حوارات

د. هاجر سعد الدين أول سيدة ترأس إذاعة القرآن الكريم

كنت حريصة علي تقديم الإسلام بصورة غير تقليدية


3/11/2017 1:22:11 PM

أكدت الإعلامية الدكتورة هاجر سعد الدين أول سيدة ترأس إذاعة القرآن الكريم أن الدين الإسلامي هو الدستور الذي أمرنا الله بالتمسك به فالكل لابد أن يتكاتف لخدمة الإسلام ويكون هناك تضافر بين المؤسسات الدينية بخطة مرسومة للوصول إلي الهدف فالكل لابد أن يعمل بجد وإخلاص لخدمة الإسلام. فللمسجد دوره وللمدرسة والبيت والدعاة دورهم  فكل هذه العناصر تتضافر معا وتعمل علي تكوين شخصية الشباب.
وأضافت د. هاجر كنت حريصة علي تقديم الإسلام بصورة مختلفة عن الصورة التقليدية في برامجي ففي برنامج (فقه المرأة المسلمة) قدمت كل الفتاوي التي تهم المرأة وقدمت برامج بالإنجليزية عن الإسلام وقدمت (دنيا ودين) في البرنامج العام عن الإعجاز العلمي في القرآن الكريم واستضفت علماء عظاماً. ومن أهم برامجي التي قدمتها (رأي الدين) و(فقه المرأة) و(الموسوعة الفقهية) و(فقه المرأة في رمضان) وغيرها العديد من البرامج.

> في البداية حدثينا عن رحلة مشوارك في عالم الإذاعة؟
>> بدأت مسيرتي الإذاعية في البرنامج العام فقدمت أول برنامج ديني بعنوان (دنيا ودين) وكان عبارة عن آيات قرآنية توضح الدلالة العلمية فيها باستضافة الأساتذة المختصين في كل المجالات (الفلك والطب والهندسة والزراعة) عملا بالآية الكريمة (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) النحل والأنبياء وكان يذاع في شهر رمضان قبل صلاة الفجر ولا قي نجاحا عظيما فاستمر طوال العام وتغير موعد إذاعته قبل الإفطار في رمضان.
وكذلك برنامج (رأي الدين) علي إذاعة البرنامج العام لفترة كبيرة بشكل يومي وهو يهتم بالرد علي أسئلة المستمعين الخاصة بأمور دينهم والتي كانوا يتلقونها عبر البريد.
وقد أشرفت علي البرامج الدينية بالبرنامج العام بالإذاعة في بداية حياتي العملية علي أحاديث الصباح الدينية في البرنامج العام وكانت مدتها لاتتعدي الخمس دقائق وحينها كنت أستضيف كبار العلماء في الفقه وعلوم الدين مثل الإمام الباقوري والشيخ محمد البهي والشيخ الفحام والشيخ جاد الحق علي جاد الحق والشيخ محمد  طنطاوي والدكتور محمد سلام مدكور ومنذ عملي في الإذاعة قابلت علماء أجلاء كثر في برنامج أحاديث السهرة في البرنامج العام أبرزهم إبراهيم بيومي مدكور رئيس مجمع اللغة العربية السابق ورشدي صالح ومحمود حافظ والدكتور مجدي وهبه وفي أحاديث الصباح الدينية الدكتور محمد البهي وزير الأوقاف الأسبق والدكتور عبدالحليم محمود شيخ الأزهر الأسبق وعبدالمنعم خلاف والدكتور عبدالمنعم النمر وزير الأوقاف الأسبق وزكي نجيب محمود ويحيي حقي والشيخ عطية صقر وغيرهم.
إلي إذاعة القرآن الكريم
ثم بعد ذلك أنتقلت إلي إذاعة القرآن الكريم ثم شغلت منصب المدير العام لبرامج الأسرة والمجتمع الإسلامي بشبكة القرآن الكريم وتم ترقيتي إلي نائب لرئيس شبكة القرآن الكريم ثم رئاسة شبكة القرآن الكريم في الفترة من عام 1998 وحتي 2006 وكنت حريصة علي تقديم الإسلام بصورة مختلفة عن الصورة التقليدية ففي برنامج (فقه المرأة المسلمة) قدمت كل الفتاوي التي تهم المرأة وقدمت برامج بالانجليزية عن الإسلام وقدمت (دنيا ودين) في البرنامج العام عن الإعجاز العلمي في القرآن الكريم وأستضفت علماء عظاماً مثل د. فاروق الباز وقدمت برامج عن المدن الإسلامية وأمهات المؤمنين.
نجحت في تقديم برنامج إعلام خفاقة في سماء الفقه الذي تطرقت من خلاله لحياة كبار الفقهاء المصريين الذين لا نعلم عنهم أمثال الليث بن سعد وقدمت أيضا برنامج قواعد فقهية وتطبيقات عملية الذي تطرق لكيفية تطبيق تلك القواعد في حياتنا وكلها برامج حققت نجاحات واسعة وارتبطت بشهر رمضان علي وجه الخصوص.. وحصلت علي الماجستير في رسالة بعنوان »فقه عمربن الخطاب رضي الله عنه»‬ ثم حصلت علي الدكتوراه في رسالة: (في حقوق الزوجة المادية الناشئة عن عقد الزواج).
رمضان كريم
كما أتذكر أيضا أن نجاحاتي الإعلامية كرئيس للشبكة ارتبطت بشهر رمضان فقد قدمت الشبكة لأول مرة نقلاً خارجياً للصلاة من بيت المقدس والذي تواكب مع الاحتفال بمرور أربعة عشر قرنا علي دخول الإسلام إلي مصر كما قدمت نقلا خارجيا من المسجد الأموي. بسوريا ومسجد الزيتونة بتونس ومحمد الخامس بالمغرب وأيضا نقلت الصلاة من مساجد الأردن والإمارات وجاكرتا ومسجد القفال في »‬طشقند»  إضافة إلي نقل صلاتي التراويح والتهجد من المسجد الحرام والمسجد النبوي في العشر الأواخر من رمضان وإذاعة القرآن الكريم قادرة علي المنافسة رغم أن أمامها قنوات دينية عديدة ولم أر أن أية قناة دينية رغم تميزها انتقصت من ريادة وبراعة ومهنية إذاعة القرآن الكريم وأري أيضا الإقلال من الفترات المفتوحة لأني كنت أقول لزملائي إن إذاعة القرآن الكريم تلي جامعة الأزهر في تقديم صورة الإسلام والدقة في التناول الصحيح للدين.
خطة مرسومة
> دور تضافر المؤسسات الدينية والإعلام لخدمة الإسلام؟
>> إن ديننا الإسلامي هو دستورنا الذي أمرنا الله بالتمسك به فالكل لابد أن يتكاتف لخدمة الإسلام ونحترم عالم الدين فلا يخرج بصورة غير لائقة في عالمنا الدرامي ويكون هناك تضافر بين المؤسسات الدينية بخطة مرسومة للوصول إلي الهدف فالكل لاشك يعمل بجد وإخلاص لخدمة الإسلام وضرورة تكاتف الأدوار فليس للإعلام وحده الدور المؤثر والفعال في شخصية الإنسان فللمسجد دورهم وللمدرسة والبيت والدعاة فكل هذه العناصر تتضافر معا وتعمل علي تكوين شخصية الشباب. ولابد أن تكون هناك برامج إذاعية أو تليفزيونية باللغة الإنجليزية مثل التي كنت أقدمها في إذاعة القرآن الكريم مثل برنامج (نقطة الالتقاء)  الذي كان يتحدث عن حقيقة الإسلام.
تجسيد الصحابة
> تعليقك علي تجسيد الصحابة في الأعمال الفنية؟
>> عندما يتم تقييم سيرة الصحابة أو الخلفاء الراشدين في صورة دراما تصل إلي الملايين في ظل عالم الفضائيات فهذا شيء جيد فالأعمال الفنية في حد ذاتها مهمة جداً في التحدث عن الصحابة والخلفاء والأنبياء وهناك أعمال درامية قدمت في هذا الصدد مثل مسلسل: لا إله إلا الله الوعد الحق والكعبة المشرفة وعلي هامش السيرة وعمرو بن عبدالعزيز ومحمد رسول الله وغيرها.
الصدي الواسع
> برنامج كان له صدي بارز في عملك الإعلامي؟
>> برنامج (فقه المرأة) الذي بدأت إذاعته في شهر رمضان عام 1996 وأحدث وقتها صدي واسعاً كونه أول برنامج يقدم عن فقه المرأة قبل أن تتطرق القنوات الفضائية لهذا الموضوع حيث قدمته برفقة الشيخ عطية صقر ـرحمه الله- فلاقي نجاحا كبيرا.
الثواب والعقاب
> من كان له الدور المؤثر في حياتك؟!
>> الوالد كان له دور كبير جداً في حياتي فكان أبي يرحمه الله مثاليا في علاقته بي وإخوتي فكان يعدل بيننا بنين وبنات علمنا كيف نحب الله فقد كان يعقد معنا ونحن صغار جلسات تأمل فمرة يأتينا بوردة لنتحدث عن قدرة الله فيها فيسألنا واحدا واحدا عما نري فيها، وكان يفعل هذا معنا عادة بعد صلاة الفجر وقراءة القرآن.
وكان يستخدم معنا مبدأ الثواب والعقاب وكان هذا أسلوب محفز جدا إلي أبعد مدي وهو ما تعلمته وعملت به مع أولادي والعاملين معي في إطار من الأسرة.
فتنة للرجال
> ترأست لجنة اختيار قراء القرآن الكريم في الإذاعة لمدة ست سنوات ورفضي مشاركة المرأة في مسابقات قراء القرآن الكريم للإذاعة والتليفزيون.. ردك علي هذا الكلام؟
>> رفضت خلالها مشاركة المرأة في مسابقات قراء القرآن الكريم للإذاعة والتليفزيون وذلك استنادا علي قوله تعالي »‬فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض» لأن قراءة المرأة للقرآن تمايل وارتفاعات وانخفاضات الصوت ما يعد خضوعاً في الصوت ومسبباً فتنة للرجال وطالما يتوافر رجال فلا داع مطلقا للاستعانة بالمرأة في هذا المجال.
حكم الدين
> أغرب المواقف التي قابلتيها أثناء مشوارك الإعلامي؟
>> جاء ذلك أثناء تقديمي لبرنامج »‬رأي الدين» مع الشيخ عطية صقر -رحمه الله- حين أرسل مستمع من لبنان يسأل عن حكم الدين في جلوسي مع الشيخ صقر لتقديم البرنامج علي اعتبار أنه خلوة فأجابت عليه بأنه لاخلوة في الأمر فمعنا في الاستوديو مهندس صوت ومخرج البرنامج وعمال.
صلاة الفجر
> ما أشهر لقاءتك بالعلماء؟
>> لقائي بالشيخ محمد متولي الشعراوي. وأتذكر أنني كنت سجلت مع الدكتور عبدالحليم محمود في منزله بجسر السويس الساعة 6 صباحا لأنه كان يفضل أن يؤدي صلاة الفجر والتسجيل معه ثم يذهب لعمله.
الساحة الدينية
> أمنيتك لإذاعة القرآن الكريم؟
>> أتمني تقديم برامج تقدم الإسلام بصورة صحيحة وتخاطب الآخر الذي لايعرف الإسلام مثل برنامج (نقطة الالتقاء). وأن تواكب عرض القضايا المطروحة علي الساحة الدينية خاصة أن القضايا الدينية الآن تتصدر  اهتمامات المجتمع وشاشات الفضائيات.