حوارات

الإعلامية الكبيرة عفاف عبدالرازق:الحجاب منحة من الله سبحانه وتعالي وهو حالة من رضا الخالق


حوار : العارف بالله طلعت
4/8/2017 4:12:37 PM

أوضحت الإعلامية الكبيرة عفاف عبدالرازق بأن جميع البرامج الدينية شهدت تطويرا كبيرا وأصبحت جذابة للناس وكان المشاهدون بحاجة لهذه النوعية من البرامج التي تظهر الروح الإيمانية لدي الناس وتغذي المشاعر والوجدان.
وعلي مذيع البرامج الدينية أن يكون قدوة للناس خاصة عند تقديمه لبرنامج ديني يناقش قيمة فلابد أن يطبق الأخلاقيات التي يقدمها للجمهور.

وأضافت: عندما قررت ارتداء الحجاب في شهر مارس 1992م بدأت أتعمق في القرآن الكريم وبدأت أشعر بحب الله الشديد فذهبت لعدد من الدعاة ومنهم الإمام الشيخ محمد متولي الشعراوي والدكتور محمد سيد طنطاوي والدكتور أحمد عمر هاشم للسؤال عن مشروعية الحجاب فدلوني علي الآيات التي ورد فيها فرض الحجاب.
وأشارت قائلة: كانت بدايتي في البرامج الدينية من خلال برنامج (قلوب متقاطعة) وكان يناقش القضايا الاجتماعية من خلال منظور ديني واجتماعي. وحول بداية رحلتها الإعلامية ومتي بدأ تفكيرها في ارتداء الحجاب وما هي مواصفات مذيع البرامج الدينية من وجهة نظرها وحول العديد من الأسئلة كان لنا الحوار التالي:
> في البداية سألناها... كيف كانت بدايتك كمذيعة في التليفزيون؟
>> التحقت بالتليفزيون كمذيعة ربط في منتصف فترة الستينيات ثم أصبحت بعد ذلك من أكثر مذيعات ومقدمات البرامج في التليفزيون وكان أول برنامج باسم (50)  وكان يستعرض تاريخ مصر خلال الخمسين سنة الأخيرة ثم بعد ذلك برامج (خارج القاهرة) و (عن إذنك) و(السهرة المفتوحة) و (بكرة وبعده) وكان من أشهر البرامج التليفزيونية التي أعتز بها برنامج (مجلة التليفزيون) وكان يناقش مختلف القضايا والمجالات الرياضية والاجتماعية والفنية وساهم كثيرا في حل العديد من المشاكل وترك أثرا طيبا في نفوس المشاهدين وكذلك برنامج (الأرض بتتكلم عربي).
ولاشك ذكريات عملي بالتليفزيون لاتمحي من ذاكرتي أبدا في ذلك الوقت الذي كان قائما علي الحب وروح الأسرة.
منحة من الله
ومتي بدأ تفكيرك في ارتداء الحجاب؟
>> الحجاب منحة من الله سبحانه وتعالي وهو حالة من رضا الخالق علي والحمد لله أنه وفقني إلي هذا وأعطاني الكثير من الايمان والهدوء والسكينة لكي أصل إلي ما أنا عليه الآن... وعندما قررت ارتداء الحجاب في شهر مارس 1992م بدأت أتعمق في قراءة القرآن الكريم وبدأت أشعر بحب الله الشديد فذهبت لعدد من الدعاة ومنهم الامام الشيخ محمد متولي الشعراوي والدكتور محمد سيد طنطاوي
والدكتور أحمد عمر هاشم للسؤال عن مشروعية الحجاب فدلوني علي الآيات التي ورد فيها فرض الحجاب.
رأيهم في الحجاب
تشريع الحجاب بالقرآن الكريم والسنة فالله سبحانه وتعالي حين قال: (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولايبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن علي جيوبهن ولايبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا علي عورات النساء ولايضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن). وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن الرسول صلي الله عليه وسلم قال: (صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم أسباط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كُاسنمة البخت المائلة لايدخلن الجنة ولايجدون ريحها.
... حتي في البيت!!
>> فالمرأة ملزمة بالحجاب حتي في منزلها إذا حضر أحد من غير المحارم فالرسول صلي الله عليه وسلم حينما أتت إليه المرأة الأنصارية تقول له: (إني أكون في بيتي علي حال لا أحب أن يراني أحد وإنه لايزال يدخل علي رجل من أهلي وأنا علي تلك الحال فماذا أصنع؟... فنزلت آية سورة النور: (يا أيها الذين آمنوا لاتدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتي تستأنسوا وتسلموا علي أهلها ذلك خير لكم لعلكم تتفكرون).. فتشريع الحجاب لستر المرأة والحفاظ علي خصوصيتها وبهذا يتبين أن الحجاب الشرعي حماية وستر للمرأة المسلمة بوجه عام والحجاب يضيف للمرأة المحجبة نورا من الله.. وبعد إرتدائي للحجاب قدمت استقالتي من عملي كمذيعة بالتليفزيون والتحقت كمذيعة بالإذاعة.
القضايا الاجتماعية
> متي كانت بداية ارتباطك بالإعلام الإسلامي أو بالبرامج الدينية؟
>> كانت بدايتي في البرامج الدينية من خلال برنامج (قلوب متقاطعة) وكان يناقش القضايا الاجتماعية من خلال منظور ديني واجتماعي.
الإسلام والمسلمون
> مواصفات مذيع البرامج الدينية من وجهة نظرك؟
>> لابد أن يكون قدوة للناس خاصة عند تقديمه لبرنامج ديني يناقش قيمة فلابد أن يطبق الأخلاقيات التي يقدمها للجمهور.
فالقدوة هي التي استطاعت أن تنشر الإسلام في ربوع الأرض وأيضا هناك خصوصية للبرامج الدينية وهو أن يكون المذيع صادقا عندما يقدم شيئا يخدم الإسلام والمسلمين.
الأخلاق الفاضلة
> أهمية القدوة الحسنة في حياة المسلم؟
>> تقتضي الاقتداء بمن هم يمتازون بالأخلاق الفاضلة وأصحاب العلم والفكر والدين حيث إن المقتدي غالباً ما يكون لديه حب وإعجاب بالشخص الذي يقتدي به فيصبح كالتابع له.
لقد حث الإسلام علي الاقتداء بالرسول صلي الله عليه وسلم قال تعالي: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا).
لذلك فعلي الأسرة توعية أبنائها وهم في سن المراهقة حول كيفية اختيار من يقتدون بهم كما أن علي الوالدين أن يكونا هما القدوة الحسنة لأبنائهما وذلك بالتزام الأخلاق الفاضلة مثل الصدق والإحسان إلي الناس ومساعدتهم فهما الشخصيتان اللتان تؤثران في الطفل منذ بداية نشأته. أهمية القدوة الحسنة في حياة المسلم الارتقاء بأخلاق المسلم واتباعه للسلوكيات الجيدة التي تتوافق مع الفطرة الربانية ومع مباديء الدين الإسلامي. والنهوض بالمجتمع.
الروح الإيمانية
> رأيك في البرامج الدينية التي تقدم علي شاشة التليفزيون والقنوات الفضائية؟
>> جميع البرامج الدينية شهدت تطويرا كبيرا وأصبحت جذابة للناس وكان المشاهدون بحاجة لهذه النوعية من البرامج التي تظهر الروح الإيمانية لدي الناس وتغذي المشاعر والوجدان.
رسالة إعلامية
> ما هو الفرق بين مجالي الإذاعة والتليفزيون؟
>> كلاهما يقدم رسالة إعلامية وهما شقيقان فالإذاعة الشقيقة الكبري للتليفزيون وهما يقومان برسالة إعلامية واحدة سواء المرئي أو المسموع علي تميز البرنامج.
مقنعة وبسيطة
> من هي المذيعة المثالية في رأيك؟
>> التي تحترم الضيف الذي تناقشه والتي لاتقاطعه كثيرا والتي لا تستخف بالمشاهد أو تستهين به فيجب أن تكون محايدة وغير متعصبة لرأي معين مسبق. وأن تكون مقنعة وبسيطة ومثقفة وسريعة البديهة مع الحرص علي عدم المغالاة في الماكياج والملابس فالمغالاة الشديدة في الاهتمام بالمظهر الخارجي سيفقدها عنصر البساطة الذي يجب أن تتصف به المذيعة.
وسام العلوم والفنون
> ماذا يعني التكريم بالنسبة للإعلامية عفاف عبدالرازق؟
>> التكريم شيء يسعدني وهو إحساس حقيقي يعطيني دفعة لمزيد من العمل الإعلامي وأجمل ما في التكريم حصولي علي جوائز عديدة من دول عربية وحصولي علي وسام العلوم والفنون من الدرجة الأولي في عيد الإعلاميين منذ عدة سنوات وتكريمي جاء تتويجا لكل ما حصلت عليه من مشواري المهني والإعلامي وشعوري لايوصف وكان حلما بالنسبة لي.