حوارات

د. بكر عوض أستاذ مقارنة الأديان: انتبــــــــــــــهوا أيها السادة

أمتنا تواجه »طوفانا ماسونيا« يقوده تتار العــــــصر تقتيلا للأبرياء وتمزيقا للأوطان


مهـــدي أبــوعالية
7/15/2017 2:46:56 PM

أمتنا تواجه الآن »طوفانا ماسونيا»‬ يتاجر بالدين استذلالا للناس ونهبا لأموالهم يقوده تتار العصر من عينة كل »‬هولاكو» يحمل علينا السلاح تقتيلا للأبرياء وإن خالفونا في العقيدة وتمزيقا للأوطان.
بهذه الكلمات يرصد د. بكر زكي عوض عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر السابق وأستاذ مقارنة الأديان لـ اللواء الاسلامي أخطر قضايا الأمة في حاضرها التي تداعت عليها عصابات المال والاجرام والنهب مؤكدا في حسم: إن جماعة الاخوان اتخذت الدين ستارا تحقيقا لأهداف سياسية ومطامع شخصية وإن تطلب ذلك تصفية المخالف واغتيال المعارض وتبرير ذلك بالغدر مع العهد والفجور عند الخصومة والكذب عند الحديث وأن الانتماء للجماعة قبل الوطن وأن المرشد هو الآمر وأن السمع والطاعة »‬فرض عين»!!
د. بكر تحدث عن صنف آخر يتاجر بالدين وهم جماعات السلفية الجهادية التي خرجت من رحمها تنظيمات القاعدة والنصرة وأنصار بيت المقدس.
وحين سألته وأين تنظيم داعش؟ أجابني صناعة يهودية صليبية!!
لم يقتلوا يهوديا واحدا ولم يوجهوا »‬طلقة رصاص لإسرائيل متسائلا من أين لتنظيمات الإرهاب هذا العتاد العسكري المتطور وأجهزة الاتصال الحديثة وهذه الخبرات القتالية الشرسة فضلا عن هذا التمويل الرهيب ومخازن الأطعمة والذخيرة مؤكدا أن هناك أيادي خفية وأصابع  شريرة لدول كبري ودوافع صهيونية ضالعة في الإرهاب وليس فقط دويلة عربية عميلة لأعداء الأمة.
د. بكر أقام الحجة بالأدلة من الكتاب والسنة علي فكر هؤلاء 

ويبدأ الحوار...
> سألت د. بكر زكي عوض كيف تري قضية المتاجرة بالدين؟ وإلي أي مدي تمثل خطرا داهما علي أمتنا وأوطاننا في ظل تربص عدائي لأهل الشر تجاه الإسلام؟!
> أمتنا تواجه الآن »‬طوفانا ماسونيا» يتخفي وراء الدين لاستذلال الناس ونهب الأموال واستباحة الأوطان أتدري لماذا يسألني د. بكر؟! ويجيب لحساب أعداء الاسلام داخليا وخارجيا.
> والاتجار بالدين -يكمل د. بكر- قضية قديمة قدم الوجود الانساني ذاته.
ففي الوقت الذي جاء فيه الأنبياء والرسل برسالات السماء مقدمين لدعوتهم خالصة لله كما جاء في القرآن الكريم في مواطن شتي و»‬ياقوم لا أسألكم عليه أجرا» »‬قل ما سألتكم من أجر فهو لكم» »‬إن أجري إلا علي الذي فطرني» وجدنا آخرين من بني البشر يتاجرون بالدين من ناحيتين.
الاتجار الدين جريمة
> كيف؟ ومن هم المتاجرون بالدين هناك صنفان من الناس يتاجرون بالدين ؟
> الأول: أن هناك صنفا من الناس ينتسبون لأنبياء سابقين جعلوا لهم سلطانا دينيا ما لم يأذن به الله ونص القرآن علي أن بعضهم ارتقي لنفسه مرتبة من الألوهية والربوبية »‬اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله» وهذه تجارة بالدين.
> والثاني: صنف آخر من الناس واكب بعثة النبي صلي الله عليه وسلم ابتلي بهم الاسلام منهم طائفة تنتسب للإسلام وغايتها ليس الدين ذاته بل للكسب المادي وهم المنافقون تحدث عنهم القرآن في مواطن شتي.
وطائفة أخري هم المتنبئون ممن زعموا بالباطل أن وحيا قد أوحي إليهم »‬كمسيلمة الكذاب»!!
> وهؤلاء تجارتهم قد باءت بالبوار وطائفة ثالثة تاجرت بالدين وهي تفاوض الرسول وتسأل عما لها لو أسلمت بحثا عن الغنائم والمكاسب وهذه الطوائف دخلت في دائرة الذم والقدح حيث تم توظيف الدين  لمكاسب  مادية ومطامع شخصية حتي وصلت به الدعوة إلي زمن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه حيث حدث انشقاق في الأمة بتوظيف النصوص لأغراض دنيوية في أحداث الفتنة الكبري.
انشقاق الأمة
> وتتابعت الأحداث -بانشقاق- الأمة لخوارج متناحرة وهم تتار العصر بمسميات مختلفة ما بين الدواعش والسلفية الجهادية والاخوان امتدادا للخوارج لتغيير نظام الحكم ونشوء الشيعة كرد فعل للخوارج وما بين هؤلاء وأولئك ظهرت طوائف شتي تحرص علي أن تجعل لها من القرآن والسنة سندا فالخوارج مثلا غلب عليهم تكفير المخالف استناد لآيات الحاكمية الثلاث في القرآن ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم »‬الظالمون»!! »‬الفاسقون»!! »‬الكافرون».
يلوون النص القرآني
> وفي مقابل هذا - يضيف د. بكر- وجدنا الشيعة يلوون النص القرآني بما يبلغ  حدا في الكذب  تحقيقا لغايتهم في اثبات ولاية سيدنا علي كرم الله وجهه وتفسيق الصحابة رضوان الله عليهم جميعا ممن بايعوا أبابكر وعمر وعثمان فضلا عن ليهم للحديث النبوي وصل الأمر إلي حد »‬الوضع» في السنة وهو درب من دروب تجارة غير مشروعة بالدين.
رسولنا يقدم الدرس والقدوة
> ويصمت د. بكر ويصلي ويسلم علي سيدنا رسول الله قائلا: كل هذه الفرق والطوائف لم تتعلم من الدرس النبوي حين جاءه عمه أبوطالب يخبره بعرض قريش »‬المال والسلطة» - مطلب كل متاجر بالدين!! ويتخلي عن دعوته!!
> لكنه صلي الله عليه وسلم يقدم الدرس والقدوة »‬والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في  يساري علي أن أترك هذا الأمر ما تركته حتي يظهره الله أو أهلك دونه» الأمر الذي تتواري أمامه خجلا وغزيا وعارا كل الفرق التي تتاجر بالدين من بعثة النبي الأمين وحتي الآن من عينة الاخوان والدواعش والقاعدة والنصرة وبيت المقدس والسلفية الجهادية وغيرهم.
الإخوان أشهر نموذج
> سألت وكيف ترصد المتاجرين بالدين في دنيانا اليوم؟ وما هي أهدافهم وإلي أي مدي يتم تغييب العقل في توظيف الدين سياسيا وجنائيا؟
> هذا سؤال الساعة واليوم والغد وأصارحك أننا أمام كوارث كيري وخطايا مؤلمة ومفزعة ونذر الخطر تضربنا وتقتلنا وكما قلت لك هي »‬ماسونية جديدة» تتخفي وراء الدين والدين هنا هو الإسلام أغلي وأعز وأعظم دين ورسالة السماء لأهل الأرض حيث يعد الاخوان أشهر نموذج الآن في توظيف الدين لأغراض شخصية ومطامع سياسية ما بين المال والسلطة وهما اللذان عُرضا علي رسولنا لكنه أبي ورفض محتسبا الأجر عند الله.
جماعات جهادية شتي!!
> قلت الاخوان فقط أم جماعات جهادية شتي تحمل لافتات إسلامية مرة سلفية!! ومرة قطبية وغيرها؟
تتاجر بالدين؟؟
> قلت لك الاخوان هم النموذج الأشهر وهناك اتجار أخر هو الأعنف تعددت أسماؤه جعلت الغلو الفكري والتشدد الديني سمة بارزة له وهؤلاء ربحوا ولازالوا من وراء هذا الاتجاه ما لم يربح أهل الدعوة أنفسهم وهم جماعات الجهاد من القطبيين والشوقيين والسلفية الجهادية التي خرجت من عباءتها تنظيمات القاعدة دواعش!!
اتخذوا الدين ستاراً!!
> فما أمر جماعة الإخوان وتنظيمها وكيف خدعوا الناس بشعار الإسلام هو الحل؟
> بعين الانصاف والتجرد من يقرأ تاريخ الاخوان بهدوء يدرك أن الدعوة عندهم كانت ستارا يستترون خلفها تحقيقا لمآرب تبلغ حدا في كثرة يتصدرها - بكل صراحة وبدون غضب أو انفعال لأن هذه حقائق علي أرض الواقع كالشمس في كبد النهار- حرص الاخوان أيما حرص علي تولي أمر العباد والبلاد من خلال حاكم من جماعتهم!!
 ممارسات عملية واقعية
> وكيف تحقق لهم ذلك؟
> دعني أقرر أن الاخوان لو وقفوا عند حد تزكية النفس وتبليغ الدعوة لأيدناهم 
وساندناهم باعتبارهم من أهل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ولكنهم- يؤكد د. بكر - بذلوا ولايزلوا يبذلون كل جهد ممكن لتشوية ولاة الأمر عبر كل الأزمنة اسقاطا لشعبية »‬الحاكم» أيا كان هنا أو هناك وما عليك إلا أن ترصد ما يتم ترديده من أكاذيب وافتراءات لشق الصف الوطني وإحداث الفتنة وزعزعة الاستقرار هذه واحدة!!
تصفية المخالف
> اعتماد التنظيم السري للإخوان لمبدأ أستغفرالله ليس بمبدأ -تصفية كل مخالف لهم في الرأي والاتجاه واستباحة دم المخالف سواء كان المخالف من رجال الحكم أو حتي بكل غرابة من كوادر الجماعة  وما عليك إلا أن تراجع قوائم المطلوب تصفيتهم من مفكرين وعلماء وقادة وقضاة ورجال إعلام وصحافة لمجرد اختلافهم معهم في الرأي.
اغتيالات مستمرة
> الثالثة اغتيال القيادات السياسية أو التحريض والحرص علي اغتيالها  ما استطاعوا إلي ذلك سبيلا.
التقية والمراوغة والطاعة
> الرابعة: الأخذ بمبدأ التقية واعتماد المراوغة كسبيل لتحقيق الغاية مع تبرير الرجوع في الخصال الثلاثة الغدر مع العهد والفجور عند الخصومة والكذب عند الحديث ويتزامن مع ذلك بذل كل جهد ممكن في إقلاق مضجع الآمنين باعتبار أن الفتن تضعف الآخر وتقوي  شوكتهم
فضلا عن أن الولاء  والانتماء للجماعة قبل الوطن والمرشد هو الآمر التي هي السمع والطاعة وهما »‬فرض عين» .
الشعب أسقط حكم المرشد
ويضيف د. بكر إن الاخوان أدركوا أن شعب مصر متدين بطبعه وغريزته فوجدوا استجابة من الناس وما نجاحهم في ذلك إلا بتقصير الأزهر وعلمائه خلال فترة زمنية امتدت من الأربعينيات حتي 30 يونيو حين انتفض الشعب وأسقط حكم المرشد إلي غير رجعة إن لم ننتبه!! واسأل إن شئت من انشق علي الجماعة حتي تنجلي الحقائق!!
جماعات الدم والذبح!!
> فماذا عن السلفية الجهادية التي خرجت منها جماعات الدم والذبح والإرهاب التي خربت ديارنا العربية في العراق وسوريا واليمن وليبيا ونجونا منها في مصر وإن كانت قد أصابتنا بإصابات غادرة في اغتيال أبنائنا ومواطنينا وآخرها برفح بسيناء؟
هي متاجرة بالدين أشد سوادا وضراوة خرجت منها - أي السلفية الجهادية بتنظيمات الإرهاب من القاعدة للنصرة لأنصار بيت المقدس!!
> قلت وداعش!!
صناعة يهودية صليبية
> داعش انتبهوا صناعة يهودية صليبية سوف تثبت الأيام أن كثيرين من قيادات داعش لم يكونوا مسلمين ليوم واحد حين يكتب تاريخهم بهدوء إلا من غرر به أو ضلل وهي تيارات يدل فعلها علي حمقها وخنقها وشدة جهلها.
المسلم لايقتل!!
> لماذا؟
> لايتأتي أبدا لمسلم أن يقتل مسلما بأي حال من الأحوال وتأكيدي علي أن داعش صناعة يهودية صليبية أن الدواعش لم يقتلوا يهوديا واحدا في العراق أو سوريا أو اليمن ولم يطلقوا طلقة رصاص علي اسرائيل مع أنهم متجاورون معها في سوريا مثلا.
طلقات من سيناء
> قلت.. ولكنهم  أطلقوا علي اسرائيل من سيناء؟! فماذا كانوا يستهدفون؟
طلقاتهم علي اسرائيل من سيناء تستهدف تشوية الأمن المصري وأنه لايسيطر علي سيناء ورغبتهم المخططة لهم سلفا في كواليس ودهاليز أجهزة استخبارات دولية  ايقاد حرب جديدة بين مصر واسرائيل ولكن قوة الجيش المصري الجسور وشرطتنا الوطنية وتلاحم الشعب مع قيادته  أحبط بغيهم وهم  إلي زوال في سيناء.
هذا شرع الله ورسوله
> وكيف نتصدي للمتاجرين بالدين في ظل تداعيات سلبية خطيرة لعملاء جندهم أعداء الإسلام لتشويه الإسلام ونهب الأوطان وتمزيق الأمة؟
> هذا شرع الله ورسوله ولايجوز عند اختلاف المسلمين أو تقاتلهم أن ينهب ماله أو ينتهك عرضه أو يخرب وطنه  »‬كل المسلم علي المسلم حرام دمه وماله وعرضه».
> وهؤلاء أقصد الدواعش والنصرة وأنصار بيت المقدس شذاذ الآفاق مناكير الأصول ساقهم أهل الشر شر مساق إلي خير بلاد العرب والمسلمين يعيثون فيها الفساد والخراب يسلبون الأموال ويسبون النساء ويأسرون الرجال بحثا عن الفدية وكما قلت نجت من شرورهم مصر لأننا ندين بمذهب أهل السنة والجماعة كما لعب الأزهر رغم كل الانتقادات دورا في وحدة الفكر الإسلامي.
أية خلافة إسلامية؟!!
> ويتساءل د. بكر أية خلافة إسلامية يتحدثون عن إقامتها علي أرض غير أرضهم وديار غير ديارهم بل إن أكثرهم لاينعم بحق المواطنة داخل الدول التي يقاتلون فيها فدواعش العراق مثلا ليس بعراقيين وكذلك سوريا وليبيا واليمن ثم أي خليفة هذا الذي يغتصب بقعة من الأرض ليقيم عليها خلافته هم في الأصل عملاء مأجورون لأعدائنا.
مخالفات صارخة للكتاب والسنة
> قلت ولكنهم يبررون ويقدمون أعمالهم تحت مسمي ذرائع الاسلام؟
> كل تصرفاتهم مخالفة للكتاب والسنة.
> وخذ عندك الاعتصام بحبل الله فرض عين وقد قطع هؤلاء عري المودة!!
> وخذ كذلك الاخوة في الله من فروض العين وقد مزقها هؤلاء شر ممزق!!
> والتراحم بين المسلمين من أخص الخصائص »‬أشداء علي الكفار رحماء بينهم» وهم أشداء علي المؤمنين رحماء بالكافرين.
> والوصف بالاسلام يتطلب سلامة الآخر من إيزائك »‬فالمسلم من سلم الناس من لسانه ويده» فأين السلامة من لسانهم وأيديهم؟!
جماعات حقد دفين
> هذه يا سيدي - يؤكد د. بكر- جماعات حقد دفين علي أمجاد الأمة فلم نسمع عن الدول التي فتحها الصحابة  شرقا وغربا أن  دمروا تمثالا أو هدموا معبدا أو طمروا  كنيسة أو شوهوا حضارة!! بل   ظلت باقية مع وجود الاسلام كتراث حضاري بعد أن تم تصحيح مفاهيم العقيدة فأي سند من شرع أو عقل أن تمحي حضارات الشعوب يعرينا وتراكمي معرفي يشد بعضه أزر بعض وأنا علي يقين أن هؤلاء عملاء لأعداء الاسلام يملكون أحدث أجهزة الاتصالات عالميا وعتاد عسكري متطور للغاية ولديهم خبرات قتالية شرسة وعندهم تمويل لاينقطع ومخازن للأطعمة والذخيرة لاتنفد مع أنهم ليسوا دولا!!
والعجب كل العجب!!
> والعجب كل العجب يصرخ د. بكر - متي كان المسلم يذبح المسلم وهو يكبر!! أهي أضحية؟! ولغير المسلم في ذمتنا كما تأمرنا شريعتنا قرآنا وسنة أن نصون حياته ونحفظ ماله ونيسر له سبيل عبادته وندافع عن معبده أو كنيسته ولست أدري من أين لهم استحلال دم المخالف؟! ومهما قلنا نحن عن الاسلام عقيدة وشريعة وأخلاقا ثم نظر الناس لمن يرفع خلف ظهره راية كتب عليها لا إله إلا الله محمد رسول الله ويمسك سكينا بيده يذبح من أخذه أسيرا هؤلاء هولاكو العصر.