فتوي وأحكام

من فتاوي الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام لسلطنة عمان

حكم السكوت علي جريمة الزنا


7/15/2017 2:59:31 PM

> أنا موظف في وزارة الصحة في محافظة تتطلب طبيعة عملنا أن ننتقل لمدة 6 أشهر إلي منطقة نائية في نفس المحافظة لتقديم الخدمات لها وقبل أن أذهب ذهب صديق لي قبلي بفترة 3 أشهر طبعا حددت المدة لاني لا أعلم ما حصل قبل أن آتي إليه.. وعند انتقالي وفي أول أسبوع رأيته يقف مع زميلة لنا كثيرا ويتردد إليها طبعا هو لا يصلي ولا يفقه شيئا في الدين حاولت أن أنصحه ولكن لا حياة لمن تنادي وفي أحد الأيام رأيته في غرفة داخل أحد المستشفيات حاولت الدخول إليه فحاول إبعادي لكي لا أدخل بعد ذلك اكتشفت أن الفتاة توجد لديه في الغرفة توقعت أنها كالعادة مجرد حديث لكن ما إن عدت إلي القسم الذي أعمل فيه وهو ملاصق لتلك الحجرة تأكد لدي أن بينهما علاقة محرمة وبعد أن علمت بالقصة وحاولت أن اقنعه بأن يعدل ويتوب أخذ يقول لي اريدك غطاء لي راقب لكي لا يرانا أحد. وبعدها تركت موقعي ولم أستمع إليه من هول ما حدث وأخبرني بأن لا أخبر أحدا.. مع العلم أنني متأكد بانه سيفعلها مرارا وتكرارا السؤال ماذا أفعل؟.. في هذه الحالة هل ابلغ عنه وكيف ذلك؟؟ وهل عندما طلب مني أن أكون غطاءً له هل أنا آثم؟؟
ـ أعلم أنه لا يجوز لك السكوت عن هذا المنكر فضلا عن التستر عليهما فأنت مطالب أن تبذل كل وسعك لتغيير هذا المنكر العظيم وإن كلفك ذلك تهديد الفاعلين ورفع أمرهما إلي المسئولين أو إلي كل من يمكن تغيير هذا الفعل المنكر بأسرع وقت، لا سيما أنك تعرف عن الشخص إصراره وأنه لا يدعوي بالنصح، ولتعلم أن السكوت عن مثل هذا كبيرة رتب الله تبارك وتعالي عليها: اللعن في قوله »لعن الذين كفروا من بني إسرائيل علي لسان داوود وعيسي ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون»‬.
وأما تأمينك المكان لهم بأن تراقب وتغطي فهذا مما لا شك في تحريمه، وإنه مشاركة صريحة في هذه الخيانة النكراء، وإنه لتعاون علي الإثم والعدوان ذيله الله بإيعاده العقاب الشديد إذ قال: عز وجل »‬وتعاونوا علي البر والتقوي ولا تعاونوا علي الإثم والعدوان» وكذلك كلم المرأة في هذا الشأن وأخبرها بعزمك علي رفع الأمر إلي الجهات المختصة لعل ذلك يكون رادعا لها.