فتوي وأحكام

توكيل الزوجة لزوجها في مالها


5/11/2017 2:31:42 PM

>أنا رجل متزوج من مدة طويلة ولنا أولاد ولي مال ولها مال وأنا المتسبب في مالها وقد صار ملكها باسمها وأنا أتصرف فيه وأديره كيف شئت وطلبت منها توكيلا علي مالها منعا لذهابها إلي المحاكم وغيرها فامتنعت وقالت لي: »لا يمكن أن أوكل أحدا فالزمن غير مضمون»‬. فهل يعد هذا معصية منها إليّ؟ فتكدرت منها وغيرت معاملتي معها فكانت تعاملني بالمعروف وأعاملها بعكسه، فلا استشيرها في شيء ولا أتكلم معها طبيعيا، وإذا سألتني في شيء فلا أريحها في الجواب وأتصرف في إيراده بدون سماحها؟ ومعاملتي لها هذه نتيجة عدم ثقتها بي في مسألة التوكيل. فهل هذا حرام أم لا فأرجو التكرم بإفادتي لأكون علي بينة من أمري؟
يجيب الشيخ عبدالمجيد سليم شيخ الأزهر الأسبق
-لايجب علي الزوجة شرعا توكيل زوجها في التصرف في مالها، ولا يكون امتناعها عن ذلك معصية، ولها أن تخرج بإذنه لحق لها أو عليها، أو توكل من تثق به وتطمئن إليه فيما يحتاج إلي الخروج من التصرفات، سواء أكان زوجها أم غيره.
ويجب علي الزوج أن يعاشر زوجته ويعاملها بالمعروف فلا يسيء معاملتها ولا يضارها لقوله تعالي: (وعاشروهن بالمعروف) وإلا كان ظالما متعديا لحدود الله، وقد قال تعالي: (ومن يتعد حدود اللّه فأولئك هم الظالمون) كما ينبغي للزوجين العاقلين أن يديرا شئونهما بطريق الحكمة واللطف حتي يقيما حدود اللّه.