تحقيقات

صراع “الاسترتش” والحجاب.. إلي أين؟

العلماء يرفضون التقاليع الغربية .. وتشويه زي الإسلام


7/15/2017 3:07:38 PM

بدأت مجتمعاتنا الشرقية تعاني من ظاهرة سلبية وهي انتشار الملابس الضيقة بين الفتيات المحجبات بشكل مثير للجدل ويطرح تساؤلات كثيرة.. العلماء أجمعوا علي أن المسئولية مشتركة في إنتشار هذه الظاهرة في مجتمع موروثاته العقائدية تفضل المحجبات علي غيرهن هل هي مؤامرة من الغرب تهدف إلي إفساد الذوق العام وتشويه فريضة الحجاب من خلال ربطها ببعض التقاليع الغريبة في طريقة ارتداء الحجاب علي “الاسترتشات” الضيقة.

يحذر الشيخ خالد الجندي من إنتشار الفتنة وقال: أمة محمد في خطر كبير بسبب العادات والتقاليد المستوردة التي تشوه ديننا الحنيف ومنها تشويه الحجاب عن طريق الملابس الضيقة التي تكشف مفاتن الجسد وعلينا الالتفات إلي خطورة هذه الظاهرة البغيضة علي مجتمعنا الشرقي المحافظ والانتباه إلي ضرورة مواجهتها بدءا من البيت ومروراً بكل المؤسسات التربوية فالحياء شعور أخلاقي ثابت لابد أن نحافظ عليه بعيداً عن أية تقاليع خليعة أو ما يسمي بالملابس المودرن فالتي تلبس ما يظهر العورة أو يجسدها حكمها في الإسلام كحكم المتبرجة لأن ملابسها ستصبح مدعاة للتخيل وتثير شهوات الرجل وهذا إثم كبير.. فلقد أقترن ظهور العورة بغضب الله وذهاب النعمة والخروج من الجنة عندما خالف آدم أوامر ربه وذاق من الشجرة فأخرجهما من الجنة.. فلما ذاقا الشجرة نزع عنهما لباسهما ليريهمها سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة.. أي أن أول عقاب إلهي أنزله علي بشر كان أن كشف عنهما عورتهما قبل أن يخرجهما من الأول وكذلك كانت أول تعليمات من الله للإنسان: “يابني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهمها.. وكذلك في أول جريمة قتل لم يندم القاتل علي القتل بل ندم أنه عجز أن يكون مثل الغراب فيواري سوءة أخيه”.. “وقال أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي” فهو لم يندم علي قتل أخيه بل ندم علي عدم استطاعته مواراة سوءة أخيه..
فإنكشاف العورة بأية طريقة تعتبر معصية كبيرة تخالف الفطرة الإنسانية وتغضب الله عز وجل وهناك فتنة كبري علي الأبواب يجب أن ننتبه إليها لننقذ أمة محمد من الأفكار الشاذة المستوردة من بني صهيون الذين يضللون أمة محمد وأصبحنا نري كل هذه الأنماط الغريبة من الملابس الشاذة عياناً بياناً في كل مكان وحتي أن بعض المذيعات لا يشعرن بالخجل من إرتدائها علي الهواء.. استروا عوراتكم حتي يستركم الله فالقيامة ستقوم علينا بانكشاف العورة.
.ارضاءً للمجتمع
تقول د. الهام شاهين الأستاذ بكلية الدراسات الإسلامية قسم العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر: ونحن نتحدث في هذه القضية يجب أن ننظر إلي طبيعة مجتمعنا الشرقي الذي ينظر إلي غير المحجبات بنظرة أقل من المحجبات وبالتالي تجد الفتاة عندما تقرر إرتداء الحجاب فهي ترتديه إرضائاً للمجتمع قبل كونه فريضة دينية واجبة وهذا نوع موجود من المحجبات وهناك نوع آخر يتعامل مع الحجاب بنوع من النمطية في العادات والتقاليد والعبادات كالصلاة والزكاة والصوم ولذلك بعضهن لايجدن غضاضة في إهمال الحجاب وطريقة إرتدائه وأحياناً يكون حجاباً غير صحيح كاشفاً لجزء من الشعر وترتدي معه بنطلونات ضيقة جداً تجسد العورة بشكل يثير إستياء من حولها ولذلك فهي ليست مسئولة وحدها عن هذا السلوك لأنها اضطرت للهروب من الضغوط الاجتماعية والتحايل علي الحجاب لأنها لم ترتديه من الأساس عن اقتناع وعن إيمان وتخشي المعاملات السيئة وخصوصاً أنها ظاهرة بدأت تظهر في سوق العمل من شكوي غير المحجبات من “الاضطهاد”..
المسئولية أيضا يشترك فيها البيت وضرورة أن تكون الفتاة حرة الإرادة ولا تضطر أن تلبس الحجاب خوفاً من الأب أو الأم.. وكذلك بعض المحلات التجارية وشركات الموضة التي تجدهم أحيانا يصممون أزياءً غريبة للمجبات ويعرضونها علي بنطلونات ضيقة بطريقة لا تصح ولا تجوز ومعها قمصان كاشفة لأجزاء من الجسد وخصوصاً مع حرارة الصيف فقد حولوا العبادة إلي موضة بهدف تحقيق المكسب السريع دون مراعاة لأخلاقيات المجتمع وعاداته وتقاليده.
الحجاب ليس إجراء بل عقيدة
محجبات رغم أنوفهن
وحتي الكاتبة فاطمة ناعوت رفضت هي أيضا هذا المسلك قائلة: صحيح أنني أدعم الحرية ولكن عندما يتعلق الأمر بصلب الدين فلابد أن نتوقف كثيراً فرغم أنني غير محجبة ولست ضد غير المحجبات لكنني أرفض تماماً أن يتم العبث في أزياء المحجبات بطريقة تسئ إلي الدين وقيمة الحجاب في الإسلام.. وعلي كل فتاة مسلمة اختارت أن تكون محجبة بمحض إرادتها أن تلتزم بالمواصفات التي ذكرها الله في القرآن الكريم وأعتقد أن أية محجبة تعبث في ملابسها بمتناقضات تثير الجدل من حولها أنها لم ترتدي الحجاب عن اقتناع حقيقي وعن إيمان لكن غالبا ستجد أنها قررت أن تكون محجبة كإجراء روتيني فقط انخرطت فيه مع الأسرة والمجتمع فتكون النتيجة هي الشكليات دون الاهتمام بالجوهر والمضمون الذي يتسق مع الدين الصحيح تخاف من قهر والدها فتضطر مسكينة أن ترتديه وتخاف من نظرات الناس في الشارع فترتديه عن غير اقتناع ولذلك فطبيعي جداً أن لا تتقن ارتداءه أو ترتدي معه ملابس ضيقة لكي تعوض ما تشعر به من قهر يحرمها من التباهي بأنوثتها وفي الحقيقة أنا أحب النساء اللاتي لا يحملن علي عاتقهن عبء الجسد وبالمناسبة هذا وجه فلسفي آخر من أوجه الحرية فكم تراها جميلة وهي متحررة من قيود الأهتمام بارتداء ملابس مثيرة وتلبس ملابس فضفاضة عندما تذهب إلي عملها ودراستها وغير مهمومة ولا تبالي بمجتمع للأسف لا يري في المرأة إلا الجسد...!
فالإيمان محلة القلب وكم من محجبات يخفين وراء الحجاب أسوأ الأخلاق والمعاملات وكم من غير المحجبات تجدهن مثالا رائعا في الأخلاق والقدوة الحسنة في القلب والعقل والسلوك أشعر بالتعاطف الشديد مع هذا النموذج من المحجبات لأنني أثق أنهن يرتدينه غصباً وحيئنذ تنال سخط أكثر مما تناله غير المحجبات وكأنها لم تفعل شيئا!!


تعليقات القرّاء