مدارس وجامعات

سعيدة بالأسر والرجعية (١)

مجرد فكرة


أميرة إبراهيم

أميرة إبراهيم

أميرة إبراهيم
2/7/2019 10:49:00 AM

سوف أتناول في عدد من المقالات الرد علي حملات الهجوم علي الحجاب وأبدأ بهذه المقالة .. يزعم أعداء الإسلام أن المرأة المسلمة قد حان وقت تحريرها ورفع الظلم الواقع عليها، فلا للحجاب الذي كان سببا لتخلفها ورجعيتها، ولا لعدم مساواة حقوقها بحقوق الرجل، ولا لكبت حريتها.. وذلك التحرير سيتم بالطبع علي أيديهم وأيدي عملائهم في الدول الإسلامية، وأنا أقول لهم بصفتي امرأة مسلمة إذا كان ما أنا فيه هو أسر فأنا سعيدة به، ولا حاجة لتحريركم لي، وإذا كان حجابي تخلفا ورجعية فأنا راضية تماما عن تخلفي ورجعيتي، طالما أن ذلك يصون كرامتي ويحافظ علي عفافي، ولا اطلب من نسائكم أن ترتدي حجابي وإذا كانت حقوقي مهدرة في ظل إسلامي كما تزعمون أنتم وأعوانكم، فأنا أخطركم جميعا بأن عليكم إلا تنشغلوا بأمري، فأنا لست امرأة فاقدة الأهلية احتاج لمن يدافع عني وعن حقوقي، لقد منحني إسلامي ما لم تحصل عليه المرأة حتي الأن لديكم، فلا تعبروا الحدود وتتخطوا الثقافات وتكلفوا أنفسكم الجهد والمال لتحريري وتخليصي من القهر والظلم فكم أنا سعيدة  بكل ذلك.
واسمحوا لي أن أسألكم جميعا سؤالا يعد من أبسط حقوقي عليكم يامن تنادون بالحقوق: من الذي منحكم حق التحدث عني والدفاع عن حقوقي؟! هل شكوت أنا يوما لكم؟! هل طالبت عونكم؟! لماذا تصفوا وتحللوا واقع حياتي؟! لماذا تخافوا علي حقوقي؟! هل لأنكم تدافعوا طواعية عن حقوق الإنسان في كل مكان إذا كان هذا حقا فأين أنتم من حقوق المرأة الفلسطينية والعراقية والأفغانية والصومالية لماذا لا تحرككم صرخاتهن واستغاتهن؟ لماذا لا تقلق مضاجعكم أناتها التي تخرج من خلف أسوار السجون التي يضعها بها المحتلون من أبناء جلدتكم، لا لشيء إلا لأنها دافعت عن دينها وعن وطنها وعن شرفها وشرف أمتها؟!
إلا تروا يأهل الحرية والمساواة أن هناك مفارقة عجيبة تحدث الأن أن المرأة لديكم قد ملت حياة التحرر والفسق والرذيلة، أرهقها انتهاك حرمة جسدها وضياع كرامتها وعفتها واتجهت برغبتها وبكامل إرادتها إن لم يكن إلي الإسلام لتخلص نفسها من الذنوب، ولتجد السكينة والأمن النفسي الذي حرمت منه في ظل شعاراتكم، إلي الدعوة لمكافحة العري والرذيلة والمطالبة بالحرص علي العفة وعلي الالتزام والحشمة.. بل إن حكوماتكم قد أصبحت ترصد ميزانيات تخصص لتشجيع الشباب والفتيات لديكم علي العفة، وتطالب دعم الراهبات ورجال الدين لديكم لتحقيق ذلك.. كل هذا يحدث في مجتمعاتكم في الوقت الذي تطالبوا منا التنازل عن تعاليم ومباديء وقيم ديننا والهرولة الي جنة ناركم المزعومة، وخلع حجابنا والتعري، والتمرد علي تعاليم ديننا، بل ورفض الأحكام الشرعية الثابتة وكل ذلك تحت شعار تحررنا وتحقيق المساواة يا أعداء الإسلام كفاكم عبثا بالأديان وبتعاليمها كفاكم رفع شعارات كاذبة، »لكم دينكم ولي دين»‬.
»‬وللحديث  بقية»