تحقيقات

بعد أن ذاقت مصر «الأمـــــــــــــــرين» مع العائدين من أفغانستان..

مطلوب »تجهيز« خطاب ديني يـــــــواجه العائدين من ليبيا والشام


تحقيق: يوسف سعداوي
2/5/2017 11:06:00 AM

نبيل نعيم : تنقية المناهج وكتب التراث من المفاهيم المتطرفة

ويتفق مع الرأي السابق نبيل نعيم القيادي السابق في الجماعة الإسلامية مضيفا ان العلاج الأمني لابد منه لاتخاذ كافة الاجراءات مع هؤلاء الهاربين الإرهابيين أما المواجهة الفكرية فتستغرق وقتا طويلا للقضاء علي الأفكار المتطرفة التي تشبع بها هؤلاء الإرهابيون وعدم الاكتفاء بالقنوات التقليدية المتمثلة في الأزهر والأوقاف، والبداية تكون بالتصدي للفكر السلفي المتطرف الذي استمد الإرهابيون أفكارهم منه وهناك العمل الميداني الذي يجب أن تقوم به منظمات المجتمع المدني وضرورة النزول إلي القري والنجوع والتعرف علي أفكار البسطاء وتصحيح المفاهيم الخاطئة...
تطوير المناهج
ويطالب نعيم بتطوير مناهج التعليم وتنقيتها من الأفكار التي تحرض علي العنف والتوسع في تدريس حقوق الانسان واحترام الآخر في مختلف مناهج التعليم.
وأشار إلي ان العائدين من سوريا والعراق سيهربون إلي ليبيا حيث تتعدد الجماعات والميليشيات الإرهابية وبالتالي يصبح الخطر ليس بعيدا عن مصر الأمر  الذي يحتاج مزيدا من تأمين الحدود لمنع تسلل أي من هؤلاء الإرهابيين.

المواجهة الأمنية.. هي الأمثل والمراجعات غير مجدية

في البداية قال الدكتور سمير غطاس رئيس منتدي الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية لاشك أن عودة هؤلاء التكفيريين تمثل خطرا كبيرا علي الدول التي خرجوا منها ومصر من تلك الدول ولابد من مواجهتهم أمنيا لأنه الأسلوب الأمثل والأكثر فاعلية وذلك بالقبض عليهم ومحاكمتهم محاكمات عاجلة لأنهم ارتكبوا جرائم لاتخفي علي أحد ولاتحتاج إلي أي دليل وبالقانون العادي وليس بقانون الإرهاب أو الكيانات الإرهابية.
الفرق بين الفرق!!
ويفرق غطاس بين ما أصطلح بالعائدين من افغانستان وغيرها من الفرق الجهادية مثل جبهة النصرة وأحرار الشام والتوحيد والجهاد وتنظيم داعش فالأخير أشد ضراوة وأكثر شراسة لأنه اكتسب مهارات قتالية عالية وله خبرات أكثر بشاعة في أساليب القتل والترويع وادارة الصراع من أي تنظيم آخر بالاضافة إلي مصادر التمويل سواء من أجهزة استخباراتية دولية أو من مصادر البترول في الدول التي تسيطر عليها..
داعش الأمريكية
ويؤكد غطاس أن داعش صناعة امريكية تساعده اجهزة معلومات دولية ويمتلك السلطة المتمثلة في مؤسسات هرمية وقائد وكل ذلك يجعل من مواجهته مهمة صعبة ويجعل من القضاء عليه نهائيا أمراً يحتاج مزيدا من الوقت... مشيرا إلي هزيمته تدريجيا كلما اكتملت مؤسسات الدولة أي أنه لن يجد بيئة صالحة لنموه وتمدده في دولة مكتملة العناصر.
جدوي المراجعات
وعن امكانية إجراء مراجعات مع العائدين مثلما حدث في الماضي قال سمير غطاس المراجعات تجدي مع عناصر حديثة وفي بداية الطريق ولكن أعضاء داعش والقاعدة لايفيد معها أي حوار لأنها تجاوزت أية مرحلة سلمية ولاتعرف إلا الدم والقتل... لافتا إلي ان معظم من أجريت معهم المراجعات لم يستمروا عند سلميتهم وعندما سنحت الفرصة عادوا إلي سيرتهم الإرهابية الأولي.

طارق فهمي: المواجهة الدعوية المعتدلة.. ضرورة

وفي نفس السياق قال الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية: العائدون من داعش وغيرها من التنظيمات الإرهابية يمثلون خطرا يجب الاستعداد لمواجهته أمنيا بإلقاء القبض علي أي عنصر يدخل الحدود المصرية ومحاكمته لأن هؤلاء ارتكبوا جرائم بشعة لاتخفي علي أحد.. لافتا إلي أن تنظيم داعش هو الأخطر والأشد شراسة والفارين من صفوفه علي مستوي عال من المهارة القتالية ومن ثم يحتاجون إلي أساليب أكثر قوة وفهما للمواجهة.. واذا كان تنظيم داعش يمتلك قدرات وموارد إلا أنه محكوم عليه بالانهيار والضعف لأن البيئة الإسلامية التي يتحرك فيها ترفضه تماما بل إنها تمقته. وهنا تبرز أهمية تجفيف البيئة التي ينشط فيها بالعدل الاجتماعي وهو بلسم لعلاج الاستقطاب ضد الوطن والمواجهة الدعوية الجادة والمعتدلة.

اللواء عبدالمنعم سعيد:تأمين الحدود والتصدي بحزم للهاربين

يضيف اللواء دكتور عبدالمنعم سعيد الخبري الاستراتيجي العائدون من البؤر الملتهبة في العراق وسوريا سواء من داعش أو غيرها يحتاج إلي مزيد من اليقظة والحيطة لأنهم يختلفون عن العائدين من أفغانستان من أعضاء التوحيد والجهاد والجماعة الاسلامية فمنذ عام 2011 وبداية الأزمة السورية تكالبت كثير من الدول وعشرات التنظيمات الإرهابية علي بعض مراكز الابحاث بأكثر من 130 تنظيماً ارهابياً كان أقواها تنظيم جبهة النصرة التي نشأت علي يد أبومحمد الجولاني وان أبوبكر البغدادي هو الذي أرسله إلي سوريا عام 2011 وتداخلت تنظيمات وانفصلت أخري وتشعبت.
خطط للمواجهة
وأصبح تنظيم داعش هو الأكثر شهرة في القتل والتعذيب وامتلك من القدرات ما يستخدمه في  ادارة الصراعات في الدول التي يتمركز فيها وإلي جانب داعش هناك ايضا حوالي مائة تنظيم منها النصرة وجيش الفتح واحرار الشام أما في ليبيا فيوجد داعش تحت اسم انصار الشريعة وهذه الخريطة تبين مدي قدرة تنظيم داعش علي التمدد والقتال بشراسة واقتدار ولذلك فعلي أجهزة الدولة وضع خطط واضحة للتعامل مع تلك العناصر اذا تسللت إلي حدود مصر.