تحقيقات

كيف نستعيد قوتنا الناعمة؟

تصحيح الخطاب الثقافي وتوعية الأسرة والنهوض بصناعة السينما


آمنة نصير

آمنة نصير

1/24/2018 11:14:46 AM

بعد تولي الدكتورة إيناس عبدالدايم حقيبة وزارة الثقافة بدأت تتعالي أصوات المثقفين عن كيفية إستعادة مصر قوتها الناعمة وأهمية النهوض بالمواطن المصري وتوفير الآليات الخاصة بتفعيل الدور الثقافي والتوعوي.
»‬اللواء الإسلامي» رصدت آراء المثقفين ورؤيتهم في كيفية النهوض بالثقافة حيث أجمعوا علي ضرورة إستعادة الدور الرائد للسينما المصرية بما تملكه من خصائص عربية مصرية ساعدت لحقب طويلة في نشر تاريخ وتأصيل الهوية المصرية.. طالبوا بضرورة الإهتمام بالطفل وتوفير القنوات الشرعية لتنمية وعيه الثقافي وتفعيل دور قصور الثقافة علي مستوي المحافظات.

تقول الكاتبة نوال مصطفي: إن وزارة الثقافة من أهم الوزارات في الحكومة المصرية التي يعول عليها النهوض بالمواطن المصري موضحه لقد مرت علينا فترة انتقالية حظيت بالكثير من المتغيرات وبالتالي فإننا نحتاج إلي مت ينهض بالفرد المصري.
لقد كانت الأحداث الماضية خلال 7 سنوات بعد ثورة يناير عانينا فيها من اهمال في الثقافة بشكل عام ذلك الذي أدي إلي تراجع في الكثير من الأمور والانشغال بمواضيع أخري منها محاربة الإرهاب وحتي نستعيد قوتنا الناعمة يجب أن نبحث كيف نخرج بالإنسان المصري وأجمل ما فيه وبالتالي لابد أن نعمل وفق استراتيجية مدروسة حتي نرتقي بالتذوق والجمال الذي يؤدي إلي النهوض بسلوكيات الشخصية المصرية وتأصيل قيم الأصالة والهوية والولاء والإنتماء للوطن الحبيب.
وطالبت بإعادة الاعتبار لصناعة السينما المصرية وطرح القضايا التي تهم المواطن المصري في مختلف مراحله العمرية ومختلف الطبقات الاجتماعية فالسينما هي القوي الناعمة ولابد من إعادة الروح إليها لأننا كنا دائما وأبدا أصحاب الريادة والتاريخ في المنطقة العربية بأسرها فهي السفير الناقل الأمين لحضارة وتاريخ المواطن المصري.
لابد أن نضع النهوض بها علي رأس الأولويات في أجندة الوزارة مضيفة أن من الضروري الأهتمام بقصور الثقافة في مختلف المحافظات نظرا لدورها الفاعل في اكتشاف المواهب والكوادر الفنية التي أصبحت بعد ذلك علامات مضيئة في سماء الفن والثقافة والأدب والسياسة ايضا.
ثقافة الوطن
وفي نفس السياق قال الدكتور حسن عماد أستاذ بكلية الإعلام بجامعة القاهرة:
عانينا في الفترة السابقة والتي تلت ثورة يناير تهميش دور الثقافة في المجتمع المصري واهتم القائمون عليها بأمور ومواضيع بعيدة تماما عن بناء الوعي لدي المواطن المصري حيث عرجوا علي محاربة الفكر الإرهابي ونشر أفكاره وترهيب المواطن منه لافتا إلي ضرورة الاهتمام بثقافة المواطن ولنبدأ منذ سن الطفولة وتوفير المناهج التي تنهض بالوعي الثقافي لديه، وتصحيح الخطاب الإضطهادي حتي نضمن أجيالا جديدة لديها الوعي الثقافي السليم، وضرورة الإهتمام بالأنشطة الثقافية علي المحافظات وتدعيم قصور الثقافة بالكوادر البشرية المهتمة بالثقافة والتي لديها مخزون ثقافي يتناسب مع اليات المرحلة التي تمر بها البلاد فمن حق المواطن المصري أن يعرف المعلومات الصحيحة فيما يتصل بتاريخ ومستقبل بلادنا.
دور المثقفين
د. آمنة نصير أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر سابقا:
إن الثقافة كلمة موسوعية تشمل كل أبواب الارتقاء بالفكر والثقافة وطرق ابواب الإعلام وعمل ندوات في النوادي الرياضية والاجتماعية وبالتالي يجب تفعيل دور المثقفين سواء كانوا أكاديميين في الجامعات أو من رجال الثقافة والفكر مضيفة أنه يجب عليهم الخروج من نتائج الثورة الماضية وتصحيح كل ما نتج عنها والابتعاد عن السفسطة وإشاعة الإشاعات الكاذبة أو المفرطة أو التي تنال من قوة المجتمع وتماسك نسيجه.. موضحة أن غياب أهل التخصص سواء كانوا في مجال علم النفس أو الاجتماع أو الفلسفة أدي إلي ظهور تيارات بعيدة تماما عن مصلحة وأمن المجتمع.
وأضافت أن المثقفين والأكاديميين أداروا ظهورهم للقضايا الحقيقية التي يعاني منها المجتمع وإنشغلوا بقضايا فرعية لا تؤدي إلي تقدم وإزدهار المجتمع لافتة إلي تلك النخبة أن تدرك قيمة دراستهم وتخصصاتهم في لم شمل الأسرة المصرية وأن يبتعدوا عن السلبية التي يتواري معها دورهم علي الساحة.
وأكد النائب جلال عوارة وكيل لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب أن منظومة الثقافة تحتاج إلي إعادة نظر حتي يتلقي المواطن المصري الرسائل الثقافية المطلوبة والتي تلبي حقه في المعرفة الذي كفله الدستور.. مشيرا إلي أهمية تفعيل دور قصور الثقافة والتي كانت في الماضي تفرز الأدباء والفنانين وتنشر الوعي للجماهير وتكتشف المواهب في القري والنجوع..
وطالب بإعمال القانون ومواجهة الأعمال الفنية التي تتعارض مع قيم وعادات المجتمع المصري حتي لا نهبط مرة ثانية وتعود للمتلقي المصري ما كانت تهفوا إليه عقولهم وعواطفهم من أعمال فنية كانت ملء سمع وعيون الأمة العربية بأسرها.