جسر مودة

رسالة الأسبوع

الخلق الحسن يكمل الإيمان


3/19/2017 1:26:13 PM

يقول الله تعالي في محكم التنزيل »‬ويؤثرون علي أنفسهم ولو كان بهم خصاصة» »الحشر»‬ فالخيرون في الحياة الدنيا هم رحيقها والبلسم الشافي لها، فالإنسان اجتماعي بالفطرة، لايستطيع أن يعيش بمفرده منعزلا عن الآخرين. بل هو بحاجة إلي غيره من بني الإنسان ليخرج بهم من دائرة الفرد إلي دائرة المجموع في مجتمع واحد مترابط البنيان، محققاً بذلك التفعيل الإيجابي منه وإليه، ذلك أن الإسلام قد إهتم بالإنسان بدءا من إحساساته القلبية والباطنية ووصولا إلي سلوكياته المنظورة وغير المنظورة- وعليه فقد حث الإسلام علي التخلق بمكارم الأخلاق حتي صار حسنهِا مكملا للإيمان،فقال رسول الله »صلي الله عليه وسلم»‬: »أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقاً. وخياركم خياركم لنسائهم خلقاً»‬. وقال أيضا عليه الصلاة والسلام »ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن. وإن الله ليبغض الفاحش البذيء»‬. فعناية الإسلام بالإنسان الفرد. هي في الأصل عناية بالمجتمع البشري، فعن عبدالله بن عمر قال - قال رسول الله »صلي الله عليه وسلم»‬: »من قض  لأخيه المسلم حاجة كان كمن خدم الله عمره»‬، ففي ذلك حث علي اصطناع المعروف والبر وصلة وجمع الكلمة وتوحيد الصف تصديقا لقوله تعالي: »‬واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا» »‬آل عمران: 102» فالجماعة عصمة من الزلل وهداية لصالح العمل لقول رسول الله »صلي الله عليه وسلم»‬: »يد الله مع الجماعة»‬ وعليه كان التكافل الاجتماعي في الإسلام واجبا شرعيا وفريضة إسلامية.. ذلك أن من سنن الله تعالي: أن جعل الإنسان يمر بمراحل متعددة في الحياة الدنيا فيبدأ وليدا ضعيفا ثم شابا قويا ثم شيخا ضعيفا.
محمد صلاح خليفة
كوم النور - الدقهلية