فتوي وأحكام

إستعمال «البوربوينت» في خطبة الجمعة


4/15/2017 2:42:52 PM

> ذكر لي أحد الناس أنه لما سافر إلي ماليزيا وقصد مسجداً لأداء الجمعة تفاجأ بأن الإمام يخطب بطريقة غير المعتادة: عن طريق برنامج البوربوينت وجهاز العرض! المرئي المكبر للصورة وهذا يذكرني بحادثة جرت في إحدي المحافظات؛ إذ لم يسعف إمام الجمعة الحظ في إعداد خطبته؛ والناس لها قدراتها وملكاتها فلم يجد إلا أن أخذ جهازه المحمول؛ ليعتلي به منبر الجمعة؛ بديلاً عن الورق فلم يرعه إلا استدعاء من الجهة الإدارية بالأوقاف؛ ليستجوب ثم بعدها يخرج قرار فصله.. فما حكم هذا؟
زكي فتحي القاهرة
يجيب د. صبري عبد الرؤوف أستاذ الفقه بجامعة الأزهر
لاشك أن استخدام شاشات العرض قد يكون وسيلة في تقريب الخطبة وتحبيبها- إلي الناس خاصة في ظل الواقع المتطور المعاصر، ولكن ينبغي قياس مقدار المصلحة المتحققة بالمفسدة المتوقعة، وتخريج الحكم بناءً علي ذلك لاينبغي التحجج برتابة واقع الخطب اليوم وإملالها علي تسويغ البوربوينت في الخطبة، بل ينبغي أن يدرس الأمر من ناحية فقهية ابتداء، ثم تذكر هذه النقطة كقرينة استئناسية لاكدليل وحجة أساسية، إذ لو ثبت من جهات واضحة تحريمه فإن الغاية لاتبرر الوسيلة كما أنه يمكن أن يدعي الأئمة والخطباء إلي تحسين واقع الخطب اليوم بإعطائهم دورات في التحضير والإلقاء، وإحالتهم إلي المراجع والمصادر التي سيكون لها دورها كذلك في جعل خطبة الجمعة مواكبة للواقع، جالبة للأسماع والقلوب، وبالتالي تكون أكثر نفعاً وتأثيراً.