فتوي وأحكام

من فتاوي الشيخ خالد الجندي

كفارة اليمين الكاذب


4/15/2017 2:37:20 PM

>ما هو قضاء الحلف واليمين؟ وما هي كفارته إذا كان لسبب شرعي؟ أو كان بدون سبب شرعي؟ وأحب أن أعرف ما هو رأي الامام أبوحنيفة النعمان (المذهب الحنفي) بخصوص قضاء الحلف الكذب وكفارته؟
-وإذا حلفت علي الكذب للإصلاح بين الناس أو لإنقاذ نفس ونحو ذلك من الضرورات الحقيقية فلا إثم عليك في ذلك ولا كفارة عليك، وإذا حلفت علي الكذب من غير وجود مبرر شرعي فالواجب عليك هو التوبة إلي الله من ذلك ولا كفارة عليك إذا كان حلفك متعلقا بأمر ماض أو بالحاضر، ففي تحفة الفقهاء لعلاء الدين السمرقندي الحنفي:(أما اليمين التي لا تكفر فهي اليمين الغموس وهي اليمين الكاذبة قصدا في الماضي كقوله والله لقد دخلت هذه الدار وهو يعلم أنه ما دخلها وفي الحال نحو قوله لرجل والله إنه عمرو مع علمه أنه زيد ونحوها وحكمها وجوب التوبة والاستغفار دون الكفارة بالمال عندنا).
وإذا حلفت يميناً علي فعل شي ء أو تركه وحنثت في يمينك فتجب عليك كفارة يمين، واليمين لا تمنع من فعل المعروف، فمن حلف علي ترك المعروف فعليه أن يكفر عن يمينه ويعمل الذي هو خير، ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه وسلم: »‬مَنْ حَلَفَ عَلَي يَمِينٍ فَرَأَي غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ». والله تعالي أعلم.

من قال لغيره: كن فيكون

>قال رجل لآخر: إذا أمرتك بشيء فيجب عليك أن تنفذه بأسرع وقت ممكن، يعني: كن فيكون. هل كلمة كن فيكون نستطيع أن نستخدمها في الكلام اليومي؟
فبما أنه هناك كلمات تؤدي معني طلب الإسراع في الأمر كقولك: بسرعة وغيرها من الكلمات فعلي المسلم أن يتجنب مثل هذه الكلمات من باب الأدب في الألفاظ التي جاء بها القرآن في حق الله ولكن لو نطق بها المسلم فلا يكون مرتكباً حراماً وليس عليه إثم؛ لأنه لا يريد منها إعطاء المخلوق ما للخالق في الخلق والإيجاد بل يريد المتكلم أن ينفذ المأمور كلامه بسرعة من غير تردد، وهذا هو الغالب علي مقاصد المتكلمين من المسلمين.
ومن فهم معني اللفظين -كن فيكون - وسياقهما في القرآن لم يستشكل عليه الأمر في أن المراد بهما التمثيل بالإسراع في تنفيذ الأمر وليس في ذلك إعطاء المخلوق ما للخالق. والله تعالي أعلم.