تحقيقات

فوضي الفتاوي .. خطر يهدد المجتمع


تحقيق: اسماء عبد الحكم
8/10/2017 2:10:42 PM

فتاوي غير المتخصصين عبر الفضائيات أمر يستوجب الحسم والحزم حتي تتلاشي تلك الظاهرة الخطيرة التي تبث المفاهيم الخاطئة والمغلوطة خاصة بين الشباب.. فكيف نواجه ذلك؟ وما هي مخاطر فوضي الفتاوي؟
> يقول د. طه أبوكريشة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف: إن مثل هذه الفتاوي من غير المتخصص تخالف أبسط القواعد العلمية لأنه من البديهي أن نستضيف المتخص في المسألة الفقهية وكل متخصص في تخصصه سواء طب أوفقه حتي لايكون المتحدث دخيلا ومتطفلا علي الميدان الفقهي لأن غير المتخصصين يكونون بمثابة الغش المادي والمعنوي علي ميدان الفتوي بأنواعها.. ويكون موقفهم مخالفاً لما جاء في القرآن الكريم بقوله تعالي: »فاسألوا أهل الذكر»‬ فأهل الذكر هم أهل التخصص الذي نعرفه في حياتنا وعلي أولي الأمر أن يقفوا موقفا حاسماً بالنسبة لهؤلاء المتربصين بهذا الميدان لأن الفتوي من غير المتخصصين تدخل تحت نمط الغش التجاري وغيره من مزوري الشهادات وهو أشد اثماً وجرما لأنه يتعلق > وتقول دلال فرج عضو الهيئة الوطنية للإعلام أنا ضد أن يصبح شيوخنا الأفاضل إعلاميين أو مقدمي برامج ولكنني مع أن يتم استضافتهم مع الإعلاميين علي ان تكون المادة الدينية أو المحتوي  الفقهي  من إعداد الأزهريين والمتخصصين في أمور الفقة وعلي من يرغب في العمل بالمجال الإعلامي الديني ان يحصل علي دورات تدريبية سواء في مجال الإعداد أو التقديم لأن الإعلام صناعة تشكل الثقافة والقيم وتقويم السلوكيات للمحافظة علي تماسك الأسرة والدولة.
وأشادت دلال فرج عضو الهيئة الوطنية للإعلام بالاجراءات التي اتخذتها نقابة الإعلاميين بوقف إحدي المذيعات 3 أشهر مع الانذار للقناة الفضائية إذا لم تتوقف عن إذاعة البرامج الخارجة عن قيم المجتمع والأسرة المصرية.
وفي رسالة الدكتوراه عن فوضي الفتاوي في وسائل الإعلام طالب الباحث محمد محمود حسن بكلية الشريعة والقانون بأسيوط بضرورة سن القوانين التي تحد من تلك الظاهرة التي باتت تؤرق المجتمع وذلك من خلال منظومة متكاملة من الإعلام والثقافة والتعليم ودار الافتاء ولجنة الفتوي بالأزهر الشريف، وضرورة اصدار قانون يجرّم فتوي غير المتخصصين وطالب بإنشاء قناة فضائية للأزهر الشريف تطرح القضايا الجادة وتتصدي للفتاوي غير الصحيحة.
وأشار إلي خطورة الفتاوي الشاذة التي تصدر عن غير المؤهلين وتبثها القنوات الفضائية فتؤثر تأثيراً  سلبيا علي المجتمع خاصة الشباب، ومن أخطر الفتاوي الشاذة التي نالت من استقرار المجتمع تلك التي تتعلق بالزواج العرفي وزواج القاصرات وتكفير المجتمع مما أدي إلي ظهور الفكر التكفيري والتنظيمات الارهابية.