فتوي وأحكام

حكم إبداء المرأة وجهها وكفيها


7/15/2017 3:00:38 PM

> ما حكم إبداء المرأة وجهها بالزينة التي جرت  عليها عادة النساء الآن من استعمال المساحيق والأصباغ؟
خلف مهني محمود- مندوب جمعية أهل القرآن والسنة بالاسكندرية
يجيب الشيخ علي عبدالعال الطهطاوي الرئيس العام لجمعية أهل القرآن والسنة
وليعلم السائل أن العلماء قالوا: إن الوجه ليس بعورة كما أجمعت عليه نصوص السادة الحنفية، ويجوز إبداؤه لمكان الضرورة ولدفع الحرج في ستره، ويجوز النظر إليه بغير شهوة، ويحرم إذا كان بشهوة إلا في مواضع الضرورة كخطبة النكاح، والشهادة والحكم، وان علة جواز إبداء الوجه والكفين عند السادة الحنفية وكثير من الائمة، والقدمين في  رواية عن  الإمام أبي حنيفة النعمان، راجعة إلي  الضرورة والحاجة الماسة ودفع الحرج والمشقة في الستر، ومعلوم بداهة أن الضرورة تقدر في الشرع بقدرها، وأن الاستثناء أي استثناء مواضع الزينة الظاهرة في قوله تعالي: (ولايبدين زينتهن إلا ما ظهر منها)، لا يتوسع فيه، ولاضرورة مطلقا في إبداء الزينة الفاحشة التي تبديها النساء الآن في وجوههن وأيديهن وأرجلهن فتبقي كلها علي الحرمة الاصلية بالنسبة لنظر الأجانب من الرجال دون الأزواج والمحارم، علي أن الزينة هذه الفاحشة مظنة غالبة لإثارة الشهوة، فيحرم إبداء الوجه بها، ويحرم النظر إليه معها وأن الوجه في مواضع الزينة الظاهرة كما قلنا من حرمة النظر إلي الوجه بشهوه في غير مواضع.
ثانيا: أما زعم بعض الناس إنه يجوز للمرأة كشف الذراعين والساقين، ولبس الثياب التي يظهر فيها الذراعان والساقان، فهذا قول بدون دليل، بل هو إفتراء علي الله تعالي ورسوله عليه  الصلاة والسلام، السادة الفقهاء اتفقوا علي أن ذراعي المرأة الحرة وساقيها عورة لايجوز إبداؤها ولايحل للأجنبي تعمد النظر إليها -ومن هذا يتبين ان الذي يجوز إبداؤه من بدن المرأة عند الحنفية هو: مواضع الزينة الظاهرة .

تعليقات القرّاء