحفل الدعوي وذلك باخضاع أنشطتها الثقافية للمجلس الأعلي للدعوة الإسلامية بالأزهر الشريف.
.. إفساح المجال في الوسائل الإعلامية للمواد الدينية لاسيما  من العلماء والدعاة (الإفتاء).
مشروعية زيارة
الأقصي وفلسطين
>: نحن نعلم أن هناك دعوات لزيارة المسجد الأقصي وفلسطين- فهل هذا يُعد تطبيعا مع العدو الصهيوني الإسرائيلي- أم يُعد مشروعاً؟
فما هو التأصيل الشرعي للزيارة؟
>>: جميع المسلمين متشوقون لزيارة المسجد الأقصي.. وكل واحد من المسلمين في شوق ويتمني أن يتشرف بزيارة حتي ولو كان رأيه عدم الزيارة في ظل الإحتلال.. لذلك فالقضية وزيارة الأقصي وكل المقدسات في فلسطين هو دعم للفلسطينيين.. وأن هذه الزيارة مشروعة لوقف مخططات الصهاينة.. وتأتي دعماً للقضية الفلسطينية.
مشروعية زيارة
الأقصي وفلسطين
.. زيارة المسجد الأقصي ومكانة القدس الشريف، ومزارات أخري.. ومعالم دينية لا حرج في القدوم إليها وإن كانت تحت الاحتلال الصهيوني ولايعد هذا كما يتعلل مانعون تطبيعاً مع العدو الإسرائيلي.. لأن المعقول علي فرص صحبته لايناهض المنصوص الشرعي فزيارة السجين ليست رضا أو مودة لسجانه..!!
.. وقد تواترت وتوافرت أدلة نصية وعقلية علي  مشروعية زيارة فلسطين بما فيها من مزارات فمن ذلك.
لماذا
العنف المسلح؟
>: ظاهرة العنف- من القضايا الشائكة التي طفت فوق سطح حياتنا- فما هو العنف- وما حكمة الشرعي؟ وكيف نتخلص من هذه الظاهرة؟.
>>: للعلم أن الإرهاب يتطابق مع مفهوم العنف وان كان مصطلح العنف أعم لأنه قد يكون فكريا أو حسيا أو هما معاً..
أجمع العلماء في كل عصر ومصر- علي تجريم العنف بشتي أنواعه- سواء كان قولا أو فعلا.. لذلك حرمت الشريعة الإسلامية كل صور الإيذاء والاضرار بالغير- مجابهة لجرائم إراقة الدماء والأعراض واتلاف الأموال.
فمن ذلك تحريم الغيبة والكذب وشهادة الزور والتباغض والتقاطع والتدابر والتجسس- وسوء الظن- احتقار المسلمين والغش والخداع والهجران فوق ثلاثة أيام وتعذيب الآدمي والخصومة والإشارة إلي المسلم بسلاح ونحو تجريم ارتكاب الجرائم المباشرة والتسبب مثل القتال والحرابة، والبغي، والصيال والإرجاف»‬ وهي معظم ما تمارسه جماعات العنف قديماً وحديثاً وكافة تصرفات فصائل العنف المنسوبة إلي الدين هي الصفات المذمومة والمذولة فيهم كلها أو معظمها مما يدل علي اهتزاز الجوانب الخلقية لضعف التربية في المحيط الأسري والتعليمي والدعوي.. وكل ممارسات وتصرفات العنف بدءاً من بدايتها إلي نهايتها محرّمة، ومجرَّمة تستوجب العقوبات الدنيوية المقررة في التشريع الجنائي الإسلامي بالإضافة إلي جزاءات أخروية مردها إلي الله تعالي بعدله وفضله ومشيئته..»‬ والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا»‬ »‬الأحزاب: 58» والأصل في الإسلام حفظ وصيانة وحماية النفس الإنسانية سواء كانت مسلمة أو غير مسلمة..
جماعات العنف..
وفي العصر الراهن- ظهرت بعض جماعات العنف نحذر المسلمين منها:
>> جماعات السلفية والصواب.. متسلفة!!..
>> جماعة الإخوان المسلمون بتنظيم سياسي يسعي لإحتواء الدين وان كان قد أخفي أغراضه من الاستيلاء علي السلطة والاحتفاظ بها بواسطة الجماهير أو سبل العنف المسلح..
.. جماعة التكفير والهجرة.. تري أن المجتمع جاهلي كافر ويجب أن تعزل نفسها عنه في مواجهته مع أسلوب الجهاد ضد المجتمع الكافر.. تنظيم الجهاد. جماعة الدعوة والتبليغ.. الشيعة الإمامية.
الإسلام والمسلمون
إلي أين؟!
>:أين تذهب مقدرات هذا الدين السمح ونحن نعلم أن الدين الإسلامي- دين الله الخاتم= فنجد حال الأمة في هبوط وسقوط- فما ردكم علي هذا السؤال؟
>>: للأسف - يوجد فراغ روحي في العالم الإسلامي فالثقافة الإسلامية بين أدبيات مذهبية وطائفية- كلها تتعامل بالتعصب وادعاء امتلاك الحق والحقيقة- ومن أسوأ ما يستدل به غياب جلسات الشورة العلمية والمناظرة لطلب الحق - وغياب مقتضيات اللحُمة الإيمانية- واعلان مصالح خاصة علي المصالح العامة.. كل ذلك ساعد علي وجود فراغ روحي مستثيرة دعاة التشدد والانفلات.
فالإسلام قوي.. فمطلوب من أهله أن يأخذوا به.