أخبار الجمعيات

لاتنتقم


محمد عبد المجيد
5/14/2018 11:36:54 AM

ولم لا! فرمضان علي الأبواب وليس ثمة مزيد من الوقت لنعيش تلك الاحلام والآمال التي استنفدت قواك وضيعت وقتك وأنني لا أعني بالتأكيد تلك الأحلام أو الأهداف التطويرية التي تعينك لتكون شخصا متميزا علي المستوي الشخصي والمهني والاجتماعي، ولكنني أعني بالضرورة تلك الأحلام التي يجب عليك حقا تحطيمها والتخلص منها قبل دخول رمضان!
فما هي آذن تلك الأحلام التي يجب عليك فورا أن تحطمها؟
إننا نعيش في عالم ليس بالمثالي ولايجب ولايمكن أن يكون كذلك! إننا نقابل في يومنا العديد من الأشخاص منهم الطيبون ومنهم الأشرار، وهذا أمر طبيعي مادمنا نعيش علي الأرض كثيراً ما يقع لنا خلاف مع بعض الأشخاص، ثم يتحول الأمر إلي عداوة ومنها إلي كره ثم إلي ان بعض الناس يظل محتفظا بداخله بـ (حلم الانتقام) ممن أختلف معهم أو لديه رغبة في الانتقام تتوافق أفكاره مع أفكارهم، فيظل منتظرا حتي  تأتي اللحظة لينتقم!
أعلم صديقي المتميز أن التمسك بذلك الحلم ليس من شيم الطيبين. أنا لست مفتيا ولا عالما شرعيا، ولكنني انسان أشعر أحيانا بما تشعر به، وأتعرض لبعض المواقف المماثلة لما تتعرض له، ولكنني أحاول أن أتذكر دوما وأذكرك بحديث رسول الله صلي الله عليه وسلم في باب تحريم الظلم من حديث أنس -رضي الله تعالي عنه- قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم (انصر أخاك ظالما أو مظلوما، فقال رجل: يارسول الله، أنصره إذا كان مظلوما، أفرأيت إذا كان ظالما كيف أنصره؟ قال: تحجزه أو تمنعه من الظلم فإن ذلك نصره) رواه البخاري، وأذكر كذلك الآية الكريمة التي حكاها ربنا سبحانه وتعالي علي لسان نبي الله عيسي صلي الله عليه وسلم طالبا (إن تعذبهم فإنهم عبادك، وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم) الرحمة من الله تعالي لأمته تخلق أيها المتميز بأخلاق الأنبياء، وحطِّم بداخلك ذلك الحلم السيء (حلم الانتقام)، فلن يجر عليك خيرا لا في صحتك ولاتفكيرك ولا دينك ولادنياك واستبدل مكان ذلك الحلم الاحسان إلي الآخرين والعفو عمن ظلمك بصدق!
(لاتنتقم)، ولكن لاتجعل نفسك عرضة للاهانة أو الظلم من أي أحد أبدا أيا ما كان فامكانك أن تصنع لنفسك قيمة بين الناس بالاحترام المتبادل والا تفتح لهم بابا لتخطي الحواجز التي لا يجب عليهم تخطيها!
كل عام وأنتم جميعا بخير