جسر مودة

رسالة الأسبوع باب عظيم لنشر الأخوة والمحبة


4/9/2017 11:32:55 AM

جاء الإسلام داعيا إلي كل فضيلة، فما من خير إلا وأمر به ورغب فيه، وما من ضر إلا ونهي عنه، ومن أجل ما حث عليه الإسلام ورغب فيه: العمل التطوعي؛ فالتطوع عمل إسلامي ووطني وإنساني، يتضمن بذل الخير علي اختلاف صنوفه بما ينفع الفرد والمجتمع ومن أبرز ميادينه مساعدة الفقراء والمحتاجين وتلبية حاجاتهم الأساسية من مأكل ومشرب وملبس ومسكن ومن هذا الميدان التطوعي ننطلق إلي ميدان آخر لا يقل أهمية عنه وهو الميدان الصحي في محاولة لتأمين الرعاية الصحية والأولية للمحتاجين، وذلك بالمساهمة في بناء المستشفيات والقيام علي متطلباتها، وتوفير الدواء لمن لم يقدروا عليه، وإذا سرنا قدما في ميادين التطوع نصل إلي الميدان التربوي التعليمي، وهذا يتطلب المساهمات في بناء المدارس وتجهيزها وانشاء المكتبات العلمية التي توصل إلي الفكر الصحيح بعيدا عن التطرف، كما أن ميادين العمل التطوعي تشمل أيضا الوقف وإصلاح الطرق والقيام علي حاجات المساجد وكل ما كان فيه خير للمجتمع، فخير الناس أنفعهم للناس، كما قال رسولنا صلي الله عليه وسلم ولقد تواترت الآيات تدعو الي العمل التطوعي وتحفز عليه ومن ذلك قوله تعالي: (ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم) كما أن السنة النبوية المطهرة زاخرة بدعوات الحث علي العمل التطوعي منها قول النبي صلي الله عليه وسلم كل سلامة في جسدك عليها صداقة، كل يوم تطلع فيه الشمس: تعدل بين اثنين صدقة، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له متاعة صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وبكل خطوة تمشيها إلي الصلاة صدقة، وتميط الأذي عن الطريق صدقة»‬. ومن ثم فإن العمل التطوعي باب عظيم لنشر الود والمحبة والألفة والأخوة بين أفراد المجتمع، وكل عاقل يدرك أن قيمة المجتمعات في نهوضها والحفاظ علي مقوماتها من التهالك والتصدع.

الشيخ محمد حسن داود
من علماء الأوقاف بكفر الشيخ

تعليقات القرّاء