فتوي وأحكام

قراءة القرآن قبل أذان الجمعة


يجيب الشيخ علي عبد العال الطهطاوي
3/19/2017 2:01:13 PM

قبل أذان الجمعة نسمع قرآناً بصوت مرتفع في بعض المساجد، ونلاحظ عدم القراءة في مساجد أخري ونحن في حيرة أفيدونا؟
محمد فوزي، سمية محمد علي زينب محمد علي
إدارة الشئون الاجتماعية بالمنيب- بالجيزة
فيقول: يا أخي إن أول شعائر الجمعة هو الآذان عمل بقول الله تعالي : »يا أيها الذين  آمنوا إذا نُودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلي ذكر الله وذروا البيع»‬، هذا هو الذي كان  عليه النبي صلي الله عليه وسلم والسلف والخلف، أما بالنسبة لما يُسمي بقرآن الجمعة فقد جاء في مضبطه دار الإفتاء رقم 311ج ثالث يوم 22 ربيع الأول 1322-7 يونيه 1904: وقراءة سورة الكهف يوم الجمعة عدها في الأشباه من المكروهات، ثم إن القاريء كثيراً ما يشوش علي المصلين فقراءتها علي هذا الوجه محظورة، وفي المجلد 19 من مجلة الأزهر ص838 قال الإمام الأكبر الشيخ عبدالمجيد سليم (قلت في كتابي أسود الأزهر: أنه كان الإمام رقم33) رداً علي سؤال بخصوص الجهر بالقرآن قبل صلاة الجمعة فقال: (إن قراءة الكهف كما هو معهود الآن في المسجد بصوت مرتفع قبل صلاة الجمعة بدعة مستحدثة، لم تعرف في عهد الرسول صلي الله عليه وسلم، ولا من زمن الصحابة والسلف الصالح، ويظن العامة أن قراءتها بهذه الكيفية، وفي ذلك الوقت من شعائر الإسلام، فهي مكروهة، لاسيما وأن قراءتها علي هذا الوجه تحدث تشويشاً علي المصلين، فعن أبي سعيد الخدري أنه قال: اعتكف رسول الله صلي الله عليه وسلم، في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة فرفع الستر وقال: إلا أن كلكم مناج لربه فلا يؤذ بعضكم بعضاًَ ولايرفع بعضكم علي بعض في القراءة)، وقال ابن عماد من الشافعية: تحرم القراءة جهراً علي وجه يشوش علي نحو محصل، وقيل مثل ذلك في كتب السادة الحنابلة، كذلك جمهرة علماء السلف والصحابة ومن التابعين، ومن بعدهم، وقال في الدر المختار من السادة الحنفية: يُجرم رفع الصوت في المسجد بذكر إلا المتفقة الذين يدرسون الأحكام الشرعية، وقال المالكية ذلك، وكذلك الحكم في قراءة غير  سورة الكهف من القرآن، وفي الجهر بالتسبيح أون التهليل مما يحدث تشويشاً علي المصلين).
وقد سئل الأمام الأكبر الشيخ محمود شلتوت- قلت في كتابي أسود الأزهر:  أنه كان الأمام رقم (37)- مثل هذا السؤال فقال: (إن قراءة الكهف يوم الجمعة في المسجد في الوقت الذي اعتدنا أن تقرأ بتلك الكيفية، فهي من هذه الجهة تدخل في دائرة البدع، وقراءتها تحدث تشويشاً علي المتنفلين، والذين يؤدون تحية المسجد، فإذا فرضنا أنها لم تقرأ أصلاً لكان خيراً، وسماعها عن طريق الراديو ليس إلا سماع قراءة جهرية لسورة الكهف بالكيفية المبتدعة، والعبادة المأثورة عن الشرع لايصح الزيادة فيها بما لم يؤثر عن النبي صلي الله عليه وسلم، وبخاصة إذا أحدث ذلك في نفس الجمهور أنها عبادة مشروعة بهذه  الكيفية في ذلك الوقت، ومن هنا خاصة نري الكف مطقاً عن قراءة سورة الكهف وغيرها في ذلك الوقت، وبتلك الكيفية حتي لايعتقد الناس أن  غير المشروع مشروع.

تعليقات القرّاء