من الحياة

گيـد الحـمـوات أفقــدها گل شـيء


مني محمود
7/21/2017 10:40:33 AM

غيرة حماتها منها جعلتها تفقد كل شيء، فهاهو الحب الكبير الذي كان بينها وبين زوجها يتحطم أمام غيرة وجبروت والدته، حتي عندما استولت حماتها علي شقة الزوجية لم تفقد الأمل في صمود علاقتها بزوجها أمام أية مشكلة تفتعلها حماتها مهما كبر حجمها فهي علي استعداد لتحمل أي شيء من أجله ومن أجل ابنهما كما أكدت -هند عصام- المحامية التي تروي عن موكلتها التي تحملت الكثير ولكن انحياز الزوج إلي أهله ضدها وتوقفه عن الانفاق علي ابنه الوحيد وعدم السؤال عنه جعلها تلجأ إلي المحكمة طالبة الخلع من زوج أحبته في يوم من الأيام أكثر من نفسها..
شهدت كلية الزراعة قصة حبهما التي خططت ان تنتهي بالزواج لذا بعد التخرج اختار هو السفر الي إحدي دول الخليج حتي يستطيع أن يكون نفسه ويتقدم إلي أهلها طالبا الزواج، ولم تنتظر كثيرا فسرعان ما استطاع ان يتقدم الي أهلها وكم كانت سعادتها يوم أن وافق أهلها علي ارتباطها بالشاب الذي خفق له قلبها ولم تكن تدري أن الأيام تخبيء لها تعاسة لاتنتهي علي يد حماتها، فقد كان وحيد والدته مما أشعل الغيرة في قلبها منذ اليوم الأول من اعلانه نيته في التقدم لخطبة فتاة يحبها ورغم وضعها للعراقيل في طريقه حتي لايقدم علي تلك الخطبة إلا أنه استطاع أقناعها في النهاية بأنه يريد الزواج ممن أحب ومع أنها وافقت إلا أن قلبها حمل ضغينة وكراهية شديدة لتلك الفتاة التي سوف تخطف منها وحيدها حتي قبل أن تراها أخذت موقف العداء منها..
ولم تخبيء حماتها تلك الكراهية لها بل كانت معلنة في كل تصرفاتها معها وما كان يهون عليها سوء معاملة حماتها حبه لها ووقوفه ضد تصرفات والدته مما جعلها علي استعداد للتحمل واعطاء العذر للأم في غيرتها علي فلذة كبدها فهو في النهاية وحيدها ومن الصعب أن تتخلي عنه بسهولة وظلت العلاقة بينها وبين حماتها علي تلك الحال حتي بعد الزواج ومن أجل تلافي أية مشاكل بين الزوجة والحماة اختار الزوج اصطحاب زوجته معه الي الدولة التي يعمل بها ولكنه لم يستطع ان يبقيها معه سوي شهور قليلة عادت بعدها إلي مصر وهي تحمل طفلا بين احشائها، وطلب منها زوجها البقاء لدي أهلها حتي يعتنوا بها ويتحاشي أي احتكاك بينها وبين والدته اذا بقيت وحدها في شقة الزوجية، ولم يمنع ذلك حماتها من الكيد لها وتحين الفرص لاختلاق المشاكل التي كانت تصل تفاصيلها الي الزوج في غربته حتي انها نجحت في خلق المشاكل بينها وبين زوجها ووصل الأمر إلي استيلاء الحماة علي شقة الزوجية والاقامة فيها هي وأسرتها بعد اقناعها للزوج بان زوجته سوف تغدر به وتستولي علي الشقة وعندما أتي موعد اجازته السنوية كانت الأمور بينهما قد وصلت إلي مرحلة خطيرة حتي أنه لم يكلف نفسه عناء رؤية ابنه الذي لا ذنب له، وزاد علي ذلك أمتناعه عن الانفاق عليها وعلي طفلها.
ورغم ذلك ظلت تنتظر ان يأتي لكي يصالحها لكنه سافر بعد انتهاء اجازته وامعانا في الكيد لها أخبرتها حماتها بأنه سوف يتزوج بأخري وتأكدت بالفعل من ذلك وعندها فقدت أي أمل في عودة علاقتهما كما كانت اتجهت إلي المحكمة طالبة الخلع منه فخلعتها المحكمة منه وخسرت بذلك كل شيء دون أن تقترف أي ذنب.

اللواء الأسلامي

لاشك أن بر الأم وطاعتها من أهم الواجبات وأعظم القربات الي الله تعالي: قال تعالي: "ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا علي وهن وفصاله في عامين أن أشكر لي ولوالديك إلي المصير".
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال يارسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك قال ثم من؟ قال أبوك.
ولايعني بر الأم وطاعتها أن يظلم الزوج زوجته لأن الإسلام لم يجعل الطاعة حقا كاملا لأي أحد علي المسلم بعد طاعة الله والرسول فلا يوجد انقياد كامل ولا تسليم مطلق الا لأوامر الله وسنة رسوله أما ما دونهما فكل أوامرهم تخضع لموازين الشرع فكما للوالدين حقوق فللزوجة علي زوجها حقوق أيضا ثابته بالشرع فقال الله عز وجل: "ولهن مثل الذي عليهم بالمعروف وللرجال عليهن درجة" وقوله صلي الله عليه وسلم: "استوصوا بالنساء خيرا فانهن عوان عندكم" فالرسول صلي الله عليه وسلم عندما أوصي في الحديث بالنساء خيرا علل ذلك لكونهن اسيرات لدي الزوج والمعروف أن الأسير لايستطيع أن يعمل شيئا مع سيدة وكذلك المرأة المسلمة المتخلقة بأخلاق الإسلام الصحيحة.
لذا بوجود تلك الحقوق لكل من الوالدين من ناحية وللزوجة من ناحية أخري أن يحذر الزوج من ظلم أي طرف وفاء لحقوق الطرف الآخر ولايجوز له أن يترك أمه تظلم زوجته ولا يحق للأم ولا غيرها أن تتدخل في حياة الزوجين لان ذلك قد يؤدي إلي انتهاء العلاقة الزوجية وتشريد الأبناء الذين لا ذنب لهم..