حوارات

الشيخ عمر ابراهيم الأول في حفظ القرآن من ذوي الاحتياجات :القـرآن كنز أخـلاقي لتربية شـباب الأمـة


حـــوار: مهــدي أبوعاليـة
10/12/2017 11:18:49 PM

عمر ابراهيم الروبير الأول علي الجمهورية في حفظ القرآن الكريم بمسابقة الأزهر لعام 2017 من ذوي الاحتياجات الخاصة »النوبة»‬ ويقيم حاليا بحدائق المعادي  متزوج وله بنت أسماها مريم حاورناه عن رحلته مع حفظ القرآن ومتي بدأت؟ وكيف يسَّر له القرآن طريقه للالتحاق بكلية دار العلوم جامعة القاهرة ولماذا تفوق فيها وقضايا كثيرة في ثنايا الحوار يتصدرها أن القرآن هو طوق النجاة للأمة.
متي بدأت رحلتك مع حفظ القرآن ؟
رحلتي مع حفظ القرآن بدأت مبكرا وعمري خمس سنوات حين التحقت بدار الأرقم بن أبي الأرقم بحدائق المعادي علي يد الشيخ محمد مكي حتي أتممت حفظ القرآن كاملا وعمري خمسة عشر عاما وتزامن مع حفظي للقرآن حصولي علي الثانوية التي تأهلت بها لكلية دار العلوم جامعة القاهرة حتي تخرجت عام 2012.
ويضيف عمر ابراهيم وكم كنت محظوظا بحفظي لكتاب الله عز وجل حيث هيأ لي التفوق في اللغة العربية التي جاء بها القرآن الكريم حيث نزل »‬بلسان عربي مبين» الأمر الذي يسر لي أن أتدبر وأفهم القرآن ومعانيه لأنك لاتستطيع أن تفهم القرآن إلا إذا  فهمت وتعلمت ودرست اللغة العربية .
ويكفي أن أشيرا هنا إلي أن بعض  معاني القرآن تحتاج دراسة وتعمقا لغويا حتي يستوعبها المرء ومنها مثلا الآية الكريمة »‬وثمود الذين جابوا الصخر بالواد» والفرق بين القرآن واللغة العربية أن القرآن يكفيه شرفا أنه كلام الله أما اللغة فهي من صنع البشر.
تعلمت كل شيء
وماذا تعلمت من القرآن؟
تعلمت كل شيء في حياتي من القرآن بداية من بر الوالدين وصلة الأرحام وحب الوطن والانتماء إليه فضلاعن أن القرآن كنز قيمي أخلاقي يرتقي بالانسان من حيث هو انسان إذا ارتبطت أفعاله وسلوكياته بأداب وأخلاق القرآن الأمر الذي نحتاجه جميعا اليوم.
وصف الجنة والنار
وما الذي يستوقفك في حفظ القرآن؟
يستوقفني في حفظ القرآن هذا الوصف المحكم والبديع للجنة والنار الأولي بما فيها من خبرات ونعم والثانية وما تتضمنه من وعيد وتهديد وهذا الوصف قرأه صحابة النبي صلي الله عليه وسلم وتعاقبت عليهم قرون كثيرة ويبقي القرآن في زماننا ولمن. سيأتون بعدنا يتحدي العقل البشري في ألفاظه ومفرداته ومعانية يأخذ منه المؤمن العبر والدرس ويتعلم منه غير المؤمن أن هذا كلام الله لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه والله يقول في القرآن »‬ما فرطنا في الكتاب من شيء».
قصص قرآني بديع
كذلك يستوقفني في القرآن هذا القصص القرآني البديع فليس هناك قصص أحلي وأعذب من قصص القرآن واقرأ إن شئت قصص أنبياء الله سيدنا موسي وفرعون وأمه وسيدنا يوسف واخوته وسيدنا ابراهيم وولده اسماعيل وقوم هود وثمود وعاد ولوط وسبأ وغيرها.. وغيرها مما لايعد ولايحصي »‬لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الإبصار» كما تحدث القرآن »‬نحن نقص عليك أحسن القصص  بما أوحينا إليك هذا القرآن» وهم جميعا جاءوا بالإسلام حتي نزل القرآن علي سيدنا محمد صلي الله عليه  وسلم الذي جاء بالدين الخاتم ومعجزته القرآن يتحدي العرب والناس أجمعين حتي يوم القيامة ولاتزال في القرآن أسرار لم تكتشف بعد.
تعلموا الدرس من يوسف
وما رأيك فيمن يعطون ظهرهم  للقرآن من  بعض شبابنا وفتياتنا ولايحفظون القرآن بل ولايقرؤنه؟
خذوا الدرس وتعلموه من سيدنا يوسف واقرأوا القرآن وتعلموا القيم والأخلاق من القرآن وسيرة الرسول الأعظم صلي الله عليه وسلم.
وأطالب الأزهر والأوقاف بزيادة جرعات المسابقات الدينية سواء في حفظ القرآن أو السيرة النبوية وذلك تحصينا للشباب والفتيات من الأفكار المغلوطة تطرفا وانحرافا وإباحية وتقديم مزايا إيجابية لمن يحفظ القرآن سواء بتقديم فرص عمل للتشغيل أو بمكفآت عينية.
أمة الأخلاق والريادة
وماذا تتمني لمصر وللأمة عربيا وإسلاميا؟
نفسي أن تستعيد مصر الأزهر عافيتها وأن تستعيد الأمة ريادتها كأمة رائدة »‬كنتم خير أمة أخرجت للناس» كما كانت في  سالف عهدها أمة المباديء والعلم والحضارة وليس كما هو الآن نتقاتل ونتصارع تبدد  حوارها عاديا وبشريا حتي تذيلت  الأمم وتراجعت بل وتدهورت وهي تمتلك آليات القيادة والريادة أخلاقا وتقدما وإزدهارا.
تنحية الصراعات
وكيف يتحقق ذلك؟
إخلاص النوايا وتنحية الصراعات وامتلاك المبادرة وحشد الطاقات وضرب كل عابث بمصير الأوطان والأمة.
القرآن برييء ورسوله
وما رأيك فيمن يقتلون ويزعمون ذلك باسم الإسلام؟
»‬كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا» القرآن، برييء هو ورسوله من أفعالهم الإجرامية الوحشية وادعاءاتهم كاذبة واستدلالهم خاطيء فلا القرآن يدعو للقتل ولا الرسول الذي جاء رحمة للناس كافة يدعو للعنف وأين هم من الآية »‬وقولوا للناس حُسنا »‬وأين هم من الآية وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين».
إجازة واحدة
وماذا عن إجازات القراءة التي حصلت عليها؟ وكيف تراجع القرآن؟
حصلت علي إجازة واحدة بقراءة  عاصم براوييه حفص وشعبة وأعترف بتقصيري في مراجعة حفظ القرآن والطبيعي مراجعة خمسة أجزاء يوميا من القرآن.
نحن أولي بمريم
سألت الشيخ عمر لماذا أسميت ابنتك مريم رغم أن بعض غلاة السلفية يرفضون هذه التسمية؟
هؤلاء لايفقهون علما ولا فقها فنحن أولي بسيدتنا مريم البتول الشريفة الطاهرة العفيفة أم سيدنا عيسي عليه السلام ونحن جميعا نعبد الله ونوحده والله تعالي يفصل بيننا جميعا يوم القيامة.
وأطالب بمدارس قرآنية لتحفيظ القرآن بالمساجد الكبري في المدن والقري لأنه حصن الأمة في مواجهة أهل الشر.