حوارات

‎د. محي الدين عفيفي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية:رمضان فرصة للهدوءالنفسي والإحساس بهموم الآخرين


12/27/2015 11:47:57 AM

د. محي الدين عفيفي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية »داعية»‬ من طراز فريد في كل مرة أحاوره يستوقفني صفاء النفس وطيب الخاطر
‎وطهارة العبادة واستقامة الهدف واحترام الأمانة وعظم المسئولية بادرني قائلا رمضان كريم.. رددت الله أكرم لكن كيف تراه؟ قال رمضان فرصة للهدوء النفسي والإيواء إلي ركن الله الشديد وأدخال البسمة علي وجوه المعوذين.. وقضايا كثيرة تناولتها مع الأمين العام لمجمع البحوث بحثا عن بوصلة جديدة للدعوة تنصلح بها نوازل الأمة لتستعيد عافيتها حين تأخذ من رمضان زاد لمواجهة التحديات.
‎ويبدأ الحوار..
كيف تري شهر رمضان؟ وكيف نستفيد منه؟ وإلي أي مدي يختلف رمضان عن الماضي؟ 
رمضان فرصة للهدوء النفسي ومراجعة وتجديد للعلاقة مع الله وتنمية مشاعر الرحمة والإنسانية والإحساس بهموم ومتاعب الآخرين والتعاطف بين الناس وإدخال البسمة علي وجوه المحرومين والمعوزين ورمضان فرصة ليكون الإنسان همزة وصل واسداء المعروف والإيواء إلي الركن الشديد حين يصبح الإنسان في معية ورحمة الله.
لكن الظروف تغيرت يكمل د. محي الدين عفيفي والمسائل اختلفت من السكينة والتلاحم المجتمعي وقوة التماسك والارتباط القوي بمنظومة القيم الأخلاقية والإحساس بهموم الآخرين كما ذكرت .
وللأسف الشديد كثير من هذه المعاني تلاشت في عصرنا الراهن نتيجة الزحام والصراع وعدم الفهم الحقيقي للإسلام زمان كنا نتخلق بالفطرة لكن التدين اليوم صار تدينا شكليا وهذا يتطلب منا وقفة .
الإسلام هو .. هو
سألته وقفة مع من الدعوة أم الداعية؟ 
قال في حسم: مع الداعية لأن الإسلام هو.. هو لم يتغير ولم يتبدل لكننا نحتاج لكثير من المراجعات في ظل تحديات راهنة فلدينا من يتاجر بالإسلام ولدينا من يختطف الشباب.
وما أقصده هنا بالوقفة هو بيان المعالم الحقيقية للاسلام بشكل قوي يبرز فيه التدين السلوكي بعيدا عن التدين الشكلي لأن الإسلام دين عظيم لا يصح أن يقال عنه إنه دين سجين وقيد علي حرية الإنسان لأنه دين يراعي احتياجات الإنسان في كل لحظة يتعامل مع الإنسان عند قوته وضعفه ويلبي احتياجات النفس البشرية لأن مقاصد الشريعة بنيت علي مصالح العباد لكن لدينا من يحاول أن يجلد الناس باسم الإسلام 
وكيف نرد عليهم؟
ببيان سماحة ويسر الإسلام وتقديم النماذج والشواهد العملية باعتباره دينا يتعامل مع نفس بشرية لها اقبال وادبار في كل شئ ومن يفتر علي الطاعة مثلا فليس معني هذا أنه خرج عن الملة بل هناك فرصة للعودة فالانسان بشر يعيش حياته بين مد وجزر وليس معصوما من الخطأ وبعض الناس إن أخطأ فإنه يعتقد أنه لا مجال للعودة.
لا قنوط من رحمة الله
قلت من هنا يبدأ أدعياء التطرف والتعصب قال ونحن نرد عليهم أن شهر رمضان فرصة للعودة ومراجعة النفس وتجديد العهد وإعادة بعض منظومة القيم والإنتماء للوطن لأن حب الوطن جزء لا يتجزأ من الإيمان ولولا الوطن والاستقرار ماعٌبد الله عز وجل وأقرأ سورة قريش “فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف” وهذا يعني أن الاستقرار والأمن ركن أساسي من ممارسة العبادة وهذا يتطلب أن يؤدي كل منا ماعليه من واجبات وأن يحافظ علي مقدرات هذا الوطن وأن نستشعر المسئولية التاريخية في هذه المرحلة لاننا نواجه قوي غادرة وعدوانية داخليا وخارجيا تريد أن تنال من استقرار وأمن هذا البلد العظيم.
محاور متعددة
سألت الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أين نقف الآن من قضية تجديد الخطاب الديني؟.
قال دعنا نتفق أن تجديد الخطاب الديني مسألة تتم من خلال محاور متعددة وحان وقت التحدي لمواجهة قضايا عصرية تناسب احتياجات المرحلة الراهنة بدءا من تحديات تعين الإنسان عن الحياة ومرورا بقتل الإنتماء عند المواطن لاختطاف الشباب لغيرها من تحديات التكفير والإرهاب نحتاج طرحا قويا لكي فترد علي أطروحات جماعات التشدد والعنف والإرهاب من خلال آليات غير نمطية نستخدم فيها شبكة التواصل الاجتماعي ولغة خطابية جديدة للتعامل مع الشباب وتأهيل مستمر للقائمين علي الخطاب الديني ومراجعة مصادر المعرفة ومراعاة فقه الواقع وأن تكون لدينا القدرة علي الفرز فما لا يتفق وتجدد الحياة .. نطرحه جانبا لأن عملية التجديد مستمرة باستمرار المستجدات ونوازل الحياة ولابد أن يتزامن معها تجديد الخطاب الديني.
حوار ميداني شباب يوما هي القضية التي يتم التركيز عليها حاليا؟
أجاب حوار ميداني شبابي يناقش كا مايدور في عقولهم دون أية محاذير من خلال رصد ودرء لكل مايصدر عن جماعات التشدد التي تشوه الإسلام وتضلل الشباب وترسخ قيم المواطنة وقبول الآخر في سماحة ويسر.
سارت متوازية 
ولكن البعض يري أن هناك صراعا بين أجنحة المؤسسة الدينية لتجديد هذا الخطاب الديني؟
هذا جدل سخيف وعظيم فلا يوجد صراع بل هناك مسارات متوازية بين أجنحة المؤسسة الدينية خذ عندك مثلا وزارة الأوقاف تضطلع بمسئولية الدعوة في جانب المساجد ولدينا معها خطة مشتركة بين مجمع البحوث حيث يشارك وعاظ الأزهر أئمة الأوقاف في خدمة الدعوة وهناك اختصاص دستوري أصيل للأزهر الشريف باعتباره المظلة الكبري التي تستظل بها روافد وفروع المؤسسة الدينية دون أن يحدث أي تناقض أو تضاد لأننا جميعا في خدمة الدين والوطن ولا يعلو عليهما شيئ.
أضف إلي ذلك أن لدينا تنسيقا متواصلا مع دار الإفتاء وأؤكد هنا أن مايفتعله البعض حول وجود حالة انفصام يصب في مصلحة خصوم مصر.
رأي مقبول
وهل أنت علي اعتبار مادة الدين والتربية الأخلاقية مادة أساسية في المجموع كركيزة لتطوير الخطاب الديني الذي ذهب إليه د. نصر فريد واصل عضو هيئة كبار العلماء؟
أتفق مع عالمنا الكبير د. نصر فريد واصل فهذا رأي إيجابي مقبول جدا يحتاج لدراسة من وزارة التربية والتعليم لتنمية وغرس الوعي الديني المبكر في نفوس أبنائنا جميعا.
ولكم في القصاص حياة
بعض أدعياء الغرب يهاجم عقوبة الإعدام لم يقتل نفسا بغير ذنب.. كيف نرد عليهم؟
شريعتنا تضمنت نصا قرآنيا “ولكم في القصاص حياة ياأولي الألباب” وشريعتنا تضمنت ضمانات لم ولن يصل إليها أدعياء الغرب في صيانه النفس البشرية وسبحان الله هذه الحدود تعمل بالفعل علي أمن واستقرار المجتمع فنحن نعرف أن من أمن العقوبة أشاعة الأدب ومقاصد الشريعة صيانة الأرواح والأموال والأعراض والبشر خلق الله وهو الذي يحكم ويشرع .