تحقيقات

أسرار التنظيم النسائي للإخوان المسلمين

ترويج الأكاذيب ونشر الشائعات.. والتواصل مع المنظمات المشبوهة


احمد عطية صالح يگشف:
3/10/2018 2:10:15 PM

التنظيم النسائي للأخوات المسلمات..!!
حقيقة أنكرها الإخوان طويلاً.. وأكدها الواقع والتاريخ كثيراً!!
سألت ثروت الخرباوي القيادي السابق بجماعة الإخوان هل هناك حقاً تنظيم نسائي للأخوات المسلمات؟
فقال: نعم وأخطر من التنظيم السري المسلح!! وقد برز هذا التنظيم في عدة مظاهر أكدت وجوده بالفعل خاصة بعد يناير 2011!!
لقد ظهر التنظيم النسائي للأخوات المسلمات أولا في مظاهرات جامعة الأزهر واعتداء طالبات الإخوان علي أعضاء هيئة التدريس بالجامعة.
وثانيا: في مظاهرات فتيات 6 الصبح بالاسكندرية فيما عرف بحرائر الإخوان.. وأخيراً برز في دور الطبيبة بسمة في تمويل المجموعة التي اغتالت المستشار هشام جنينة!!
أما الآن.. فدور التنظيم هو ترويج الشائعات والأكاذيب حول الاختفاء القسري والاغتيالات الوهمية وجمع التبرعات تحت مسميات مختلفة ظاهرها الدفاع عن القدس وباطنها الإستيلاء علي المال لأهدافهم الإرهابية!!



وتكشف دراسة حديثة اعدها المركز العربي للبحوث والدراسات قام بها الباحث أبوالفضل الاسناوي: ان الفترة التي تلت 25 يناير أدت إلي ظهور نساء الإخوان في المشهد السياسي.. حيث سمح مكتب الارشاد لنساء الإخوان بالمشاركة السياسية في أول انتخابات برلمانية بسبب قانون الانتخابات المعد في المرحلة الإنتقالية الأولي عام 2011 حيث اشترط القانون ضرورة وضع امرأة علي كل قائمة حزبية وبذلك بلغ عدد مرشحات الإخوان 115 امرأة نجح منهن 6 سيدات.
وتضيف الدراسة: أن الدور السياسي للمرأة الإخوانية تمثل قيما بعرف بالاستغلال السياسي.. والدفع بهن من قبل مكتب الإرشاد واستغلالهن في فترات الانتخابات البرلمانية والمحلية حيث تري قيادات التنظيم أن النساء كتلة تصويتية تستغل سياسياً نظراً لارتفاع نسبتهن التي تقترب من ضعف الكتلة التصويتية للرجال.
لقد كشفت ثورة 30 يونيو عن الوجه القبيح لنساء الإخوان ودرجة العنف لهن والتي كادت تقترب من حمل السلاح في مواجهة قوات الأمن بعد فض اعتصام رابعة العدوية والنهضة فقد تطور دورهن من التحريض علي العنف من فوق المنصة الرئيسية والدعوة إلي مواجهة أفراد الشرطة والجيش واستمرار التحرك في تظاهرات مسلحة مع الرجال والتي كانت تنتهي بعدد كبير من القتلي من الطرفين وانتهاءً بحمل السلاح لبعضهن.
ووفقاً لتقارير ضبطيات رجال المباحث المصرية في 18/ اغسطس 2013 كانت أهم مظاهر العنف التي رصدوها لنساء الحركة تتمثل في التحريض ضد رجال القوات المسلحة من جانب حركات نسائية تكونت من ميداني رابعة والنهضة.. وفي يوم الجمعة 30 يوليو 2013 اطلقن عليه يوم الفرقان الذي ستعيد فيه مصر ثورتها المسروقة.. وطالبت الحركة نساء الإخوان بعدم الرحيل من ميداني رابعة والنهضة وان تكون في المقدمة قبل الرجال في حال فض الاعتصام!!
كما قامت الأخوات بالتحريض علي العنف علي غرار تحريض قيادات الجماعة من الرجال وكانت من أهم من حرضن هي النائبة السابقة بمجلس الشعب المنحل عزة الجرف حيث تناقلت الصحف المصرية والمواقع الإلكترونية تصريحات خطيرة لها كان نصها: »نبشر بأعداد كبيرة من القتلي في صفوف الجيش والشرطة ما لم يتم الإفراج عن محمد مرسي مشيرة إلي ان مقتل الجنود كل يوم هو حادث بسيط مما سوف يحدث بعد ذلك وانه عندما تأتي طائرات الناتو وتدخل مصر سوف يركع الجيش المصري للإخوان.. وحينها كما تقول الجرف لن نرحمهم اضافة للفيديوهات المسجلة لسيدات من نساء الإخوان تم القبض عليهن في 18٪ أغسطس ليلة احداث مسجد الفتح الدامية وبحوزتهن اسلحة ورشاشات اسرائيلية الصنع -كما أكد شهود عيان حمل سيدات منتقبات سلاح وذخيرة في تظاهرات عنيفة شهدتها محافظة دمياط في (17 أغسطس).

الأكثر عنفا!!

وكشف مصدر أمني: أن الجماعة الإرهابية شكلت عدة تنظيمات نسائية بعد ثورة 30 يونيو وكان من أهمها: حركة فتيات 6 الصبح.. وأخوات ضد الدولة.. وأن هذه الحركات أصدرت بيانات محرضة علي العنف وتحث النساء من بنات الجماعة علي الاستمرار في المواجهة كما أن الجماعة الإرهابية اعتمدت علي السيدات في المحافظات والجامعات وخاصة جامعة الأزهر في الحشد في المظاهرات ووضعهن في الصفوف الأولي للتصدي لرجال الجيش والشرطة.. وأن تنظيم الأخوات كان له دور بارز في تنظيم المظاهرات عقب القبض علي الصف الأول.. وشاركن بشكل واضح في مظاهرة جمعة بلا عنف- قبل اعتصامي رابعة والنهضة.. علي قادة مكتب الإرشاد.. وبالتحديد عندما قامت نساء الإخوان بجلب إخوانهن وإطفالهن إلي الاعتصام لتشكيل دروع بشرية من الأطفال في محاولة مستميتة لمنع الأمن من فض الاعتصامين بالقوة كما حدث بالفعل.
وأضاف المصدر: أن رجال الأمن رصدوا قيام مجموعة من تنظيم الأخوات المسلمات بالحشد والتنظيم وابلاغ الرسائل في الداخل والخارج بالاضافة إلي التحريض علي العنف.
مفاجأة كبري

في منتصف فبراير 2010 كشفت التحقيقات التي أجرتها نيابة أمن الدولة العليا مع عدد من قيادات الصف الأول في جماعة الإخوان المسلمين عن مفاجأة كبري وهي وجود تنظيم نسائي داخل الجماعة الإرهابية يقوده النائب الأول للمرشد العام للإخوان محمود عزت!!
وبحست التحقيقات التي أجريت يومها: ان هناك بالفعل تنظيما نسائيا داخل الإخوان علي غرار التنظيم الذي كانت تقوده في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي السيدة زينب الغزالي.. وبحسب نص الاتهام في القضية والتي حملت رقم (202) أمن دولة عليا فان محمود عزت والمجموعة المقبوض عليهم يومها عملوا علي استقطاب عناصر نسائية وضمهن للتنظيم بهدف استغلالهن في نقل التكليفات الصادرة من التنظيم الخاص والموجهة إلي كوادر  الجماعة لتلافي الرصد الأمني علي غرار تنظيم زينب الغزالي.

قصة التنظيم النسائي

والحقيقة أن التنظيم النسائي للأخوات المسلمات ليس بالأمر الجديد.. إنما يعود إلي مؤسس الجماعة حسن البنا.. والذي أسس أول قطاع نسائي داخل جماعته بعد تأسيسها بأربع سنوات.. وأطلق عليه اسم فرقة الأخوات المسلمات.
وقد تشكلت الفرقة من نساء وبنات الإخوان الذكور الأمر الذي سيظل أساساً في عملية تجنيد الناشطات حتي اليوم. حيث مازالت صلة القرابة تلعب دوراً كبيراً في تجنيد عناصر جديدة.. وكان أهم أحد أهداف التنظيم النسائي للأخوات المسلمات هو حثهن علي التمسك بالأخلاقيات الإسلامية ونشر الفضيلة عبر المحاضرات والتجمعات المقتصرة علي النساء والغريب أ ن رئيس التنظيم النسائي في ذلك الوقت المبكر من عمر الجماعة كان الشيخ محمود الجوهري الذي اختاره البنا لهذا المنصب ليكون همزة وصل بين المرشد والنساء ولكن هذا الوضع لم يستمر طويلاً بسبب  نقص الكوادر النسائية وحتي طلب البنا من السيدة زينب الغزالي ان تتولي زمام التنظيم.
وتشير زينب الغزالي في مذكراتها »‬أيام في حياتي»‬ إلي الدور التي قامت به لإحياء التنظيم مرتين الأولي بعد حل الجماعة عام 1954.. حيث قامت بعدها بسنوات قليلة بتنظيم حلقة اتصال بين شباب الجماعة.. وقياداتها في السجون.. وخاصة سيد قطب حيث كانت تتولي الاشراف علي طبع وتوزيع كتاب »‬معالم في الطريق».
وبعد اكتشاف أمر التنظيم الجديد.. عام 1965 واعدام قطب.. ظلت زينب الغزالي في السجن حتي قام السادات بالإفراج عنها لتتولي إعادة الروح للتنظيم مرة أخري!
وفي شهادة أخري عنوانها: رحلتي مع الأخوات المسلمات - حقائق من داخل الإخوان وعلاقتهم بثورة يوليو- تكشف فاطمة عبدالهادي كيفية نشأة قسم الأخوات المسلمات في الجماعة ودور المرأة والمهام الموكلة إليها كما ذكرت خفايا العمل التنظيمي خاصة فيما يتعلق بالجانب الأسري ومنها مثلا أنه علي الرغم من جاذبية العمل السياسي لكثيرات من زوجات أعضاء الإخوان المسلمين فإن زوجة حسن النبا مؤسس التنظيم لم تعمل بالسياسة وظلت بعيدة عنها.
وتقول: إن قسم الأخوات المسلمات تكون في البداية من فاطمة عبدالهادي وأمينة الجوهري وفاطمة توفيق وزينب زوجة الشيخ عبداللطيف الشعشاعي وان ذلك كان عام 1942.. علي الرغم من وجود لائحة للقسم النسائي في جماعة الإخوان المسلمين منذ عام 1933.
ويرصد الاستاذ عبده مصطفي دسوقي في كتابه تاريخ الأخوات المسلمات والذي يرصد بالوثائق بداية الفكرة مع نشأة الجماعة عام 1928 في الإسماعيلية تم تبلورها في لائحة عام 1933.
ويوضح الكاتب دور تنظيم الأخوات في مراحل المحنة ومراحل غياب الأزواج.. وأخيراً ينتهي إلي دور الأخوات في انتخابات عام 2000.. وانتخابات 2005 و 2010.
وتشير كل الوثائق والدراسات التاريخية إلي أهمية وخطورة التنظيم النسائي للأخوات المسلمات فيما قبل يناير 2011 علي المستوي الاجتماعي أو علي المستوي السياسي بشكل عام لذا كان طبيعياً ان تهتم الجماعة بوجود هذا القسم.. وكان طبيعيا أيضا وفق هذا السياق ان يصرح أحد قادة الجماعة - وهو المحامي صبحي صالح- بأنه لايصلح لأخواني الا زوجة من الأخوات!! وهو يشير إلي مدي ما تحظي به المرأة من أهمية في التنظيم.

كلام نهائي
يشكل تنظيم الأخوات المسلمات قطاعا كبيرا من الجماعة غير انه لاتوجد إحصائية واضحة عن عدد  العضوات به إلا أن مصدرا مقرباً من الجماعة يشير إلي انهن يمثلن ما يقرب من 30٪ من اعضاء الجماعة.. ولهن قسم خاص داخل الجماعة يعرف بقسم الأخوات المسلمات وضع حسن البنا بذرته الأولي!!
وفي مايو 2014 نشرت صحيفة الجارديان البريطانية تقريراً مطولاً عنوانه: مذبحة الإخوان تمكن الأخوات من الخروج من الظل، نقلت فيه عن بعض الأخوات المسلمات تطلعهن للحصول علي مواقع قيادية داخل التنظيم في ظل ما يتعرض له الرجال من اعتقالات وتصدرهن للمظاهرات بعد سجن القيادات من الرجال!
وكشفت الصحيفة عن خلافات داخل الجماعة نتيجة محاولة الرجال كبح تطلعات الأخوات المسلمات!!