كلام في الالحاد

إدعاء الملاحدة: الأديان هي سبب الإرهاب والعنف في العالم

الـرد : القتال في الإسلام لمواجهة المعتدي والظالم


د. محمد محمد داود [email protected]
7/15/2017 3:09:39 PM

من أكثر القضايا أهمية قضية الإلحاد والتي يروج لها بعض ضعاف النفوس لمحاربة الإسلام مع أن الإسلام هو دين العقل والاقناع حذر الناس من الوقوع في براثن الإلحاد..
ولذلك يقدم لنا الدكتور محمد داود في لقاءاته وحواراته وكتاباته مع إنكار الملحدين- الجواب الشافي بالرد المقنع علي هؤلاء وأفكارهم..

>الشبهة: في إطار تبجح الإرهاب الأسود الذي يستخدم زورا وبهتانا باسم الدين لتحقيق أهداف سياسية في تفتيت الأمة العربية والإسلامية وإسقاط الحكومات وتقسيم الدول.
تتعالي صيحات الملحدين بأن الدين هو سبب الإرهاب والعنف في العالم.
>الجواب: عزيزي...
للوقوف علي التفسير العلمي الصحيح يجب أن تقرأ هذه الأحداث في ضوء الحقائق التالية: (التفرقة بين الدين وبين أفعال البشر، استخدام السياسة للدين في تحقيق مصالح وأهداف، الدسائس التي توجه إلي المسلمين من خصومهم، نبوءات النبي وتحذير أمته من التفرق والتنازع).
أولا: من المهم التفرقة بين الدين بوصفه وحيا إلهيا ينظم حياة البشر وبين البشر أنفسهم وأفعالهم، فالدين (الإسلام) لا يدعو إلي عنف أو إرهاب وإنما إلي الرحمة (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)- [الأنبياء: 107]، وإلي العفو (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين)- [الأعراف: 199]، (وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم)- [النور: 22] وإلي السلام (فتحية الإسلام: السلام عليكم ورحمة الله) واسم الله السلام والجنة اسمها دار السلام ونختم الصلاة بـ: السلام عليكم ورحمة الله....
ونفتتح سور القرآن بالبسملة التي فيها اسمان من أسماء الله الحسني: الرحمن الرحيم. والقتال في الإسلام لمواجهة المعتدي والظالم (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله علي نصرهم لقدير)- [الحج: 39]، وقوله تعالي: (فاقتلوا المشركين) جاء في سياق سورة التوبة التي تتحدث عن قوم لا يرقبون في المسلمين عهدا ولا ذمة، وهم بدأوا المسلمين بالقتال، وكل الشرائع والعقول تؤكد حق دفع الظلم والعدوان ومقاومة المعتدي.
وقوله (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة)- [الأنفال: 60] هو بالمعني المعاصر بناء القدرة للدولة (علمية وسياسية واقتصادية وعسكرية إلخ)..
وقوله: (ترهبون به عدو الله وعدوكم) بالمعني المعاصر أن يكون للمسلمين قوة ردع تمنع المعتدي من العدوان علينا.
لا إكراه في الدين
..ثم تأمل وتدبر آية في القرآن تحسم كل الشكوك التي يثيرها الآخر... وهي (وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتي يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون)- [التوبة: 6] يعني لم يقل له وهو ضعيف لاجيء إلي حماية المسلمين، لم يقل له اترك دينك واعتنق دين الإسلام بل قال له: اعرض عليه الدين من باب حب الخير للناس ومعرفة الحق الذي أمر به الخالق... ولا تكرهه علي شيء... فله الخيار، ثم أبلغه مأمنه...
-لقد نص القرآن علي منع الإكراه.. (لا إكراه في الدين)- [البقرة: 256] وللمسلمين في ذلك مواقف خالدة فهذا رسول الله صلي الله عليه وسلم عند فتح مكة واصدار العفو العام عمن أساءوا إليه وحاولوا قتله... وسار علي النهج سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه عند فتح بيت المقدس... وهكذا...
فإلصاق ما يحدث من عنف بالإسلام ليس صوابا ولا حكما علميا يستند إلي دليل صحيح.
ثانيا: ما صدر من أخطاء متتالية بشأن الصراع علي السلطة والحكم في تاريخ المسلمين هو من ألاعيب السياسة واستخدام الدين لتحقيق أغراض ومصالح شخصية.
اليهود قتلة الأنبياء
..وحتي يتأكد للسائل أن الأخطاء البشرية شيء والدين شيء آخر، وأن ما أصاب المسلمين أصاب غيرهم، ماذا عن اليهود الذين قتلوا الأنبياء وأفسدوا في الأرض تاريخا طويلا؟ وماذا عن إفسادهم المعاصر الممنهج في الأرض والمذابح الفلسطينية لاتخفي علي أحد والتي تتكرر مرات بعد مرات، وشنائع وفظائع الصهيونية، هل الدين اليهودي أمرهم بذلك؟!! وبشأن المسيحية لا يمكن إغفال ما صنعته السياسة بالاستخدام السيء للدين، كما حدث في محاكم التفتيش بـ أوروبا ومحاكمة العلماء بل وقتلهم باسم المسيحية وباسم الكنيسة، أيضا لا يمكن إغفال الاستخدام السياسي السيء للصليب الذي هو رمز للتضحية عند المسيحيين فكيف يتم تحويله إلي رمز للقهر والحرب والتدمير في الحروب الصليبية؟!
وهذا بيان لواقع الأخطاء البشرية من أتباع كل دين، والدين عامة بريء من كل ذلك، وليس هناك لأحد حجة علي الدين بل الدين هو الحجة علي البشر.
ثالثا: داعش هل هي صناعة إسلامية، أم أنها صناعة المخابرات الامريكية لتشويه الإسلام والمسلمين؟.. في أخطر مواجهة ضد الإسلام والعرب... علي كل المستويات.
-وماذا قالت المؤسسات العلمية الدينية كالأزهر وغيره عن داعش؟
-هل أقرت فعلهم أم جرمته وبينت أنه ضد الإسلام؟
-إن الحقيقة هنا هي: إنه ليس لأحد حجة علي الدين ولكن الدين حجة علي البشر.
القضاء علي الفتن
والدسائس
رابعا: الدسائس التي كانت ومازالت تحاك من الخصوم ضد المسلمين واستخدام ضعاف النفوس كل ذلك كان له نصيب وافر من هذه الأحداث والأخطاء، والصراع بين الخير والشر سنة قائمة من سنن الله في كونه تجري في الناس إلي يوم القيامة.
خامسا: نبوءات النبي صلي الله عليه وسلم (والتي تم جمعها في رسائل علمية بكل أصول الدين/ قسم الحديث وعلومه/ وبلغت حوالي مائتي نبوءة).. حيث أخبر النبي أمته عن هذه الأحوال بداية من عصره إلي يوم القيامة، وهي بمثابة تحذيرات للمؤمنين الصادقين حتي يلزموا باب الله في أوقات الفتن.
وكان النبي يزكي كل سلوك من شأنه القضاء علي الفتن والدسائس، كلون من الإرشاد لأمته، علي نحو ما أثني صلي الله عليه وسلم علي سيدنا الحسن بن علي في نبوءته أن الله سيصلح به بين فئتين من المسلمين.
>اللهم رد الناس جميعا إلي الحق والصواب والعدل واهدهم إلي صراطك المستقيم.. اقرأ التالي:
الإرهاب لا دين له
يقول د. نبيل لوقا بباوي
تحت عنوان: الإرهاب لا دين له
>الإرهاب له غرض سياسي، فالثورة الفرنسية التي قامت في عهد »روبسيير وجان جيست»‬ قامت بقطع رأس 140 ألف فرنسي وسجنت 3000 ألف آخرين كان هدف العنف الإرهابي في فرنسا هدفا سياسيا وهو الحكم، وكذلك حادث اغتيال الأمير رودلف ولي عهد النمسا الذي ارتكبته مجموعة إرهابية صربية، وكانت السبب المباشر لقيام الحرب العالمية الأولي 1914 كان بالمثل ذا غرض سياسي أولا وأخيرا.
وكذلك ما اقترفته الولايات المتحدة الأمريكية ضد هيروشيما وناجازاكي باستخدام القنبلة النووية لأول مرة في التاريخ، مما أدي إلي مقتل 195 ألف مدني ياباني، غير مئات الآلاف من المشوهين حتي اليوم كان لتحقيق أهداف سياسية، وما ترتكبه جماعة العنف الإرهابي في الألوية الحمراء في ايطاليا غرضه سياسي. وما ارتكبته جماعة العنف اليهودي المسيحي في صبرا وشاتيلا في عام 1982 من قتل المئات من الفلسطينيين وما ارتكبته جماعة العنف اليهودي في جنين عام 2002 وكذلك المجازر البشرية بين جماعات العنف البروتستانت والكاثوليك في ايرلندا.
ولا نستطيع في أي زمان أو أي مكان أن ننسب الإرهاب وتصرفات جماعات العنف إلي أية ديانة سماوية، فالديانات السماوية ديانات محبة وسلام، وليست ديانات مجازر بشرية، ولكن الساسة الغربيين وخاصة في أوروبا وامريكا يكيلون بمكيالين، فيرددون أن الإسلام هو المسئول عن تصرفات جماعات العنف الإسلامي رغم أن الإسلام في الكتاب والسنة لايقر هذه التصرفات،


تعليقات القرّاء