في ظلال الحرية

في ظلال الحرية

الأزهر يتصدي للأدعياء


عبدالمعطي عمران
2/14/2017 2:39:14 PM

أخيراً حسمت هيئة كبار العلماء بالأزهر في اجتماعها الأخير، الجدل المثار منذ حوالي عامين حول وقوع الطلاق الشفوي من عدمه. وأصدرت الهيئة بالاجماع بيانا للناس، أكد علي عدة نقاط أهمها:
أولا: وقوع الطلاق الشفوي المستوفي أركانه وشروطه، والصادر من الزوج من أهلية وإرادة واعية وبالألفاظ الشرعية الدالة علي الطلاق، وهو ما استقر عليه المسلمون منذ عهد النبي -صلي الله عليه وسلم- وحتي يوم الناس هذا، دون اشتراط إشهاد أو توثيق.
ثانيا: علي المطلق أن يبادر في توثيق هذا الطلاق فور وقوعه، حفاظا علي حقوق المطلقة وأبنائها، ومن حق ولي الأمر شرعا أن يتخذ ما يلزم من إجراءات لسن تشريع يكفل توقيع عقوبة تعزيرية رادعة علي من أمتنع عن التوثيق أو ماطل فيه، لأن في ذلك إضرارا بالمرأة وبحقوقها الشرعية.
وتري الهيئة أن العلاج الصحيح لهذه الظاهرة يكون في رعاية الشباب وحمايتهم من المخدرات بكل أنواعها، وتثقيفهم عن طريق أجهزة الإعلام المختلفة، والفن الهادف، والثقافة الرشيدة، والتعليم الجاد، والدعوة الدينية الجادة المبنية علي تدريب الدعاة وتوعيتهم بفقه الأسرة وعظم شأنها في الإسلام، وذلك لتوجيه الناس نحو احترام ميثاق الزوجية الغليظ ورعاية الأبناء، وتثقيف المقبلين علي الزواج.
كما تناشد الهيئة جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها الحذر من الفتاوي الشاذة التي ينادي بها البعض، حتي لو كان بعضهم من المنتسبين للأزهر، لأن الأخذ بهذه الفتاوي الشاذة يوقع المسلمين في الحرمة.
وتحذر الهيئة المسلمين كافة من الاستهانة بأمر الطلاق، ومن التسرع في هدم الأسرة، وتشريد الأولاد، وتعريضهم للضياع وللأمراض الجسدية والنفسية والخلقية، وأن يتذكر الزوج توجيه النبي -صلي الله عليه وسلم- أن الطلاق أبغض الحلال عند الله، فإذا ما قرر الزوجان الطلاق، واستنفدت كل طرق الإصلاح، وتحتم الفراق، فعلي الزوج أن يلتزم بعد طلاقه بالتوثيق أمام المأذون دون تراخ، حفظا للحقوق، ومنعا للظلم الذي قد يقع علي المطلقة في مثل هذه الأحوال.
كما تقترح الهيئة أن يعاد النظر في تقدير النفقات التي تترتب علي الطلاق بما يعين المطلقة علي حسن تربية الأولاد، وبما يتناسب مع مقاصد الشريعة.. تحية للأزهر وامامه الأكبر.. وعلمائه الاجلاء..