جسر مودة

رسالة الأسبوع التصدي للبرامج التي تمسخ الهوية الثقافية


3/26/2017 1:18:50 PM

لأجهزة الإعلام دور فعال في التأثير علي المجتمع، باعتبارها عنصراً أساسيا من حياتنا، له قوة التأثير علي المجتمع إما بشكل إيجابي أو سلبي، من خلال نقل الثقافات التي تدعو إلي تبني السلوكيات  الإجرامية والمنحرفة، وتقليد ما تبثه من برامج تدعو إلي الممارسات التي تتنافي مع تعاليمنا الإسلامية والثقافية وعاداتنا وتقاليدنا الاجتماعية التي نعتز بها، وغالبا ما تكون هذه البرامج موجهة إلي مجتمعاتنا ويكون الهدف منها زعزعة النظام الاجتماعي القائم عن طريق غرس السلوكيات التي تضر بالأفراد قبل المجتمعات، ومسخ الهوية الثقافية والقومية الوطنية، ويكون ذلك في قالب دراماتيكي أو براجماتي، من خلال تقديم الطرق والوسائل خاصة غير المشروعة في الحصول علي المال والسعادة والشهرة فتتفشي في المجتمع الأنانية والاحتيال والسرقة، ومختلف أنواع الجرائم والانحرافات كالقتل العمدي والانتحار وتخريب الممتلكات العامة، وهذا من شأنه أن يفسد المجتمع ويزعزعه، في حين تغيب أو تكاد تنعدم البرامج التي تقدم خدمات علمية أو تكنولوجية، تساهم في التثقيف والتوعية ونقل المعلومات والتكنولوجيا إلي مجتمعاتنا، فلو وضعنا مقارنة بسيطة بين البرامج التكنولوجية والعلمية مع برامج الأفلام والمسلسلات الغربية لوجدنا الفارق واحدًا إلي مائة، ومنه تتضح أهداف الإعلام الغربي. وهنا يجب علي الإعلام العربي أن يتصدي لهذه البرامج من خلال بث البرامج المنافسة والخالية من المشاهد التي تبث  الممارسات الإجرامية والانحرافية بنفس الجودة حتي تصرف الأفراد عن البرامج الغربية، إضافة إلي توعية المجتمع بمخاطر وآثار الإعلام الغربي الممنهج خاصة علي الأطفال والشباب، ومن جانب آخر علي الإعلام العربي أن يحافظ علي الهوية العربية الإسلامية من خلال بث البرامج الإسلامية والترفيهية من مسابقات والعمل علي نقل التكنولوجيا وتشجيع الشباب علي طلب العلم والابتكار، وملء أوقات الفراغ في العمل الخيري والتطوعي، عن طريق برامج إذاعية وتلفزيونية حتي ينصرف عن السلوكيات المضرة بذاته وبمجتمعه كالجريمة والانحراف.
د. عادل عامر
دكتور في الحقوق وخبير في القانون العام

تعليقات القرّاء