من الحياة

استغلال بزعم المشاركة


4/27/2017 10:54:18 AM

 لم يكن يزعجها استيلاؤه علي راتبها أول كل شهر فقد كانت لا تمانع في ذلك فالحياة الزوجية بالنسبة لها مشاركة بينهما وواجب عليها أن تقف بجانب زوجها لتلبية متطلبات بيتهما
 ولكن المفاجأة التي عصفت بحياتها وجعلتها تشعر بأنه يستغلها هو معرفتها أنه من وراء استيلائه علي مرتبها استطاع ادخار معظم راتبه وأصبح له رصيد في البنك لا تعرف عنه شيئا مع أنه كثيرا ماكان يشكو من عدم كفاية راتبهما مصاريف ودفع أقساط، وعندما واجهته ثار في وجهها واتهمها بأنها تتجسس عليه وأعلن أنه حر في ماله وأن ذلك نتيجة مجهوده وشقائه طوال 3 سنوات فتطور الأمر بينهما حتي قررت الخلع من هذا الرجل الذي استغلها وفي النهاية خرجت من بيته نظيفة اليدين لاتملك شيئا..
 لم تهتم كثيرا عندما تقدم لخطبتها وكان يشترط أن تكون عروسة موظفة، فقد عرفته عن طريق إحدي معارف والدتها وطوال فترة الخطوبة لم يتكلم معها في أي أمور مادية أو يسألها عن راتبها ولذلك أطمأنت له حتي عندما تزوجها وطلب منها أن تضع راتبها علي راتبه حتي يستطيعا أن يضع ميزانية معقولة لبيتهما تجعلهما يعيشان في صورة جيدة أمام الناس لم تعارض واعتبرت ذلك مشاركة منها في بيتها فكانت تعطيه راتبها أول كل شهر يتصرف فيه كيف يشاء مكتفية بما يعطيه لها من مصروف للمواصلات والضروريات التي قد تحتاج إليها خلال الشهر، ولم تلق بالاً حتي عندما كان يعترض اذا طالبته بأن يعطيها لكي تشتري ملابسا للعمل يطالبها بالترشيد في المصاريف وكان يماطلها بالشهور حتي يعطيها ماتريد ، واستمرت حياتهما مستقرة علي هذا الشكل حتي إنه اقنعها بعدم الإنجاب لأنهما في بداية حياتهما ولايسمح الوقت الحالي بالانفاق علي شخص ثالث ينضم إليهما. وأن الأطفال مصاريفهم كثيرة ولابد لهم من الاستعداد قبل القيام بهذه الخطوة وقبلت مبينة اقتناعها ولكن شئ داخلها كان يؤرقها خاصة إنها كانت تحلم بالأمومة منذ اليوم الأول لزواجهما فتكوين أسرة صغيرة هو حلمها منذ الصغر فهي وحيدة والدها ووالدتها وكثيرا ما تمنت أن يكون لها أخ أو أخت ولكن مرض والدتها حال دون ذلك.  ولأن الأمور المادية آخر ماتهتم به، لذا ظل طوال 3 سنوات كاملة يأخذ كل راتبها ويتصرف فيه كيف يشاء دون اعتراض منها بها حتي عندما يفتر عليها بحجة زيادة الأسعار وقد تعاطف معه عندما أبلعها أن الشركة التي يعمل تزيد من الخصومات علي الموظفين توفيرا.
 للنفقات فعملت لساعات اضافية فقد كان متاحا لها ذلك في عملها وكانت تعطيه كل ما تحصل عليه من عمل لتلك الساعات الاضافية حتي عندما أصابها الاعياء والتعب لم تهتم فتعبها لابد له من نهاية ترتاح بعدها عندما تكون استقرت حياتهما وانتهت أقساط الشقة والأثاث الذي يثقل ميزانيتهما.. وبالصدفه في أحد الأيام وقع تحت يدها مظروفا كان يحتفظ فيه بالفواتير وأي أوراق مهمة فاكتشفت أن أقساط الشقة والأثاث انتهي منذ أحد عشر شهرا وهو لم يخبرها بذلك والأدهي خطاب البنك الذي عثرت عليه وبه رصيده أكثر من 100 ألف جنيه.
 وعندما واجهته وسألته عن ذلك تشاجر معها وحذرها من الكلام معه في هذا الأمر فادخاره للأموال شيء خاص به وحده وليس لها حقا في أن تسأل عن ذلك عندما اتضح لها كذبه واستغلاله لم تعد قادرة علي تحمله فتوجهت إلي المحكمة لطلب الخلع، وقد خلعتها المحكمة بعد أن تنازلت عن جميع حقوقها

تعليقات القرّاء