المسلمون حول العالم

حاخامات يهود يعادون الصهيونية:إسرائيل شر علي العالم


كتب - محمد صبرة :
11/5/2016 2:12:58 PM


تعارض منظمات يهودية أرثوذكسية السياسة الإسرائيلية الصهيونية، وترفض إقامة إسرائيل علي الأرض الفلسطينية، وتعارض انتهاج القتل والتخريب ورفع السلاح بوجه العرب، وترفض علمانية الصهيونية وتري سياسات الاحتلال الإسرائيلي مخالفة لرغبة الله.
ومن أبرز تلك المنظمات وأكثرها نشاطا منظمة »ناطوري كارتا اليهودية»‬، تكونت المنظمة عام 1938 من يهود محافظين سكنوا فلسطين قبل قيام إسرائيل.. وأعضاؤها من اليهود الأرثوذكس والمعادين للصهيونية، وينادون بضرورة إزالة دولة إسرائيل، ويعتبرون أن الله عاقب اليهود بإزالة دولتهم في العهد القديم، وأن محاولتهم الآن معارضة لمشيئة الرب وستعرضهم للعقاب الإلهي. يسكن أتباع تلك الطائفة بالقدس، ويقدر عددها بألفي شخص ولها أتباع بنيويورك ولندن وفيينا.
وأكد حاخامات يهود غير الصهاينة، يتبعون الطائفة ويحملون الجنسية البريطانية، اعتراضهم علي قيام دولة إسرائيل معتبرينها »‬شر علي العالم» كما أكدوا رفضهم للسياسات الاستيطانية والتوسعية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية ومعارضتهم للممارسات القمعية الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني. موضحين أن التوراة والتعاليم اليهودية لاتجيز الإحتلال وتشريد الشعوب وقتل الأبرياء.
جاءت تأكيدات الحاخامات الثلاثة في لقاء، حضرته »‬اللواء الإسلامي».
وضم وفد الحاخامات اليهود المشاركين في اللقاء كل من »‬أهارون كوهين من  مانشيستر وإسرائيلدوفيد ويس ودوفدشلوموفيلدمان من مدرسي التوراة الذين يمثلون حركة »‬نوتورا كارتي- اليهود ضد الصهيونية». ويطلقون علي أنفسهم صفة »‬اليهود الربانيين» ويعتبرون أنفسهم حماة مدينة الأقصي ضد التوسع الصهيوني والاعتداء علي القدس.
وحرص كل من الحاخامات الثلاثة خلال اللقاء علي تعليق شارة مكتوب عليها »‬أنا يهودي وليس صهيونيا».
وشدد الحاخامات اليهود الإنجليز غير الصهاينة علي أهمية التعاون بين أتباع الديانتين الإسلامية واليهودية في القواسم المشتركة بينهما مشيرا إلي أربع مجالات رئيسية يمكن التعاون فيها وهي الإيمان والوقوف ضد الإلحاد والوقوف ضد الإباحية والتحلل والشذوذ وزواج المثليين وإقامة العدل بين الناس ومحاربة الظلم.
واتفق الحاخامات الثلاثة علي أن كل النزاعات القائمة في الشرق الأوسط الآن يمكن أن تنتهي في جلسة حوار واحدة.. تشارك فيها الدول الكبيرة مثل أمريكا وبريطانيا، أن تقال في الجلسة جملة واحدة من أصحاب القوة والنفوذ توقف ما يحدث من انتهاكات. والجملة هي الآتي »‬نحن علي استعداد للجلوس سويا والإتفاق علي تفكيك دولة إسرائيل الصهيونية».
لامشكلة بين المسلمين واليهود
وأكد الحاخام كوهين أن اليهود لم يجدوا مشكلة عبر التاريخ طوال وجودهم في الدول الإسلامية.
وهاجم الصهيونية معتبرا أنها »‬حركة سياسية معتدية وظالمة لايزيد عمرها علي مائة سنة» مضيفا أن »‬اليهودية الحقيقية القائمة علي تعاليم التوراة تعتبر طريقة حياة تخالف الصهيونية ولا تعترف بها».
وقال الحاخام كوهين أنه ومرافقيه يحملون شهادات في ختان الذكور وأحدهم كان قصابا وهو صغير دلالة علي تمسكهم بتعاليم التوراة المشابهة لتعاليم الإسلام.
صراع قابل للحل
من جانبه ذكر الحاخام »‬دوفيد ويس» أن مشكلة الصراع العربي الإسرائيلي يمكن أن تنتهي في ليلة واحدة إذا عرفت القوي الكبري وعلي رأسها أمريكا وبريطانيا أن ما تقوم به إسرائيل يتعارض تماما مع التعاليم اليهودية غير الصهيونية.
وأشار إلي أن حقائق التوراة وتاريخ اليهود طوال ألفي عام يؤكدان زوال دولة إسرائيل مهما طال عمرها مشيرا إلي تفكك دول كانت أقوي من إسرائيل مثل الإتحاد السوفيتي والنظام العنصري في جنوب افريقيا.
وذكر أن اليهود المعارضين لإسرائيل واطماعهما الصهيونية يعانون أشد المعاناة من التمييز والتضييق والتعذيب داخل فلسطين ويوصفون بأنهم يهود من الدرجة الثانية.
وأبدي حزنه وألمه لما يحدث للشعب الفلسطيني من اعتداءات وحشية علي يد القوات الإسرائيلية معتبرا أن تلك الاعتداءات لاتستند لأي دليل من التوراة ومن التعاليم اليهودية التي تحرم القتل وسفك الدم.
اليهودية بريئة من إسرائيل
وأعرب عن أسفه لأن كثر من اليهود لايسمعون أصوات الحاخامات غير الصهاينة لأن الضغط الصهيوني قوي عليهم.
وأشار إلي أن آلاف اليهود داخل وخارج فلسطين تدمي قلوبهم ويدعون الله من أجل سلامة الفلسطينيين.
وأيد الحاخام »‬ديفيد ويس» قول الحاخام »‬كوهين» بخصوص حتمية زوال دولة إسرائيل وقال: »‬التوراة علمتنا أن من يعمل  ضد التوراة لن ينجح أبدا».
وتابع قائلا: »‬نعرف أن إسرائيل قامت منذ 60 عاما إلا أننا ندرك أنها إلي زوال.

تعليقات القرّاء